ورثت 35 مليون دولار
ورثت 35 مليون دولار، وقبل ما ألحق أقول لجوزي، الموثّق بص للشاشة وقال حسب البيانات المسجلة، إنتِ مطلقة من جوزك بقالك شهرين... ساعتها الدنيا وقفت في لحظة واحدة، قلبي اتجمد، وعقلي رفض يصدق اللي بسمعه، فضلت ساكتة خمس ثواني كأني بحاول أفيق من كابوس، وبعدين ابتديت أكتشف إن حياتي كلها اتقلبت في لحظة واحدة من غير ما أحس ولا أفهم إزاي حصل ده من الأساس، وبعد أسبوعين من ډفن أبويا، كنت قاعدة في مكتب المحامي علشان أسمع قراءة الوصية، أبويا كان سايبلي ثروة ضخمة قيمتها حوالي 35 مليون دولار، لكن أهم حاجة كانت مكتوبة في بند واضح وصريح بيقول إن كل الأصول دي موجهة ليا أنا بس، وممنوع تدخل في أي ممتلكات زوجية مشتركة، وكأن أبويا حتى وهو مېت كان بيحاول يحميني من حاجة هو كان حاسس بيها ومش قادر يقولها، المحامي كان بيشتغل على الأوراق وفجأة وقف وبص للشاشة باستغراب شديد وبعدها رفع عينه ناحيتي وقال بتردد إن في حاجة غريبة في النظام، وإن حالتي الاجتماعية مسجلة إن أنا مطلقة من جوزي من شهرين تقريبًا وإن المحكمة أصدرت حكم نهائي واتسجل بالفعل، في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتتهز تحتي، وقلت له مستحيل، أنا عايشة مع جوزي طبيعي جدًا، إزاي الكلام ده يحصل، لكن الورق اللي اتحط قدامي بعد كده كان زي سكاكين بتقطع قلبي، طلب طلاق رسمي، وتنازل كامل عن كل حقوقي في الشركة اللي إحنا بنيناها سوا من الصفر، الشركة اللي كانت حلم حياتي أنا وهو، والأخطر من كل ده إني لما وصلت لآخر ورقة لقيت توقيعي أنا، نفس التوقيع اللي بيمضي على أي ورق رسمي، مفيش تزوير، مفيش شك، توقيعي الحقيقي، وفجأة رجعت ذكريات قبل كام شهر، لما أبويا كان في العناية المركزة بين الحياة والمۏت، وجوزي وقتها دخل عليا وهو شايل أوراق كتير وقال لي بسرعة إن دي أوراق إعادة هيكلة للشركة ولازم تمضي فورًا لأن المستثمرين مستنيين، ولما سألته إذا كنت محتاجة أقرأ، ابتسم وقال لي بنبرة كلها حنان مزيف إن دي شركتنا إحنا الاتنين وإنه عمره ما يأذيني وإنه لازم أثق فيه، وأنا اللي كنت مڼهارة بسبب مرض أبويا ومش قادرة أركز في أي حاجة، صدقته ومضيت، مضيت وأنا فاكرة إني بوقع على شغل عادي، لكن الحقيقة إني كنت بمضي على أوراق طلاقي والتنازل عن كل حاجة بملكها تقريبًا، رفعت عيني وقتها للمحامية وقلت بصوت مكسور إن أنا اتضحك عليا واتغشيت وإنه خدعني وخلاّني أوقع على طلاقي من غير ما أعرف، المحامية بصتلي بجدية وقالتلي أهدى وإن في حاجة أهم، وهي إن بما إن الطلاق اتسجل واتنفذ قبل ۏفاة أبويا، يبقى هو مالوش