حكايات سارة
المحتويات
فوق شعرها
ادرك خالد خجلها فاسحب بعيدا من أمامها وقف فى مكان لا يستطيع رؤيتها فيه بالرغم من قلقه البالغ ورغبته الشديدة فى رؤيتها والاطمئان عليها
وضعت لها عايدة حجابها فوق رسها وهى تبتسم مطمئنه بهمس
خالد مش واقف
تورد وجهها وهى لاتزال غير واعيه تماما لواقعها
بعفويه وضعت يدها على ظهرها وكأنها تطمئن ان كل ما حدث لم يحدث
هدير مالك يا سارة
سارة ها مفيش انا اسفة يا جماعه
عايدة كابوس يا حبيبتى وعادى بيحصل
ترقرت الدموع بعينيها انا كان لازم ما اجيش معاكوا انا بوظت اليوم وخلاص
عايدة بس بلاش الكلام ده عشان ما ازعلش منك وانا زعلى وحش يا خالد تعالى قولها كلمتين
ظهر خالد وبدا على وجهه التوتر
تحدث بلطف انتى كويسه
أومأت سارة برأسها فاكمل
يبقى الكلام داملهوش لزوم
عايدة مش جعانه
سارة لا يا طنط شكرا هنام
هدير انام معاكى بقى المرة دى ممكن
سارة بابتسامة لا يا هدير انا كويسه ماتقلقيش مش معقول هيجينى كابوسين فليله واحده
عصام بطلى عند وخليها معاكى
سارة لا يا عصام
عايدة خلاص يا ولاد سيبوها على راحتها يلا تصبحى على خير يا حبيبتى
سارة وانتوا من اهله
خرج الجميع من غرفتها ولم يستطع خالد ان يمنع نفسه الا يلقى عليها نظرة اخيرة قبل ان تغلق والدته بابها
ارتمت سارة على وسادتها تحدق بسقف غرفتها وټلعن كوابيسها التى ظهرت من جديد
بعد نوم طويل استيقظت سارة مبكرة جدا وجفاها لنوم بعدها
ظلت تتقلب فى فراشها تحاول تمديد مده نومها وكل هذا لا يجدى نفعا
أخيرا ازاحت غطاءها وتحركت ناحية الشرفه
وقفت تتامل البحر
وشاطئه الهادئ كثيرا
ثم قررت ان تذهب إليه تقترب منه اكثر تستغل السكون القائم
بدلت ثيابها فارتدت عباءة بيضاء واسعه برقه ووضعت حجابا سماوى اللون
حرصت على ترك ورقه تنبا بمكانها بجوار سريرها حتى لا ينتاب القلق من يدخل غرفتها
خرجت بهدوء محاوله عدم إصدار اى صوت
فتحت باب المنزل وسارت على مهل حتى الشاطئ
وقفت أمامة فترة كبيرة تراقب تكسر أمواجه وتستمع لصوتة لهادئ
لم يزأر بعد ليس موعده الآن الآن تشير حركه امواجه الهادئة لهدوء داخلى ليتها تناله يوما
اخيرا وقد تعبت الوقوف جلست أمامة ضمت ساقيها إليها احاطتها بذراعيها وهى لا ترفع عينيها عن امواجه الهادئه
شردت لفترة حتى أخرجها من شرودها صوته
خالد بهدوء صحيتى بدرى
التفتت اليه سارة صباح الخير
خالد مبتسم بإرهاق صباح النور
سارة اصل انا نمت كتير اوى ومقدرتش ارجع انام تانى بس انت صاحى بدرى ليه
خالد وهو يجلس بجورها معرفتش انام من امبارح
سارة وهى تطرق بوجهها انا عارفه انى سببتلكوا دوشه انا بج
قاطعها خالد وهو ينظر اليها مباشرة فعلا انتى عملتى دوشه ودوشه كبير جدا
نظرت اليه سارة مصدومه من تصريحه فإكمل
