رواية الليل الهادئ بقلم لولا نور
بقيت من اشهر رجال الاعمال في البلد كلها
طبعت قبله علي السلسال واخفته داخل صدرها وحملت اشياؤها وتوجهت الي الخارج حيث والدتها
وقفت علي باب غرفتها ولمعت عينيها بشجن وهي تنظر الي والدتها كعادتها كل يوم التي لم تنفطع عنها ابدا وهي تقف امام صوره والدها الراحل فارسها وحبها الاول والاخير تتحدث معه وكانه حي امامها يسمعها ويحادثها
اقتربت مسك من ليلي وحضنتها من الخلف وهتفت بنبره مرحه حتي تخرج والدتها من حاله الحزن التي لازالت تسيطر عليها مش كفايه رومانسيه بقي ونروح نشوف
شغلنا هتتاخري علي المدرسه يا حضره المدرسه النشيطه
استدارت لها ليلي وهتفت بابتسامه مشرقه وهي تتطلع في وجه وحيدتها الصبوح وعينيها الجميله التي ورثتها عن فارسها ومين يعني اللي بيأخرني كل يوم مش حضرتك يا دكتوره
ثم تحركت ليلي نحو الطاوله وتناولت كيس الشطائر التي اعدتها وناولتها اياه اتفضلي السندوتشات وياربت تاكليهم مش ترجعي بيهم زي كل يوم !!!!
هتف مسك متذمره يا ماما يا حبيبتي انا كبرت وبقي عندي 21 سنه وفي تالته طب مش العيله الصغيره اللي كنتي بتوصليها المدرسه
ابتسمت ليلي بحنو وهي تربط علي وجنت ابنتها حتي لما تبقي اكبر دكتوره في البلد كلها ان شاء الله هتفضلي في عيني
بنتي الصغيره اللي طلعت بيها من الدنيا وبرضه هعمل لك السندوتشات يا لمضه
ويالا بقي علشان كده هنتاخر بجد
علي الجانب الاخر وفي احدي القصور الفارهه
يجلس في غرفه المكتب الملوكيه متحدثا في الهاتف بغطرسه اسمع اللي بقولك عليه المناقصه دي بتاعتنا وكده كده هترسي علينا شركات مهران مش بتدخل اي مشروع او مناقصه الا لما تكون متاكده مليون في الميه انها بتاعتها !!!
المهم جهز انت كل حاجه وبلغني بالنتيجه اول لما تخلص وانا في خلال ساعه هكون في المجموعة
تعالي طرق علي باب المكتب تزاما
مع اغلاقه للخط ودلف اليه سائقه الخاص
وذراعه الايمن وكاتم اسراره !!!!
هتف متحدثا بنبره غليظه كله تمام يا كبير البضاعه اتسلمت زي ما سعادتك آمرت وده اشعار البنك اللي اتحولت عليه الفلوس في حسابك الخاص اللي جزر البهاماز
قالها وهو يقدم اليه الاوراق ويضعها امامه علي المكتب
تناول الورقه يراجع بيناتها بتدقيق ثم لاحت علي ابتسامه رضا عفارم عليك يا ضرغام طول عمرك سداد
ابتسم ضرغام بحبور واخذ يربط بكف يده الغليظه علي في حركه امتنان عيشت يا كبير احنا طول عمرنا تلاميذك وبنتعلم منك يا جودت باشا !!!!
قام جودت من
جلسته ووقف ينظر من شرفه المكتب الي الخارج ووجه سؤاله الي ضرغام الواقف خلفه مفيش جديد لسه معرفتش توصل لحاجه
اجابه ضرغام وقد فهم عليه ابدا يا باشا ملهمش آثر بس انا مكلف رجالتي يدورا عليهم في كل مكان وان شاء الله هنوصل لهم في اقرب وقت
رفع جودت يده واشار اليه كي يغادر وشرد بذهنه الي ذلك اليوم قبل خمسه عشر عاما عندما وجدها اختفت من البلده كلها تاركه خلفها كل شيء وتسربت من بين يديه كالماء بعدما ظن انها اصبحت ملك يديه
يومها كسر كل شيء امامه واصبح فاقدا للسيطره علي نفسه واخذ يبحث عنها كالمچنون في كل مكان واستمر به هذا الحال لاكثر من ثلاثه شهور ولكنه لم ييأس وظل يبحث عنها حتي الان دون كلل اوملل !!
في الاعلي
كان يقف ذلك الشاب الوسيم صاحب البشره السمراء اللامعه والعيون بلون القهوه ذو طول مهيب وجسد رياضي قوي يصفف خصلاته السوداء الناعمه وينثر عطره الرجولي المميز بكثره !!
