هديلك 2000 جنيه كل شهر بس بلاش تقولي لبنتك
مفيش حاجة في الدنيا بتوجع القلب زي اللي حصل معايا اليوم ده. كنت قاعدة في البيت، وكل حاجة عادية… أو على الأقل كنت فاكرة كده. بس إحساسي بدأ يرن، حاجة غريبة في الجو، إحساس داخلي إن في حاجة مش مظبوطة. قلبي بدأ يدق بسرعة، ورجلي متلخبطة من التوتر، وعقلي مش قادر يركز. حسيت كأني شايفة حاجة ماينفعش حد يشوفها، حاجة هتقلب حياتنا كلها.
وبينما أنا قاعدة أحاول أفهم، فجأة اكتشفت الحقيقة اللي محدش يعرفها… الحقيقة اللي قلبت حياتي رأسًا على عقب.
جوز بنتي… اتجوز عليها. من وراها. من غير ما حد يعرف. وكنت أنا الوحيدة اللي عرفت.
مشاعر مختلطة جوايا، الڠضب والصدمة والخۏف كلهم اختلطوا بطريقة مرعبة. شعور إني مخدوعة، شعور إني عارفة حاجة محدش عارفها… حسيت إن الدنيا كلها وقفت حواليا، كأن الوقت نفسه اتجمد.
وكنت قاعدة أحاول أتنفس، أحاول أفكر… إزاي ده ممكن يحصل؟ إزاي يقدر يخون بنتي من وراها؟ إزاي يعيش حياته عادي كأن مفيش حاجة؟ دموعي نزلت بدون ما أحس، بس حاولت أمنعها عشان مفيش حد يشوفني ضعيفة.
وفجأة، وأثناء ما أنا مستمرة في صدمتي، جه عندي. قعد قدامي، عيونه كلها خوف وارتباك. كان فيه حاجة في صوته، حاجة بتبين إنه خاېف… بس كمان عارف إنه عامل حاجة غلط. بصلي بعينين فيها طلب، وقاللي بصوت منخفض:
"ما تقوليلهاش، وأنا هابعتلك 2000 كل شهر."
قفلت على نفسي من الصدمة. قلبت الدنيا جوايا. هو كأنه بيشتري صمتي بالفلوس! 2000 جنيه… وده مقابل الخېانة والغدر؟ مش معقول!
جلست قدامه، أسمع وأحاول أتحكم في دماغي وقلبي اللي كله ڠضب وچرح. إحساس بالعجز اختلط بالڠضب، مش قادرة أصدق إن الشخص اللي المفروض يحمي بنتي دلوقتي بيحاول يشتري سكوتي.
وفي اللحظة دي، حسيت إني لازم أفكر صح، مش بس بعاطفتي. كل قرار هاخده دلوقتي ها يكون له تأثير على حياة بنتي كلها.
بس الجزء اللي حصل بعد كده… خلى كل حاجة تتغير للأبد.
بعد ما قاللي الجملة دي… "ما تقوليلهاش، وأنا هابعتلك 2000 كل شهر"، حسيت كأن الأرض ابتلعتني. كنت قاعدة واقفة قدامه، مش عارفة أتكلم، مش عارفة أتحرك. عقلي بدأ يحلل كل كلمة، كل حركة، كل نظرة… وكلها كانت دليل على الغدر والخېانة. شعور بالصدمة متقاطع مع شعور بالڠضب. كنت عارفة إن أي قرار هاخده دلوقتي مش ها يكون سهل، ومش ها يكون مجرد كلمة أو موقف، ده قرار ها يحدد مستقبل بنتي كله.
ابتديت أسأله أسئلة. صوته بدأ يرتجف وهو يجاوب، وكل إجابة كانت بتزود ۏجعي:
"ليه عملت كده؟ إزاي تقدر ټخونها؟"
رد عليا بصوت ضعيف: "أنا… أنا مضطر… الموضوع مش كان قصدي…"
ضحكت ضحكة قصيرة ومرة: "مضطر؟ ده خېانة! ده كڈب! ده سر مدفون في حياتها!"