حكاية بالصدفة بقلم سارة بكري
المحتويات
فى الأول وفى الأخر أخوك وأنت معندكش أعز منه...انا مفرقش معاك فى حاجة
خلاص...خلاص بطلى عياط...ثم أنت أيه اللى بيطلع من خشمك ده سم!
أنت ماتعرفش الظلم وحش إزاى يا يونس...انا عارفة إنك مش طايقنى
بت عمى ونبرتى بقت جد طلقنى وريح نفسك...أنت ملكش ذنب فى كل ده
خلاص يابت بقا...انا فى أول الموضوع شكيت بس لما شوفتك عرفت إنك متعمليش كده
عرفت إزاى
نظراتك عينك مفيهاش كدب...صادجة
مسحت عينى وسرحت شويةأخيرا حد صدقنى بجد.
فى يوم نزلت متأخر على غير العادة أكيد حماتى هتزعق عشان الفطار.
معلش يا ماما صحيت متأخر ومعملتش الفطار
تسلمى يا أميرة...شمس صحيت من النچمة وعملت كل حاچة
شمس
جولتلها كتير تجعد بس صممت وركبت دماغها
بلعت ريقى بإحراج وبإحساس بالذنبدخلت المطبخ لقيتها بتعجب بكل عزم.
أحم...انا أسفة...صدقينى انا مكنتش أقصد و...
ولا يهمك...أنت ملكيش ذنب انا اللى وقعت
بصتلها بإستغراب شديد وفى الوقت ده أحمد دخل فمشيت.
شمس ايه اللى نزلك أنت تعبانة و...
محصلش حاجة انا عاوزة أعمل
وأنت تعبانة
مفيش حد يساعدك
انا بعمل لوحدى ...شكرا
أحمد أستغرب ومشى وخرجت انا أعمل جنبهاشمس كانت متغيرة مع الكل مبتعترضش على اى حاجة حتى مضيقاتى ليهاصامدة ومبتتكلمش بالليل خرجت كالعادة أتمشى فى الهوا سمعت صوت حد بيعيط...شمس!!
أنت بتعيطى ليه!
مسحت دموعها بسرعةم..مفيش...حد طالبنى جوا فى حاجة
لاء...هو أحمد عملك حاجة
لاء معملش...تصبحى على خير
لقيتها مشيت بسرعة لأوضتهاأيه حكايتهاشمس لبسها كان محتشم جدا وحتى طريقتها هادية...طب ليه عملت فى نفسها كده!...وانا راجعة سمعت صوت جاى من قريب...أغانى هادية.
اى دا يونس...والله وعيشت وشوفت يونس عبد الحميد بيسمع أغانى وكمان لفيروز
تعالى يا ضحى
قعدت فى الفرندا...كانت من خشب وتصميمها راقى وبسيط.
تشربى قهوة
ماشى...أنت بتسمع قديم ليه
وه جديم...دى الست فيروز
أيه يعنى الست فيروز فيه عمرو دياب حلو وعندك بقا المهرجانات حاجة كده فاخر من الأخر..أستنى أجيبلك حاجة لشاكوش
لاه لاه...سيبى فيروز انا متعود عليها
براحتك
سكتنا شوية و فيروز بتتكلم لوحدها
بتحكى حكايتى وكأنها أخدت روحى..قلبى وذكرياتى اللى عيشتها داقت ألم الفراق وداقت الحب واللاحب
تعرفى يا ضحى...أنى وانا شاب يعنى
كنت أحب أوى أسمع أغانى كتير جديدة
كيف ما بتسمعى اللى عاوزاه بس دايما يكون فيه قيود تختارلى اللى هى عاوزاه
...الجميص ده حلو بس مفيش غير الجلبيه...وانا طفل كنت بشوف أخوى بيلعب مع أصحابه وأنى أكون مع أبوي فى الشغل
وأشمعنا ما تعملش اللى أنت عاوزه... ايه اللى يجبرك
أبوى كان يجول...أنت اللى هتاخد مكانى...كان حاطت عشم فيا أخد عمودية البلد اللى راحت منيه...أنى العمدة المنتظر تصرفاتى وأختياراتى كانت بتتحسب
يااه...عشان كده أنت كده
كيف
لا متاخدش فى بالك...طيب ليه مفكرتش مثلا لو تختار اللى أنت عاوزه وتعمله... أنت حاليا محدش يقدر يسيطر عليك
فات الأوان
لا مفاتش يا يونس...تقدر طلاما جواك عاوز يبقى لازم تكون شجاع وتواجه
صدقنى عمرك لو فات الندم مش هيسيبك
وأنت ليه مبصتيش لعمرك
مين قالك أنى مبصتلوش
كيف وأنت بتضيعيه على أنتجام ملوش فايدة
يونس انا متعودتش إن حد ياخد حاحة بتاعتى...أحمد أخد منى قلبى وفرحتى
وهدهم عليا...أحمد دمرنى خلانى مثقش فى مشاعرى ...بقيت قد ما بحبه بكرهه
لقيته قرب ومسك أيدى بصتلهأنت طيب أوى يا يونس...انا مكنتش أقدر أفرق كده فى الأول...كنت فكراك حد قاسى
هتعاكسينى
لا لا
ضحكت فلقيته ضحك وبصلىمعاوزكيش وحدك يا ضحى...
