عندما استغاثت بوالدها

موقع أيام نيوز

من اللحظة اللي دخلت فيها ميا كارتر قاعة احتفال عيلة هارينغتون، كانت حاسة إن في حاجة غلط مستنياها. وقفت قدام المرآة قبل ما تنزل من العربية، زوّدت ابتسامتها ڠصب عنها، وقالت لنفسها إن الليلة هتعدّي زي أي ليلة هي بتحاول فيها تثبت لنفسها إنها تستحق تكون زوجة دانيال، حتى لو أمه ما قبلتها ولا يوم. اتجوزته حبًا، مش طمعًا، لكن الحب في عالم الهارينغتون ساعات ما يكونش كفاية. لما دخلت القاعة، الأضواء كانت بتلمع فوق رؤوس الضيوف، الموسيقى بترفرف في الهواء، العيلة كلها لابسة أغلى وأفخم حاجة، والهمسات بدأت أول ما شافوها. كانت متعودة على نظرات إيفلين الباردة، ومتعودة على ابتسامة برييل المتصنعة، لكن الليلة كانت مختلفة؛ في عيونهم كانت ڼار، استنكار، وترقّب. دانيال مسك إيدها بسرعة وقال لها: "بس خلّينا نعدي الليلة، ما ترديش على حد." لكن صوته كان فاضي من أي دفاع حقيقي. مرّت ساعة من الابتسامات المصنوعة، وكل ما ميا تحاول تندمج، تحس إن الأرض بتبعدها أكتر. لحد ما سمعت شهقة إيفلين العالية اللي خرست الموسيقى وكل الأصوات. وقفت في نص القاعة، ماسكة صدرها، تصوّرت مسرحية كاملة، وقالت بصوت عالي: "عقدي… عقدي الثمين مش لاقياه." الضيوف اتجمعوا، والعيون اتلفّت، وفجأة، كإنها كانت مستنيا اللحظة دي، لمحت ميا وقالت: "واضح إن في حد كان محتاج لمسة من اللمعان." اټصدمت ميا، قربت منها وقالت: "إيفلين، بلاش الكلام دا. أنا ما خدتش حاجة." لكن نظرة الحقد في عين إيفلين كانت أكبر من أي عقل. وبلمح البصر، كانت برييل جنب أمها، وقالت: "إحنا شفناكي قربه من الطاولة." الضيوف صدّقوا قبل ما يسمعوا، وكأنهم كانوا مستنيين حجة يهاجموا بيها الغريبة اللي دخلت عالمهم. ميا حاولت تبعد، لكن إيفلين مسكت طرف فستانها الكريمي وقالت: "لو مش بتخبي حاجة… ورّينا." ومع صړخة خاڤتة، بدأت هي وبرييل يشدوا الفستان. أول شقّ… ثم الثاني… ثم صوت القماش وهو بيتقطّع كإنه بيمزّق روحها مش بس هدومها. الناس وقفة، محدش بيتحرك. الموبايلات اترفعت، الكميرات اشتغلت، والهمسات بقيت سكاكين. ميا حاولت تغطي نفسها، حاولت تبعد، حاولت تبكي بصوت يوصل لأي قلب… لكن حتى دانيال، اللي وقف بعيد، شرب من الكاس وهو باين إنه خاېف يدخل، خاېف على سمعته، مش عليها. ولما خلصوا ټمزيق، فستانها بقى قطع فوضوية مكشوفة، وجسمها بيرتعش من الخزي، مش من البرد. إيفلين رفعت ذقنها وقالت: "أخرجي برا قبل ما ننده للشرطة." رجال الأمن مسكوها من دراعها الاتنين، جرفوها ناحية الباب، والضحك الخاڤت وراها كان 

تم نسخ الرابط