عملتى اكبر دوشه جوايا اكبر حاله لخبطة وتأنيب ضمير لما ازعلك وكلام مع نفسى لما احتار فأمرك وڠضب عليكى منك دوشه كبيييرة جدا
استمرت سارة فالصمت
خالد يزفر انا آسف يا سارة
سارة على إيه
خالد على اللى حصل امبارح
سارة أنا اللى آسفه مكنش لازم اكون موجودة هنا
خالد كل دا ليه
سارة بابتسامة باهته يعنى ړعب العربية واغمائى وكوابيسى وتقولى كل دا ليه
خالد محمود ماټ فحاډثة عربية مش كده
اطرقت سارة لوهله أيوة وكنت معاه هو ماټ وانا اللى عشت
خالد انا بجد آسف
سارة بابتسامة اسف ليه دا نصيب
خالد آسف انى مقدرتش خۏفك انا كان عامينى غضبى منك واتجاهلت كل كلامك
سارة بإستفهام استنى استنى ڠضبان منى انا ليه انا لحقت عملت حاجه دايقتك
خالد بحدة بسيطه ايوة كنتى بتكلمى سيف
سارة إيه
خالد شوفتك وانتى بتتكلمى وتضحكى مع سيف قدام اتوبيس الرحله
سارة بحدة اكبر يعنى انت امبارح مكنتش بتسمعنى عشان شفتنى بكلم سيف قعدت اترجاك تهدى العربيه ومرتضش عشان بكلم سيف انا عرفت دلوقتى انت ليه بتعاملنى وحش ديما
خالد پغضب ناكرا معملتلكيش وحش يا سارة
سارة پغضب مماثل لا عاملتنى يوم ما كان عاوز يوصلنى وادى امبارح كمان وكل دا عشان إيه عشان بكلم سيف
خالد پغضب هادر لا عشان بحبك بحبك
توقفت سارة عن الحديث فجأة عند سماع تصريحه صمت خالد لحظة وهو يحاول تمالك نفسه ثم تحدث بهدوء بالغ
مبقدرش اشوفك بتتكلمى مع اى راجل انا متقبل فكرة كلامك مع عصام لانه يعتبر اخوكى ومتقبلها بالعافيه كمان
لما بشوفك بتتكلمى مع سيف بخاف اخاڤ تحبيه خوفى يتحول لڠضب برود فمعاملتى معاكى حاجه مش بإيدى ڠصب عنى ڠصب عنى عشان بحبك ياسارة
الآن الآن يتحدث بعدما راودها اخيها وخطيبها السابق فى كوابيسيها يذكرونها بكل ما مضى يتحدث
لم تدرك سارة انها تبكى الا عندما تحدث خالد بهدوء وعتاب
خالد بتعيطى ليه يا سارة لدرجادى مش قابله حبى ليكى
سارة وهى تمسح دموعها بسرعه المشكله عمرها ما كانت فيك يا خالد ولا فحبك ده مستحيل بس ميبنفعش
خالد بتقطيبه هوايه اللى ماينفعش مش فاهم حاجه
سارة وهى تنهض دلوقتى ما ينفعش يا خالد خلاص مينفعش
خالد وهويمسكها من ذراعها استنى ماتمشيش وتسبينى محتار مش فاهم حاجه ياسارة
سارة وهى تبكى بكرة تفهم صدقنى
خالد طيب بس ما تعيطيش انا هسيبك دلوقتى عشان واضح ان اعصابك تعبانة وكلامى فجأك بس اكيد هنتكلم تانى يا سارة دا شئ اكيد هأجل كلامنا لما نرجع القاهرة واوعدك مش هفتح معاكى
الموضوع لحد ما نرجع
بس هناك لازم توضحيلى تقصدى إيه
ترك ذراعها فسارت بدون كلمه واحدة الى الشاليه دخلت غرفتها وظلت تبكى حتى هدأت
أيكون ظهور عماد بكابوسها إشارة لعدم
تقبلها حتى لو من ناحية خالد نفسه
حتى بعد إعترافه وما تمنته يوما ترفضها الآن ټموت من أجلها وترفضها
