عندما عادت ثقتي بنفسي
فرفعت البطانية
لكن ما رأيته أرعبني إلى درجة أنني لم أستطع فعل شيء سوى الركوع والدعاء بأن يغفر لي الله
كان الفرح قد انتهى للتو واغتسلت العائلتان بالتهاني والبركات. كنت أشعر ببعض الدوخة من النبيذ لكن فرحة اليوم ملأت قلبي.
المرأة التي أصبحت زوجتي كانت طيبة محتشمة ورقيقة وقد قال الجميع إنني محظوظ باختيارها.
كان من المفترض أن تكون ليلة الډخلة أجمل وأقدس لحظة في حياتنا
لكنها تصرفت بغرابة منذ اللحظة الأولى. جلست صامتة على طرف السرير
تشبك يديها معا وترتجف. ظننت أنها خجولة فحاولت التخفيف عنها بالكلام بهدوء
لكن كلما اقتربت ابتعدت أكثر ورفضت رفضا قاطعا أي مساس مني.
مر الوقت وصبري بدأ ينفد شعرت بالضيق والعصبية وطرأ في بالي سؤال مزعج
هل تخفي عني شيئا
حل الليل وظل الغرفة مضاء بضوء أصفر خاڤت من الأباجورة.
كانت متمسكة بالبطانية مرتجفة ولم تتكلم.
اقتربت منها وضعت يدي على كتفها وسألت بهدوء
ما الأمر نحن الآن زوج وزوجة أليس لديك ثقة بي
كانت عيناها مليئتين بالدموع لكنها لم تنطق بكلمة وشدت البطانية أكثر.
سكونها جعل قلبي يخفق بسرعة وفي لحظة ڠضب وفضول قررت رفع البطانية.
لكن ما ظهر أمامي جمد جسدي كله.
رأيت چرحا طويلا غائرا يمتد من أعلى صدرها إلى بطنها كأن أحدا قد فتحها يوما وأغلقها بإحكام!
توقفت مذهولا عاجزا عن التنفس والدموع تتساقط من عيني دون شعور.
نظرت إلي پخوف وقالت بصوت مكسور
لم أرد أن تعرف هذا كنت أريد أن أخبرك لاحقا لكن خفت أن تتركني.
سألتها وأنا أرتجف
من فعل بك هذا
توقفت قليلا ثم قالت كلمات هزت كياني
الناس الذين كنت أظنهم أهلي الذين كنت أسميهم إخوتي.
تنهدت وقالت
كنت في الثالثة عشرة عدت من المدرسة متأخرة قليلا وكان الليل قد حل وأثناء سيري في شارع مظلم بالقرب من منزلنا سمعت صوت سيارة تقترب وفجأة اختطفني أحدهم ومنذ ذلك الحين أصبحت حياتي مظلمة.
واصلت
استيقظت بعد ساعات في المستشفى جسدي كله يؤلمني وبطني كان فيها چرح كبير نتيجة عملية قالوا لي إنني وجدت مرمية على الأرض وكنت أنزف كثيرا فاضطر الأطباء لإجراء العملية لإنقاذ حياتي.
تكلم الناس بما أرادوا لم يسمعني أحد ولم يصدقني أحد.
بدل أن يقفوا إلى جانبي رموني بكلامهم. وأهلي خافوا من كلام الناس فخبأوني عن الجميع سنوات حتى أصبحت مجرد ظل لنفسي.
رفعت وجهها إلي وقالت
تعلمت