شاهين الحلقة 19

موقع أيام نيوز

إلى الخارج.....
ما إن وطئت قدمها خارج الفيلا حتى أخذت نفسا عميقا مشبعا برائحة الورود والتربة الندية لتبتسم بفرح و هي تشاهد الطبيعة الخضراء أمامها انواع كثيرة من النباتات و الورود منتشرة هنا و هناك تتراوح ألوانها بين الأحمر و الأخضر و البنفسجي و الأصفر.. ألوان متناسقة تريح العينين و تلقي بهجة في النفوس تبعت ثريا و هي تسير بكرسيها المتحرك حتى وصلوا إلى مكان جلوسهم أرائك خشبية بيضاء تنافرت مع ألوان الحديقة...
بعد ساعة من اللعب و الجري في أرجاء الحديقة جلست كاميليا على الكرسي الخشبي تلتقط أنفاسها بصعوبة و هي تسمع ضحكات فادي المرحة الذي ألقى بنفسه داخل أحضان كاميليا لتتلقفه الأخرى و هي تبتسم له بحنان بعد أن قدم لها وردة حمراء قائلا الوردة دي ليكي يا مامي.... انا إخترتها حلوة زيك عشان إنت حلوة اوي....انا بحبك اوي اوي يا مامي .
كاميليا و هي تقبله قبلة طويلة على وجنته الحمراء المكتنزة و أنا بحبك أكثر يا روح مامي....
تعلقت ثريا أعينيها بحفيدها الذي كان في غاية السعادة و الفرح و هو يحتضن كاميليا بين الحين و الاخر و كأنه لا يصدق وجودها بعد سنوات من الوحدة و اليتم...نزلت دمعة من عينيها لتمسحها بسرعة دون أن يتفطنا لها و هي ترفع رأسها لفتحية التي أتت تسألها ثريا هانم الغداء جاهز تحبي أجيبه هنا.
ثريا بصوت مهزوز أيوا يا فتحية هاتيه هنا و هاتي حبتين مسكن معاكي ....
أومات لها الخادمة ثم غادرت لتفعل ما أمرتها به...لتعود الأخرى لمراقبة حفيدها و زوجة إبنها التي بدأت تظهر عليها علامات التعب إلا أنها كانت تمتثل لطلبات الصغير الملحة للعب معه لتنهرة قائلة فادي سيب مامي عشان ترتاح... إنت بقالك ساعتين و إنت بتتنطط هنا و هنا...و دلوقتي لازم ترتاح شوية و بعد الغداء إرجع إلعب براحتك.
زم الصغير شفتيه بحنق و هو يجيبها ببراءة بس انا عاوز العب مع مامي بقالي كثير مش شفتها...هي حترجع تختفي في أوضة بابي من ثاني و مش حتطلع تلعب معايا .
إتسعت عيناها بړعب و هي تناظر الصغير بدهشة لم تكن تعلم أنه يفهم و يعرف كل مايدور حوله رغم تجنب الجميع الحديث في وجوده لتتدارك ثريا نفسها و تنهره بلطف لا يا حبيبي مامي كانت تعبانة شوية عشان كده هي كانت نايمة على طول اليومين دول .
فادي بتساؤل طيب و ليه مش تنام معايا زي زمان...
توترت كاميليا وهي تنظر إلى حماتها التي كانت تبادلها نفس النظرات الحائرة بسبب تساؤلات فادي الغير متوقعة...لم تستطع إجابته و إكتفت بضمھ إليها فكيف ستشرح لطفل صغير انها أصبحت زوجة والده و انها لم تعد تلك المربية البسيطة التي تعتني به... كيف ستشرح له سبب مكوثها داخل غرفتها و سبب تلك الكدمات و الچروح التي كانت تغطي جسدها و لفتت إنتباهه لدرجة انه سألها عنها عدة مرات منذ الصباح و لكنها كانت في كل مرة تتعمد تجاهله و تشغله بأمر ما حتى ينسى.....
أفاقت من شرودها على صړخة فادي و هو يرى فتحية و زينب تدفعان طاولة الطعام المتحركة نحوهم ليهتف بحماسانا عاوز مامي تأكلني.
أومأت له كاميليا و هي تقف لتساعد الفتيات على وضع الصحون فوق الطاولة قائلة طبعا يا حبيبي بس الاول تعالى نروح نغسل إيدينا كويس و بعدين نيجي ناكل اللي إحنا عاوزينه.
قفز فادي من مكانه ليمسك بيدها الممدودة و يتبعها حتى غابا داخل الفيلا.....
بعد
تم نسخ الرابط