العانس بقلم نوني الهواري
المحتويات
دي توقف حالها هي مش هضيع عمرها عليها عشان كدا جيت اديها لأبوها
اسكتت الصدمة فاطمة ولم ترد عليها ألهذا الحد كارهة معتز حتى ابنتها فلذة كبدها لا تريدها
تسنيم ..دا عين العقل انها تتربى مع ابوها في مستواه وتبقى عارفة حدودها ومتبصش لعيشة غيرها في حاجة تانية عايزة تقوليها
ام داليا..لأ بس الحاجات اللي في
الشقة احنا مش عايزينها حتى الصالون اللي جابته منى خليه
تسنيم..لأ حاجات داليا اللي جابتها والصالون هتكون عندكم بكرة وانتم احرار لو مش عايزينها ارموها بمعرفتكم احنا مدخلناش
منى تحاول انهاء النقاش..خلاص مش مهم اللي انتي عايزاه اعمليه يالا ياماما
ذهبت هي وامها واغلقت الباب تسنيم ونظرت ل امها التي مازالت على صډمتها
تسنيم خاڤت على امها من الصدمة..ماما انتي كويسة
فاطمة بصوت لا يكاد يسمع..ايوة يابنتي كويسة بس مش مصدقة ان في ام كدا تخرب بيت بنتها وتحرمها من بنتها
تسنيم مطت جانب شفتيها بأبتسامة ساخرة ..ومين قالك ان داليا مش راضية على اللي عملته امها وموافقة عليه كمان هي لما كانت عايزة معتز وقفت في وشهم واصرت تتجوزه ودلوقتي مش عايزاه فمش مهم اي حاجة حتى لو كانت بنتها
فاطمة هزت رأسها بهدوء..عندك حق
تسنيم..وانتي هتعملي ايه
فاطمة تنهدت بقلة حيلة ..يعني هعمل ايه هربيها واخد بالي منها لحد ماشوف هو هيعمل ايه
تسنيم بأستغراب من كلام امها فهي لم تفهم ماذا تقصد..يعني ايه مش فاهمة
فاطمة..يعني لو اتجوز نسرين هديهم البنت يربوها مع اخواتها لكن لو اتجوز واحدة تانية هخليها معايا مش هخليها تعيش مع مرات اب
تسنيم..طب ربنا يقدم اللي فيه الخير امشي انا بقى اصلي اتأخرت اوي
ذهبت تسنيم وجلست فاطمة تحاول اسكات الصغيرة وبعد قليل جاء معتز ووالده
هزت فاطمة رأسها بالنفي..لأ
معتز نظر لها بتساؤل فهو لم يفهم ماتقصده ..اومال ايه يا امي ماتفهميني
حكت فاطمة ماحدث وماقالته ام داليا ومنى
اسكتت الصدمة معتز الهذه الدرجة كرهته وکرهت ابنتها لانه ابوها لم يتكلم قام من مكانه واعطى البنت ل امه بهدوء دون كلمة واحدة واتجه ناحية الباب
فاطمة بقلق وخوف عليه ماذا يريد ان يفعل او اين يذهب..انت رايح فين
معتز ..هروح ألم حاجاتها من الشقة وادي السواق العنوان مش عايز حاجة تفكرني بها واحسن انها عطتني البنت لانها مش هتعرف تربيها
خرج معتز وجلست فاطمة تبكي
حمدي..انتي بټعيطي ليه دلوقتي
فاطمة بدموع وحزن على حال ابنها ..بعيط على بخت ابني اشمعنى هو اللي يحصله كدا
حمدي..عشان هو اللي اختار غلط
فاطمة هزت رأسها بأيجاب وعيونها يملأها الحزن و الدموع ..صح ياخويا وهو اللي فكرها بتحبه يالا منها لله هقوم احضرلك الغدا
حمدي بهدوء ..لأ مليش نفس خليه لما يرجع معتز
فاطمة..طب انا هنزل اقعد مع زينب شوية وهأخد طمطم معايا
حمدي..طب انا هدخل انام ولما يجي معتز صحيني
فاطمة..حاضر ياخويا
نزلت فاطمة واخبرت زينب بما حدث وبعد قليل دخلت نسرين اتية من العمل وسلمت على فاطمة واستغربت بوجود الصغيرة
نسرين نظرت لصغيرة بأستغراب من وجودها ..ايه دا القمر عندنا اخذتها برفق واحتضنتها وقالت ..هي داليا ربنا هداها ورجعت ل معتز
فاطمة..لأ يابنتي
نسرين اتسعت عيناها بأستغراب هي تخيلت انهم من احضروها ..اومال ازاي طامي هنا دي صغيرة واكيد محتاجة امها
فاطمة..وهو احنا اللي جبنها
دي هي اللي مش عايزاها
نسرين اتسعت عيناها پصدمة لاتصدق ماتسمع..أستغفر الله العظيم ان شاء الله ربنا يهديها ويصلح حالها
فاطمة..يهديها ولا لأ مش هتفرق خلاص معتز شالها من دماغه دا اللي عملته معه من يوم جوازهم دي....
