لاتيه بطعم الحب الصدمة_يتبعها_التعافي بقلم هاجر نور الدين
خلصت شغلي وكنت متضايقة جدا عشان حصل خلاف بيني وبين المدير وإتخصملي فيه يومين روحت كافيه فاتح جديد في شارع جنب الشارع اللي فيه شغلي في المكتبة وقعدت وأنا متضايقة وبحاول أروق دماغي وأنسى جالي النادل وقال بصوت هادي
_ تحبي تطلبي إي يافندم
جاوبته من غير ما أبصله بسبب الحزن اللي كنت فيه
لاتيه.
مشي من جنبي وبعدها سندت راسي على الطربيزة بين دراعاتي وأنا بحاول أنسى أو أتناسى بصراحة.
معداش وقت كبير وحسيت بالنادل وهو بيحط المشروب قدامي رفعت راسي وبصيت وكان وسيم بشكل مش طبيعي عدلت قعدتي وبصيتله بدهشة حقيقية.
أنا مش من النوع اللي بيتشد لحد بسهولة ودا كان شبه مستحيل يعني ودا اللي يثبتلكم إني مش خفيفة وآي شخص وسيم بيلفت إنتباهي ولكن هو خطڤني من غير سبب غير إنه وسيم.
إبتسمتله ونسيت الخصم ونسيت كل حاجة مضايقاني وأول ما مشي من قدامي مسكت موبايلي وبصيت فيه على الطرحة وكانت مش مظبوطة.
دي عادة فينا ك بنات الطرحة اللي مش مظبوطة في الأوقات المهمة زي دي بتبقى بمثابة کاړثة بصيت پغضب لنفسي في الموبايل وعدلت الطرحة ورجعت راسي لورا بتعب وخدت نفسي.
كنت بحاول فعلا أحل مشكلة الخصم دي لإن اليومين دول هيفرقوا معايا جدا بما إني بصرف عليا وعلى والدتي اللي ماليش غيرها.
لقيت حد جاي بيتكلم وبيقول
_ فيك حاجة يا أنسة أجبلك مسكن أو حاجة
فتحت عيني وكان هو عدلت نفسي وإبتسمت!
أه والله إبتسمت وكإنه بيخرجني من كل أحزاني في ثانية إلا ثانية بكل سهولة وقولت بهدوء وإبتسامة رقيقة متوترة بعض الشيء
لأ أبدا بس بفكر في موضوع شكرا على سؤالك.
إبتسملي وإبتسامته كانت حلوة وجذابة زي ملامحه وقال
_ تمام خدي راحتك يا فندم.
كنت مبتسمة وسعيدة أوي بالكام ثانية اللي إتكلم معايا فيهم دول في العادة أنا بشرب اللاتيه بتاعي سخن وفي أقل من 10 دقايق.
ولكن المرة دي شربته في ساعة ونص تقريبا كنت عايزة أفضل أكبر وقت ممكن في الكافيه أه أنا مش ببصله كتير ولكن كفاية النظرة اللي بين ال 10 دقايق والتانية أنا أول مرة حد يشدني بالشكل دا ومش عشان هو وسيم والله ولكن فيه حاجة مميزة مخلياني أعجبت بيه.
كان طول الساعة ونص دول مركز في شغله وبس مش بيتكلم مع حد من الجيست ولا حد شغال معاه أو لحظة.. هو مفيش غيره في المكان أصلا اللي شغال.
خلصت اللاتيه بتاعي وطلعت وأنا مقررة إني هاجي كل يوم قبل الشغل ولو ملحقتش يبقى بعد الشغل المهم إني أزور الكافيه كل يوم إن شاء الله.
خرجت من الكافيه وروحت البيت وأنا سعيدة على عكس ما كنت قبل ما أشرب اللاتيه دخلت لوالدتي وسلمت عليها وقالتلي إنها عاملالي طاجن البامية اللي بحبه وواقف على التسخين وبس بوستها وقولت بحب
_ طيب ليه تعبتي نفسك مش قولتلك هاجي أعمل أنا الأكل.
إتكلمت بإبتسامة وقالت
يابنتي وفيها إي ما أنا الحمدلله صحتي كويسة كفاية عليك إنت تعب الشغل طول اليوم يا حبيبتي.
بوست إيديها وقومت روحت سخنت الأكل في المايكرويڤ وقعدت كلت ومعداش وقت طويل ونمت لإني كنت تعبانة وكمان لإني مقررة إني هصحى بدري عشان أروح الكافيه قبل الشغل.
صحيت وأنا على غير العادة مهتمة هلبس إي النهاردا كنت كل يوم بلبس آي حاجة بتيجي قدامي لإني نازلة شغل كالعادة يعني مفيش حاجة مميزة.
ولكن المرة دي إختارت هدومي بعناية فستان أبيض فيه كريز من النص اللي فوق وطرحة بنفس لون الكريز وشال أبيض لإن الجو كان برد الحقيقة وحطيت ميكب خفيف ونزلت.
