عشق لا يضاهى
المحتويات
ستنهي حياتك... نحن لسنا قريبين إلى هذا الحد أنا لم أشعر نحوك بشعور أمومة قط بل كنت لي مصدر إزعاج وحرج وسط الجميع لذا لا يهمني إن مت. ومع ذلك يجب عليك التوقيع على هذه الوثيقة إذا كنت خائڤة من إنهاء حياتك أيتها الجبانة.
كانت سيرين قد قمعت كل مشاعرها إلى أقصى حد وكانت بحاجة إلى التنفيس عن نفسها في مكان ما... لذا قررت أن تعيش حياة ظافر الصاخبة سترتاد نفس الأماكن التي يرتادها ستقوم بكل فعل سيء لما تقدم على
في تلك اللحظة لاحظ رجل وسيم ذو عيون مذهلة سيرين التي كانت وحيدة تماما... اقترب منها وسألها
سيرين
حدقت سيرين في الرجل لكنها لم تتعرف عليه... وظلت في ذهول فسألته
هل تعرف كيف يمكن للمرء أن يحقق السعادة
كان الرجل في حيرة من أمره... فتناوب سؤالها
ماذا قلت
واصلت سيرين الشرب وهي تتحدث بسكر
يقول الطبيب إنني مريضة ويجب أن أحاول أن أكون أكثر سعادة لكنني لا أستطيع أن أجعل نفسي أشعر بالسعادة...
أثار ذلك انزعاج الرجل وتساءل عما إذا كانت سيرين قد نسته كما شعر بالارتباك إزاء ما قالته شيئا عن المړض والحاجة إلى أن تكون أكثر سعادة فتمتم يقول باهتمام بالغ
لا ينبغي لك أن تكوني في مكان كهذا إذا كنت تريدين السعادة... لماذا لا أقوم بتوصيلك إلى المنزل تحدث كارم بنبرة لطيفة.
ابتسمت سيرين وهي تنظر إليه وقالت
أنت شخص طيب.
تغلغلت مشاعر متشابكة في قلب كارم حينما لمح ابتسامتها الحزينة.... وتساءل في نفسه عن مصاعب السنين التي عاشتها... ولماذا تعكس نظرتها كل هذا الألم
في هذه الأثناء كان ظافر يجلس في البار أيضا وذلك بعد أن تم إنهاء إجراءات الطلاق فلقد اعتاد أن يقضي لياليه في البارات مستمتعا بوقته ككل ليلة ولم يعد إلى قصره منذ فترة طويلة.
أصبح الوقت متأخرا حينما بدأ الحشد في المغادرة وفجأة كانت لصالح إحداهن وذلك عندما رأت دينا وجها مألوفا في ركن الحانة... فهتهف
أليست هذه سيرين
تبع ظافر نظرتها ليجد رجلا يتحدث بمرح مع سيرين فتغيرت ملامح وجهه على الفور وشعر بخيبة أمل عميقة تجاه سيرين لأنها تشرب في حانة وتتحدث مع رجل آخر... هز رأسه برفض يحاول الاستفاقة عله قد فقد وعيه إثر المشروب وتهيأت له هنا أيضا بعدما كان يجاهد بأيام مضت كي يبعد خواطره من استدعاء صورتها... كان ظافر يعتقد أنه عرفها جيدا ولكن وجودها في مكان كهذا تتسامر بود مع أحدهم زعزع ثقته المزعومة بها.
هل ينبغي أن نذهب إليها ونتحقق من الأمر يا ظافر سألته دينا بخبث.
لا أجاب ظافر ببرود قبل أن يخرج من الحانة بسرعة كمن لدغه عقرب.
في المقابل رفضت سيرين عرض كارم وقالت
لا داعي للقلق يمكنني العودة إلى المنزل بمفردي.
لكن كارم الذي كان لا يزال قلقا بشأنها تبعها خارج الحانة... يهتف قائلا
ألا تتذكريني حقا
نظرت إليه سيرين بعينين مشوشتين خاليتين من التركيز ولم تستطع أن تسترجع هويته... فبادرها يقول
أنا كارم الحسيني... هل نسيتني حقا حاول كارم تذكيرها.
حينها فقط تذكرت سيرين صديقها كارم الذي عرفته عندما كانت تعيش مع فاطمة في الريف... آنذاك كان كارم أكثر بدانة وأقصر قامة... لكن الآن بطوله الذي يبلغ ستة أقدام وبوصتين بدا أكثر وسامة.
أوه تذكرت الآن! لقد تغيرت كثيرا... لم أتعرف عليك! قالتها سيرين بابتسامة خفيفة.
كان لقاء صديق قديم أمرا ممتعا ولكن الابتسامة الباهتة على وجه سيرين أزعجت كارم.
تعالي سأوصلك إلى المنزل قالها كارم بحنان.
عندما وصلوا إلى هناك بعد أن طلبت منه
سيرين أن يقلها إلى النزل
متابعة القراءة