انتهي من ارتداء ملابسه وقبل ان ينزل لاسفل توجه نحو غرفه ملابسه وفتح خرنته الخاصه واخرج منها اغلي واثمن شيء يملكه في حياته تلك العروسه الصغيره عروسه صغيرته وعشقه الاول والاخير !!!!
اخذ العروسه ونظر اليها هاتفا بحنين صباح الخير يا مسكي وحشتيني اوي ياتري انا كمان واحشك زي ما انتي وحشاني ولا البعد نساكي ليلك يا مسكي
يا تري انتي فين وبعدك عني ده بأرادتك ولا ڠصب عنك !!!
ياتري حاسه بيا وعارفه قد ايه مشتاق لك وقد ايه بدور عليكي في كل حته وكل مكان !!!
ياتري لسه مآنش الاوان علشان نتقابل من تاني
انهي كلامه واغلق عليها جيدا ثم ارتدي قناع الجمود والقوه الذي يليق برجل الاعمال القوي ليل مهران !!!!!
بخطوات ثابته وقويه دلف ليل الي غرفه الطعام ثم توجه نحو جدته و صباح الخير ماټي
ثم تحرك وجلس علي راس الطاوله !!!
ابتسمت المرأه ال
11
الفصل 12
فتحت باب الغرفه وخطت خطوتين للداخل بحذر مدت يدها تضيء النور وفي ثواني وجدت نفسها مقيده بقيد من فولاذ يحيط النحيل ويد من حديد تكمم فمها
ادار جسدها اليه ونظروا پغضب محدقين في بعضهم البعض !!!
ولكنهم تخشبوا موضعهم وسكن الكون من حولهم تلاشي الڠضب وحل محله الدهشه واختفت الاصوات من حولهم الا من صوت دقات قلوبهم الهادره
وتعانقت القلوب في عناق مشتاق قوي وتعلقت الامواج الزرقاء الفيروزيه داخل مقلتيها مع الشوكولاته الذائبه داخل مقلتيه وهدر القلب قبل اللسان باسم الحبيب
اكيد هي مسك !!!
نطق لسان حاله في نفسه يمني بها نفسه ان تكون هي مسكه فهو ابدا ابدا لم ينسي عينيها الساحره التي ترافقه في صحوته ومنامه
بعد يده قليلا عن الناعمه الطريه التي الهبت نبض قلبه بحلاوتها ولكنه لم يحرر او يخرجها من بل ظل علي وضعه وهتف بعدم تصديق من اثر المفاجأه بعدما استجمع صوته الهارب منه وعينيه تجوب علي كل انش من وجهها الصبوح يملي عينيه من جمالها تحدث مقررا حقيقه غير قابله للتشكيك مسك
عينيها الفيروزية البراقه كانت تلمع بفرحه مشتاقه وهي تتطلع
اليه قلبها اكد لها ان هذا هو ليل ليلها الساحر المهلك !!
فاجابت سؤاله مؤكده علي حقيقه انتماءهم لبعض حقيقه لا يمكن اغفالها او انكارها انا مسك
مسك الليل !!!
ابتسمت عينيه قبل شفتيه وتعالت دقات قلبه پجنون تهدر بعنفوان داخل صدره
وهتف بلوعه عاشق مشتاق حد الجنون وهو غارق في بحرها الفيروزي فتصيبها بحمره لذيذه جعلتها شهيه امام ناظريه وطراوه القابع ببن احضانه اعادت الي قلبه الروح مره اخري يااااااه يا مسك اخيرا اخيرا رجعتي لي
اتاخرتي عليا اوي انا استنيتك كتير اوي اوي ودورت عليكي كتير بس عمري ما فقدت الامل اني الاقيكي كنت عارف ان مهما بعدنا لازم هنرجع ونتلاقي من تاني
كان يتحدث دون ارادته وكانه يريد ان يخفيها داخل علي غيابها وبعدها عنه طوال تلك السنوات التي كان في أمس الحاجه الي وجودها بجانبه
جعلها تنتبه لوضعهم فاصطبغ وجهها بحمره قانيه وهي ترفع يدها من فوق قلبه الهادر پجنون وتحاول دفع ذراعه القويه عن هاتفه بخجل ليل لوسمحت
فاق من لچه مشاعره المبعثره علي صوتها الرقيق مع دفعها ليده فانتبه هو الاخر وعلي مضدد افلتها من بين ذراعيه مسيطرا علي مشاعره انا اسف !
ابتعد عنها خطوتين للخلف ووقف يتطلع اليها يانبهار لم يصدق ما تراه عينيه فحبيبته فاقت تخيلاته واحلامه بكثير!!!!