طرقات هادئه على بابها أخرجتها من افكارها نظرت الى لمرآة بسرعه لتطمئن لوجهها اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الباب وجدت خالد امامها
خالد بهدوء الناس صحيت والفطار جاهز
سارة حاضر
نظر لها خالد للحظة ثم انسحب من امامها يكفيه افكارة التى تعصف برأسه منذ ان تركته على الشاطئ
يكفيه تساؤله الملح عن جملتها مينفعش خلاص
ما معنى هذا ما الذى حدث لتقول هذا
خالد وهو يجلس الى الطاوله قولتلها وجاية خلاص
هدير ها هنروح فين النهاردة
عصام يابنتى اصبرى
عايدة تضحك سيبها يا عصام انا وانتى هنرتب البرنامج مع بعض ماشى
هدير تمام يا احلى طنط فالدنيا
سارة صباح الخير
الجميع صباح النور
عايدة نمتى كويس
يا سارة
سارة ايوة يا طنط الحمد لله
هدير جهزى نفسك بقى هنرتب اليوم
سارة مبتسمه ما تخلونى انا بعيد عن موضوع الترتيبات ده
عايدةلا لا لا هنرتب احنا وهما ينفذوا
عصام اااااااااه ربنا يستر بقى وما يكنش فيها مولات وكده
خالد
طيب لحد ما
الصفحة 11
تخلصوا انتوا ترتيب هسبكوا انا وعصام ساعه نروح نشوف الناس فالفندق ونرجع
عايدة حلو اوى كده وما تقلقوش من ناحية الغدا
خرج عصام وخالد وجلست النساء يعددن لليوم وفضلت سارة ان تبتعد عن الترتيبات
سارة طيب انا هعمل الغدا وانتوا تخلصوا
عايدة استنى رايحه فين احنا مش جايين عشان نتعب فموضوع الاكل ده وهما يتفسحوا احنا هنطلب الاكل من بره ونقعد احنا عالبحرلحد ما يوصلوا
سارة اوك يا طنط
قاد خالد سيارتة بهدوء وعصام بجوارة يعبث بإختيار أغنيه ما
عصام هو ايه الملل ده
خالد انت لحقت دا احنا لسه بنقول ياهادى
عصام ادعى بس يعملوا حاجه كويسه قلبى حاسس ان اخر اليوم هشيل اكياس كتير
خالد يضحك صمت عصام قليلا ثم تحدث
عصام خالد فيه حاجه حصلت امبارح وانتوا جايين
خالد يعنى
عصام بص يا خالد انا عارف سارة كويس حافظها يعتبر انا ومحمود اللى مربينها ولما اقول ان حصل حاجه يبقى حصل صح
زفر خالد زودت السرعه شويه فلاقيتها فجأة بتنادينى بإسم محمود بعدها اتخنقت ومكنتش عارفه تتنفس
عصام كنت حاسس سارة من يوم حاډثة اخوها وهى پتكره السرعه كان ركوبها عربيه تانى من المستحيلات اصلا
خالد محمود بقاله قد ايه متوفى يا عصام
عصام بنبرة حزينه خمس سنين
خالد ياااااااه ولسه لدلوقتى پتخاف
عصام واكتر مما تتخيل
وكمل عصام بنبرة ذات مغزى فى نفسه سارة محتاجه حد يفهمها يقدر معاناتها يحتويها وما يملش وما يزهقش فيوم مالايام لو ازمتها طولت
خالد لو بيحبها هيتحمل يا عصام مش الحب بيقوى برضه
عصام بابتسامة بسيطة اكيد طبعا
بعد مرور ساعتين ظهر عصام وخالد
هدير اخيرا اهم جم
عصام ها هنخرج ولا نقضيها هنا احسن قولوا هنا عشان خاطرى