قاطعتها نسرين فهي لاتريد سماع اي شئ..لوسمحتي ياخالتي مش عايزة اعرف تفاصيل معلش مفيش داعي عن اذنكم انا جاية تعبانة
فاطمة استغربت منها ..اتفضلي ياحبيتي ونظرت ل زينب..هي مالها
زينب..مفيش هي من يوم ما بدأت في دراسة الشريعة وحاجة تانية نسيت اسمها وهي كدا مش بتحب
نتكلم على حد حتى لو كنت بتكلم عن عبير وعيالها
فاطمة بأبتسامة كبيرة ..ماشاء الله الله اكبر عليها
شعرت زينب بالراحة ان فاطمة سعيدة بألتزام نسرين فهي مازالت في عقلها ان تزوجها لمعتز
..................
مرت الايام بلا جديد سوى عودة ادم وامه فكانت طائرتهم فجرا وصلو بيتهم في الثامنة صباحا ادخل امه واراد الذهاب
نادية..انت رايح فين يابني
ادم..هروح المكتب اشوف شغلي
نادية.. طب ارتاح انهاردة وروح بكرة
ادم..ياامي ما احنا كنا نايمين في الطيارة
نادية..طب يابني اللي يعجبك
.............
في المكتب
وصلت نسرين بدري وجدت عامل البوفيه ينتظرها على السلم
نسرين ..السلام عليكم عم مصطفى انت قاعد هنا من بدري انا اسفة
عم مصطفى..وعليكم السلام لأ يابنتي انا لسة جاي من شوية
فتحت الباب ودخلت هي وعم مصطفى ونظفت معه المكتب
عم مصطفى..انا هنزل اجيب فطار عايزة حاجة يابنتي اجبها ليكي
نسرين..ايوة معلش هتعبك معايا هتفطر ايه
عم مصطفى..فول وفلافل هو في غيرهم
نسرين..الحمد لله على نعمة ربنا طب جبلي اتنين فول واتنين فلافل وجيب ليك انت كمان انا عزماك
عم مصطفى..لأ يابنتي انا هجيب لنفسي
نسرين..كدا ياعم مصطفى ماانت ياما عزمتني
عم مصطفى..طب يابنتي كتر خيرك
نسرين..خد بقى ومدت له الفلوس هات السندوتشات وهات لينا حاجة ساقعة وشيكولاتة
عم مصطفى..وليه دا كله
نسرين..برد شوية من جمايلك يالا بقى انا جعانة اوي
ذهب عم مصطفى ونظرت نسرين لمكتب ادم لم تعلم لما اشتاقت له ولما تفكر فيه استغفرت ربها كثيرا لكنها قامت من مكانها واقتربت من مكتبه وفتحت الباب ودخلت فهي اول مرة تدخله منذ سفره نظرت حولها تلمست مكتبه وكرسيه وقالت لنفسها..ايه اللي انا بعمله دا
ذهبت بأتجاه المكتبة وامسكت كتاب وفتحته
في هذا الوقت دخل ادم المكتب كان الباب مفتوح ولم يجد احد أستغرب..ازاي المكتب مفتوح ومفيش حد
دخل مكتبه كانت تعطيه ظهرها لم يعرف من هذه
ادم..انتي مين وبتعملي ايه في مكتبي
تجمدت في مكانها و
كاد قلبها ان يخرج من مكانه عندما سمعت صوته وسألت نفسها هو فعلا هنا ام خيالها من صور لها هذا
ادم..انتي سمعاني انتي مين ماتردي
التفتت له ببطئ
اتسعت عيناي ادم عندما رأها بهذا الشكل ووجهها الاحمر خجلا الذي زادها جمالا انتبه لنفسه ونظر ارضا بسرعة وقال بنبرة حانية متوترة..نسرين قصدي انسة نسرين دا انتي
نسرين بأحرج نظرت له كم كان وسيم وشعرت ان روحها قد ردت اليها انتبهت لنفسها ونظرت ارضا..الحمد لله على السلامة
مد ادم يده لها كي يصافحها من كثرة توتره..الله يسلمك
نظرت ليده واستغربت فهي تعرفه من ايام الجامعة وهو ملتزم وهي تفرك كفيها بتوتر
انتبه ادم لنفسه وارجع يده سريعا لم يدري لما فعل هذا ..انا اسف انتي عارفة اني مش بسلم بس انا فرحان اوي قصدي متلخبط مش عارف اعمل ايه قصدي عن اذنك والټفت كي يخرج من المكتب سريعا
نسرين لم يقل حالها عن حاله فهي تشعر بالتوتر والراحة ومشاعر متلخبطة بداخلها انتبهت ان هذا مكتبه فقالت بخجل..احمم حضرتك دا مكتبك انا اللي هخرج
نظر ادم حول وقال بأرتباك ولخبطة مسح على رأسه..اه صح دا مكتبي انا طب.....انا.....
خرجت نسرين من المكتب بسرعةوهي واضعة يدها على قلبها لتهدئه قليلا فهو يكاد يخرج من مكانه واستغربت من ارتباك ادم ودي اول مرة تشوفه كدا عامل زي العيل الصغير اللي فرحان ومش عارف يعبر عن فرحته جلست على مكتبها وهي تفكر فيه ولما تغير هكذا............الفصل الثامن
جاء عم مصطفى بالاكل
متابعة القراءة