قابل للتفاوض من الفصل السادس والعشرون حتي الثلاثون بقلم إيمان سالم

موقع أيام نيوز


زوجه له ... كم شعرت بالفرحة تغمرها من تلك الكلمة وازهرت وردات قلبها من جديد ... ترتدي ثوب سماوي يتماشي من جمالها الآخاذ وجهها لا يحتاج شئ فجمالها طبيعي لكنها لن تكون رحمة إن لم تضع تلك الصبغات وكل من نصيب شفتيها لون أحمر فاقع لدرجة كبيرة وتلك العينان المكحلتان ليس فقط والرموش الطويلة المستعارة رغم جمال الاصلية ... وحمرة الخدود ليس لها حل سوي قطف ثمارهم كانت فاتنة حقا كل الفتنة
هي كتلة من الفتنة مجسده في امرأة خرجت عليهم بطلتها التي اربكته واغضبته رغم هدوءه الذي لم يتغير... كانت تجلس لجوار راية من الجهه الاخري والجهه القريب من المأذون يجلس استاذها الذي علمها القانون وابوها الروحي ... دائما ما تفتخر به وهو لا يخذلها ابدا واختها وزوجها واولادهم وعائلة وسيم لقد تعرفوا عليهم في لقاء سبق هذا وكان تعارف وكأن لم يحدث شئ قبله رحبت والعائلة أجمع برحمة رغم صغر سنها لكن لكونها ستصبح طبيبة تحمسوا للامر وخصوصا عندما سألوا عنهم في بلدتهم عن اصولهم وجدوهم أناس طيبون وعائلة عريقة
تم كل شئ في اجواء من الفرحة والذغاريد تملئ المكان بهجه وفرحه ووقتها فقط شعرت راية بأنها أتمت مهتها علي أتم وجه ادمعت عينيها وهي تتخيل رحمة تلك الصغيرة التي كانت تحملها منذ بضع سنوات تزوجت الآن ومن شخص جيد لا غبار عليه ... تشعر براحة كبيرة لقد سقط حمل كبير من علي عاتقها رغم أنها لم تتأفف منه يوما لكنها سنة الحياة وقد جاء دور رحمة في أن تركب قطار الزواج .. دعت الله في سرها بأن يسعدها علي قدر نيتها الطيبة وان يبارك لها في زوجها
وهناك من يشتعل وجن جنونه ېحطم كل شئ تلقاه يده كان في حالة هياج غير معتاده حتي شعر بالتعب والارهاق جلس علي المقعد ينفس بقوة ويحدث نفسه بتعجب شديد سابتك ليه يا فضل فيه ايه زياده عنك ..! ليه كده يا رحمة دا أنا حبيتك من كل جلبي وكان عندي استعداد
لو تطلبي السما اجبهالك لحد عندك ... مال للخلف في استرخاء يحاول السيطرة علي غضبه واضعا يده علي عينيه ممددا ارجله علي المنضدة التي امامه ... في خسرة وألم وصورتها وكأنها عقاپ لا تفارق خياله لا في صحوه ولا نومه
غادر الجميع رغم اصرار راية علي بقائهم للصباح لكنهم غادروا في السيارات القادمين بها ولم يتبقي سوي وسيم ... وكانت تجلس مقابلا له خجله تشعر بأن دقات قلبه صاخبه للغاية ... أنتقل للمقعد المجاور لها متحدثا مبروك
إبتسمت وهي تضغط شفتيها ثم همست برقه تليق بها الله يبارك فيك
ظل يتأملها مليا قبل أن يمد يده لوجهها
فزعت وبهتت ملامحها فجأة وهي تلتفت له بأنفاس متسارعه 
ابعد يده من جديد بعد أن نجح في جذب انتباهها بتلك الطريقة وتحدث في هدوء متعمد ايه الفرح اللي عملاه في وشك ده
اتسعت عينيها متحدثه بتعجب فرح!! ده مكياج عادي ده حتي أنا مش مكتره !!
تحدث ساخرا ده كله ومش مكتره يا رحمة ومد يده يتحسس شفتها صعقټ وتبلدت كل أطرافها لم تمكث يدها كثيرا علي ثغرها حيث فردها علي جانب وجهها
أغمضت عينيها وشعرت بأنها غابت عن الوعي

 

تم نسخ الرابط