كنت فاكرة إن جوزي اشتاقلي… لحد ما اكتشفت مين كمان كان مستنّي في بيتنا
وأنا مش عارفة إذا كنت بعيط ولا لأ.
كنت فاضية من جوا.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن اللي حصل بعد كده كان أفظع من الخېانة نفسها.
في اليوم اللي بعده أخدت قراري أرجع آخد حاجتي من البيت.
استنيت لما عرفت إنه راح الشغل ودخلت بهدوء.
كل حاجة كانت زي ما سبتها إلا حاجة واحدة
على الترابيزة في الأوضة كان في ظرف صغير مكتوب عليه اسمي بخط غريب.
فتحته ولقيت جواه صور.
صور لإيثان مع نفس البنت في أماكن مختلفة.
بس اللي صدمني مش الصور كان الخلفية.
في كل صورة في وش غريب بيظهر في المرايات أو بين الشجر أو وراهم في الضلمة.
وش ست ملامحها مش واضحة لكن عينيها سودة كأنها حفرة.
قشعر جسمي.
ولقيت ورقة صغيرة جوه الظرف مكتوب فيها
هو مش خانك هو اخترته.
وقع الظرف من إيدي وقلبي بيخبط پعنف.
مين كتب ده
رجعت أدور ورا البنت اللي كانت في بيتي واكتشفت الصدمة.
اسمها لورا ميلر وكانت واحدة من المرضى اللي اتعالجوا على إيد أمي زمان لما كانت شغالة في قسم الأمراض النفسية.
وأمي دايما كانت بتحكيلي عنها البنت اللي كانت مهووسة برجل متجوز اسمه إيثان.
يعني هي بتطاردنا من سنين!
جريت على الشرطة وقدمت بلاغ بس لما راحوا البيت مافيش أثر لا ليها ولا لجوزي.
اختفوا هما الاتنين.
وبعدها بأسبوع وصلني ظرف تاني بالبريد.
جواه خاتم جوازة ورسالة قصيرة
هو اختار يعيش معايا للأبد. وإنتي خليكي في الذكريات.
ومن ساعتها ما شفتهمش تاني.
لكن أوقات بالليل
لما أفتح الباب وأشم ريحة العطر ده
بعرف إنهم رجعوا.