انا طردتها برة البيت
الجزء الاول 👇🏼
إنتي مبتفهميش؟! قلتلك اطلعي برّه! عايز خلال خمس دقائق متبقاش ليكي أي حاجة هنا!
صړخ كريم ووشه محمر من العصبية، وفي نفس اللحظة حدف فردة شبشب منزلي بكل قوته ناحية المدخل.. خبطت في الشماعة، فوقع الجاكيت على الأرض كأنه هو كمان فقد القدرة على المقاومة.
كانت منى واقفة في وسط الصالة، ماسكة طبق السلطة اللي ملحقتش تحطه على السفرة، وإيديها بتترعش من الصدمة والذهول.
في اللحظة دي، خرجت حماتها "أمينة" من الصالة، وبارتياح شديد ونبرة مليانة تصنّع قالت: حكايات منــال عـلـي
— يا بنتي خففي دراما شوية! النهارده عيد ميلاد ابني والتلاتين والناس جاية تفرح.. سيبيه ينبسط بدل ما إنتِ مكشرة في وشنا كده!
بصت لها منى وهي مش مصدقة اللي بتسمعه وردت بصوت مخڼوق:
— أنبسط؟! وأنا بتطرد من بيتي وقدام الناس؟! متوفره على روايات واقتباسات
هنا اتدخل كريم بعصبية وعنجهية أكبر، وسحب الطبق من إيديها پعنف:
— بيتي أنا! وأنا اللي أقرر مين يقعد فيه ومين يمشي!
الطبق وقع من إيده واتكسر مية حتة على الأرض، صوته عمل رنة هزت البيت.. ووسط الكسر ده، كريم الټفت للمعازيم وقال بصوت عالي وهو رافع راسه بفخر:
«أنا طردتها برّه البيت!»
كان كأنه مش بيحتفل بعيد ميلاده، كان بيحتفل بإنه صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، وبيرضي كبريائه قدام الكل.
وقفت منى ساكتة..
شريط حياتها بيمر قدام عينيها في ثانية.
تلات سنين جواز..
تلات سنين وهي بتستحمل عصبيته، وإهاناته، وتدخلات أمه اللي مبتخلصش، وبتصبر نفسها بكلمة "بكرة يتغير".
ده وهي لسه الصبح مدية له آخر تحويشة معاها عشان يعمل عيد ميلاد فخم يليق بالمعازيم اللي أصر يعزمهم!
وطيت، سحبت جاكيتها من على الأرض، ونفضت التراب عنه وقالت بهدوء غريب صدمهم: حكايات منــال عـلـي
— حاضر... همشي.
وقبل ما تخطي خطوة، كانت أمينة حماتها بتقول بسرعة ولهفة:
— وسيبي المفتاح هنا!
لمت منى كرامتها، لبست جاكيتها وخرجت..
وأول ما باب الشقة اتقفل وراها، سمعت الصوت اللي كسر آخر حتة باقية جواها.. صوت المفتاح وهو بيلف في القفل مرتين.
نزلت السلم وهي مش حاسة برجليها، الشارع برّه كان هادي، والهوا البارد بيخبط في وشها ويفوقها من الکابوس. وقفت على الرصيف للحظات، تائهة، مش عارفة تروح فين ولا تقول لإصابعها إيه..
وفجأة...
الموبايل في إيدها اتهز ورن.
بصت للشاشة، ودموعها نزلت لأول مرة لما شافت الاسم:
«أبويا» 📞
يتبع..