عايدة تضحك احنا قررنا هنقضى اليوم عالبحر وبالليل هنزل نتمشى ونتفسح حلو كده
عصام طب وبالنسبه للاكل إييه
هدير بص يا عصام فالاول كنا هنطلب اكل بس لما قولنا هنقعد عالبحر قولنا نشوى بقى وامرنا لله
عصام ومين الى هيشوى بقى ويتخنق مالدخان مش انا طبعا
خالد يضحك انا ياسيدى هشوى مالكش دعوة
عصام حلوة اوى انزل اعوم انا بقى
ضحك الجميع
كان السكون والتمتع بالاجواء هو سمة اليوم
لم يحاول خالد ان يفرض نفسه على سارة ظل على مسافه منها حتى تتمتع برحلتها
ومن جانب سارة فهى الاخرى برغم آلمها وحزنها فلم تستطع الا تقاوم فرحتها
بعد الراحه خرج الجميع فى المساء تنزهوا ومروا بالمحلات التجاريه
ولم تختفى
المشاحنات الخفيفه بين هدير وعصام كلما طلبت أمرا
هدير بالله عليك يا عصام دا عجبنى اوى عاوزة اشتريه
عصام يابنتى ما انتى عندك فساتين كتير ونفس الشكل سبحان الله
هدير لا مش شكله عندى الشكل دا ياسارة
سارة لا بصراحه يا عصام الرجاله عموما مش بيهتموا بالتفاصيل عشان كده شايف ان كلهم نفس الشكل
عصام خلاص خلاص دا انتوا كمان شويه هتجيبولى ناس من حقوق المرأة على إيه اتفضلى يا مدام قدامى لمااشوف اخرتها
ضحكت سارة وتركتهم واستمرت فالسير حتى توقفت امام محل صغير للفضه
وقفت تشهد الحلى الفضيه فالواجهه تتأملها
خالد بتحبى الفضه
نظرت جوارها لتجده يحدق بالواجهه هو لاخر
اه بحبها اوى اكتر من الدهب كمان
ابتسم خالد تيجى ندخل نتفرج جوة
سارة وهى تتلفت حولها طنط فين
خالد راحت الكافيه تعبت مالمشى هتشرب حاجه وترجع
سارة ما ينفعش نسيبها
خالد صدقينى هى دلوقتى مبسوطه كده انا عارف امى كويس ها ندخل
سارة طيب
خطت سارة وخالد خلفها الى المحل
حياهم رجل مسن بإبتسامة فردتها له سارة
ظلت سارة تنظر الى قطع رائعه الجمال
توقفت فجأة أمام قلادة بشكل بيضاوى عليها نقش لزهرة رقيقة على الوجهين بدا لها قفلا من احدى الجوانب فعلمت انها من النوع الذى يفتح
الرجل عجبتك ذوقك جميل
اكتفت سارة بابتسامة
خالد عجبتك ياسارة
سارة اه جميله اوى يلا
الرجل بإبتسامة بائع ايه دة تمشى قبل ما تشتريها شكلكوا لسه عرسان جداد واكيد العريس مش هيخرجك غير بيها مش كده يا عريس
تورد وجهه سارة بشدة ولم تستطع النطق
ابتسم خالد للبائع لاطبعا بكام
سارة بصوت خاڤت خالد
تعمد خالد الا يستمع وهو يتحدث الى البائع بعد مساومات حول السعر وصل خالد لما يريد
الرجل مبروك عليكى يا عروسه ربنايسعدكوا
خالد متشكرين اوى
بعدماخرجا من المحل
سارة ليه اشترتها انت عارف كويس انه بيسوق تجارتة
ابتسم خالد بيسوقها صح
صمتت سارة
اخرج خالد القلادة من علبتها
خالد ممكن تقبليها منى ولا هتكسفينى
سارة بتعلثم مش هقدر يا خالد
خالد بتنهيدة وحياة اغلى حاجه عندك ياسارة
متابعة القراءة