روحت للكافيه ودخلت كان هو بس اللي موجود وكان بينضف الرخامة بتاعت البار أول ما دخلت مكانش في غيري وهو بصلي وإبتسملي.
قعدت مكاني وأنا مقررة إن لو حصل نصيب بيننا هخليه يمنع الإبتسامات اللي معليهاش مراقبة اللي بيوزعها ليل نهار لآي حد دي.
هو قرار لسة بدري عليه أوي أو يمكن ميكونش كمان بس حاساني إتضايقت وكان لازم أعبر عن ڠضبي على الأقل بيني وبين نفسي.
جه بإبتسامته الحلوة دي وقال بتساؤل
_ تطلبي إي
جاوبته بإبتسامة وإنتباه المرة دي وقولت
لاتيه.
إتكلم بإبتسامة وبإسلوب الأشخاص العمليين اللي بيحبوا يكسبوا الزباين لإني عارفة الشغل دا كويس
_ شكلك بتحبي اللاتيه جدا.
الحقيقة أنا كمان إستغليت الموضوع وطولت معاه في الكلام وقولت
جدا الحقيقة وبحب الكافيهات اللي بتعمله حلو ومظبوط بالشكل دا.
فضلنا شوية هو يشكر في ذوقي وأنا أشكر في الكافيه لأجل عيونه لحد ما مشي من قدامي وأنا سعيدة جدا بعد شوية وقت جابهولي وأنا إتشجعت بصراحة وسألت
_ هو مفيش غيرك شغال هنا
إبتسم وقال بهدوء
أيوا أنا لسة فاتح المكان ومستنيه يشتغل عشان أوظف ناس معايا وأهو بدأ الحمدلله وإن شاء الله هجيب ناس معايا قريب.
قولت من غير إنتباه وبإبتسامة
_ ما شاء الله عليك.
إبتسم وقال بنبرة إحراج
ربنا يخليك يارب.
مشي بعدها وأنا خلصت اللاتيه للأسف في ساعة بس وقومت عشان متأخرش على الشغل.
شكرته على اللاتيه وهو قالي إني أزورهم تاني وكان جوايا الإجابة مؤكدة روحت المكتبة وفتحتها ودخلت نضفت التراب من على الوش كالعادة عشان ميتراكمش.
بدأت إني أرص الواجهة وك عادة المكاتب مش بتبقى عليها زحمة ولا ضغط شغل ف نزلت باكية من الكتب وقولت أظبطها وأصنفها وأسلي وقتي يعني عشان يومي يعدي.
جه بعد شوية المدير وشافني وأنا بشتغل وقف شوية وقال
_ والله جدعة بدل ما إنت مالكيش لازمة كدا إشتغلي حللي الجنيه.
بصيتله پغضب وحزن كبير ولكن مقدرش أرد غير بحدود عشان مخسرش الشغل ف قولت
ليه بس شوفتني مقصرة في الشغل يعني قبل كدا
قعد وحط رجل على رجل وقال
_ مش دا موضوعنا هجيب واحدة تانية علميها الدنيا وكدا هتيجي هي بعد يومين قولت أعرفك قبلها عشان تبقي عاملة حسابك.
بصيتله بتساؤل وقولت بإستغراب
أيوا بس المكتبة مش مستاهلة إتنين يعني
إتكلم بلا مبالاة ونبرة باردة وقال
_ هنشوف هنشوف المهم أديني عرفتك إبقي عرفيها الدنيا.
خلص كلامه وقال قبل ما يمشي كالعادة زي ما بييجي في نص اليوم يدي بصة للمكتبة ويمشي
هبقى آجي بالليل عشان أستلم فلوس الشيفت وأقفل.
هزيت راسي وأنا قلقانة بصراحة حاسة بغدر ولكن على قد ما بقدر بحاول مفكرش كدا وأكمل شغل الحقيقة إني دورت على شغل كتير ولكن عشان مش خبرة في آي مجال مش بتقبل.
كملت باقي اليوم عادي وبعدين روحت لإني كنت تعبانة جدا نمت وتاني يوم صحيت بدري وإختارت اللبس لتاني مرة بعناية ونزلت.
روحت للكافيه واللي كان بيفتح الساعة 9 وأنا كنت بوصل 910 يعني أول زبونة ل تاني مرة إبتسملي وإبتسمت وخلاص هو عرف إني زبونة دايمة.
وهو جايبلي اللاتيه وبيحطه قال بتساؤل
_ إنت ساكنة قريب من هنا
بصيتله وقبل ما أجاوب إتكلم بتصحيح وقال
_ مش قصدي حاجة والله بس يعني عشان بتيجي أول زبونة وكل يوم وكدا ف بستفسر لكن لو مش عايزة تجاوبي ف براحتك.
كان نفسي أرد عليه وأقول مش عايزة أجاوب إي بس إتكلم كمان.
ولكنني جاوبت وقولت بإبتسامة هادية