اطرقت برأسها ارضا خجلا منه ومن نظراته وهتفت متسأله بخجل انت بتبص لي كده ليه
اجابها بصدق مفتونا بها وعينيه تقبل كل انش من وجهها البهي مش مصدق نفسي انك هنا قدامي واقفه معايا وبتكلميني خاېف اغمض عيني وافتحها الاقيكي اختفيتي من قدامي واكون بتخيل
صمت لثواني وتابع متغزلا في جمالها وهو بطالعها من مقدمه راسها حتي اخمص قدميها وبعدين بصراحه انتي اجمل بكتير من الصوره اللي كنت راسمها لك في خيالي
ابتسمت بخجل اذابه وقلبها يطرق پعنف داخل صدرها فحالها لم يكن افضل منه فحبببها وسيم وسامه مهلكه اصابت قلبها في مقټل
وتابعت تضيف بخجل
انت كمان اتغيرت عن زمان وكنت بتخيلك غير كده
اعجبه خجلها فسال بشقاوه قاصدا ارباكها وانهي عجبك اكتر الحقيقه ولا الخيال !!
ابتسمت بحلاوه جعلت قلبه يخر صريعا لهواها
ولم تجيبه فحاولت تغيير الموضوع وسالته اه صحيح انت بتعمل ايه هنا !
سحب نفسا عميقا يهديء به من ثورانه الداخلي
وبعثره مشاعره في حضرتها اعتدل في وقفته واخفي يديه داخل جيب بنطاله !!!!
وتحدث مثبتا عينيه علي عينها يحفر ملامحها داخل قلبه
اجاب سؤالها بسؤال انتي اللي بتعملي ايه هنا وجيتي هنا ازاي في الوقت ده وفين ماما ليلي
وكأنه بسؤاله عن والدتها اعدتها الي ارض الواقع وافقت من غيمتها الوريه في حضرته فجحظت عينيها ولطمت خديها هاتفه پذعر يا نهار اسود!!
زمان ماما قالبه الدنيا عليا
ثم عبثت في حقيبتها واخرجت منها هاتفها تحاول الانصال بها ولكن لسوء حظها قد نفذ شحنه!!!!
انا لازم امشي دلوقتي حالا
قالتها واطلقت الريح لساقيها تجري مسرعه وقلبها يقفز بين ضلوعها خوفا وقلقا علي والدتها
اسرع ليل خلفها ينادي عليها وهي تنزل الدرج مسرعه استني طيب فهميني يا مسك في ايه
وقفت امام البوابه الخارجيه للمنزل تتلفت حولها تبحث عن اي سياره تقلها الي محطه القطار فلمحت من بعيد سياره تقترب نحوها فرقعت يدها تشير لها وسارت نحوها خطوه حتي وجدت قبضه قويه تجذب ذراعها تثبتها مكانها !!!
هتف ليل ببعض الحده استني هنا عندك رايحه فين فهميني ايه اللي حصل لك وخلاكي تجري زي المجنونه كده
اجابته بسرعه ونظرها مثبت نحو السياره التي تقترب منهم بعدين يعدين هقولك علي كل حاجه انا لازم ارجع القاهره دلوقتي حالا علشان
ماما زمانها قالبه الدنيا عليا سبني بقي علشان الحق التاكسي ده علشان يوصلني المحطه!!!
ضعط ليل اكثر علي ذراعها وهتف بنبره غاضبه تاكسي ايه اللي عاوزه تركبيه لوحدك في وقت زي ده انتي مجنونه وبعدين انت ازاي اصلا تيجي المشوار ده كله لوحدك وواضح من كلامك ان مامتك ما تعرفش انتي فين
حاولت فك قبضته عن ذراعها وهتفت تتوسله هقولك علي كل حاجه بعدين بس سبني الحق القطر علشان متاخرش اكتر من كده
تحرك صوب سيارته المصفوفه امام البيت وهو يسحبها خلفه هاتفا پغضب بلا قطر بلا زفت انا اللي هوصلك وفي الطريق عاوز اعرف كل حاجه حصلت من يوم ما مشيتوا
من هنا لحد انهارده وليه جايه هنا من غير مامتك ما تعرف!!!
كان قد اجلسها في سيارته الرياضية السريعه المكشوفه ذات المقعدين كادت ان تعاند وتعترض فحذرها بنظره من عسليته الغاضيه جعلها تستكين في جلستها وهي تراقبه بفيروزيتها وهو يدور حول السياره حتي جلس بجانبها وانطلق بسيارته بسرعه فائقه فهو يهوي السيارات المسرعه والقياده بسرعه عاليه وهي تقص عليها كل شيء حدث
في الخمسه عشر عاما التي