عاوز أكون جنبك دايما حتى فى تفكيرك عاوز أسمعه...صدجينى الدنيا كبيرة قوى عليك وعلى تفكيرك
هزيت راسى
يعنى وعد هتجوليلى كل حاجة جبل ما تتعمل
وعد...وحياة فيروز والقهوة اللى من غير سكر دى
ضحك ومسح دقنه وهو بيبصلى.
عدت أيام وحياتى بقت ما بين المطبخ
وبالليل بطلع أقعد مع يونس نشرب قهوة من غير سكرحقيقى كان بيخلينى أنسى وجعى من أحمد وحتى شمس اللى كانت
متغيرة مكنتش بفكر فيها كتير.
أبن عم يونس مراته ولدت عاوزاكى يا ضحى تساعدى شمس عاوزين نجوموا بالواجب
حاضر يا ماما
دخلت وبدأنا نطبخ سوا لحد ما لقيتها وقفت كل حاجة وقعدت بتعب.
مالك!..أنت كويسة
أنى هجوم دلوقت بس...
خلاص
روحى أستريحى أنت وانا هعمل كل حاجة
لاه
خلاص يا شمس روحى
بصتلى بإستغراب شوية شكرا يا ضحى
شمس قامت وطلعتمكنتش واخدة بالى من أحمد اللى كان بيتابعنا من بعيد وساكت.
اى دى
مورجيحة ليكى
ليا انا...ده بجد...الله انا هحبها أوى أوى شكرا
تعالى
قرب عشان يشيلنى فرجعت لورامالك
يا يونس هتعمل أيه
هشيلك
تشيلنى لالا...أنت مچنون
مالك...أنت مراتى
نزلت وأخدنى معاه لمكان معرفوش.
انا مش عارفة أنت مودينى فين
فتح
أوضة مكتبه ودخلنى دى كلها ليكى
الله الكتب دى كلها لياا انا
وهو بيضحك ومربع أيده.
دى الرواية دى انا بحبها أوى ودى كمان و...كلهم حلوين أوى وبحبهم
انا بحبك أوى
بعدت لما أفتكرت المصېبة اللى عملتها
طب أودى وشى من الكسوف فين
انا أنت يعنى ...عارف أنى هبلة وكده
أحم...هروح أخد رواية
فى يوم صحيت ملقتش شمس جنبى ناديت عليها لحد ما لقيت ورقة.
أحمد...لما تقرى الورقة دى هكون فى مكان بعيد مع مصطفى أخويا اللى لولاه كنت مېتة...انا أتظلمت كتير بسببك أو
يمكن بسبب حبى الأعمى اللى نسانى كل شيء إلا وعودك...وعودك اللى مشوفتهاش...عارفة إنك ندمت بس خلاص يا أحمد فات وقت الندم أنت ظلمت قلبين حبوك...ياريت
تبعد عنى وتطلقنى أنت خلاص وفيت مهمتك وداريت على فضيحتى اللى مليش ذنب فيها...شمس
أيه اللى بيحصلأيدى مالها بتتهز ودماغى مش مستوعبة الكلامشمس أكيد تحت بتحضر الفطار وكل ده كدب
...شمس بتحب...يتحبنى إزاى وليه
ليه هتفضل تحبنى...انا عذبتها...عذبت أكتر واحدة حبيتهاأيوة انا حبيتها
ضحى كانت مجرد بنت جميلة وخۏفها على نفسها خلانى أحس أنها زوجة تؤتمن
...بس تؤتمن على مين...واحد خاېن.
انا كنت مدى أمان للزمن ومفكرتش أنه هيغدر بيا.
كل يوم بيعدى عليا بسنة من عڈابها قد أيه عڈاب الحب مر أوى كدهالعيلة كانت تعرف إن شمس راحت عند خالها فى أسكندرية تغير جو.
الكل متجمعضحى اللى كسرتها قدامى
بتضحك جنب أخويا اللى شال نصايبى كلها وأتحملها.
خرجت برا وانا حاسس بتوهان معرفش انا فين ووسط مينكأنى بقيت حد تانى غير أحمد.
واجفة وحدك بتعملى أييه
بفكر
فى أيه
تفتكر ليه شمس مشيت وليه دلوقتى تروح أسكندرية
كنت عاوزاها تمشى
ماعرفش مش قادرة أحدد موقفى منهم
بس أحمد شكله زعلان أوى...تفتكر لو أنت مكانى هتفرح فيه ولا ممكن تعمل أيه
لو مكانك كنت هتفرج وأشوف...أحمد لسة جبروت محتاج أنتجام ولا الأيام خدتلى حجى
والأجابة
الأجابة أنت هتحدديها...اللى بيدوق المر سعل يشوفه فى عين الناس
هو أحمد ممكن يطلق شمس
على حسب شمس هتسامح ولا لاء
وهى كمان اللى قدامها تسامح ولا لاء
..طب وانا...انا كل حاجة أتعملت فيا أتنست يا يونس
قربت منها ومسكت وشهاصدجينى...
أنت متنستيش وأكبر دليل اللى شمس عملته فى أحمدبس كفايا يا ضحى..
أحمد غلط كتير لكن الصدمات اللى أخدها وهياخدها كبيرة...أنتوا خدتوا حقك منه لما شوفتيه مقهور مكسور والكل بعد عنه
...حتى الشغل مطلهوش تانى...أحمد حب شمس وكسر قلبه بنفسه ...أنسى عشان تعيشى وأديكى شوفتى الأيام والدنيا بتدور وبتخلى الظالم...مظلوم!
كان لازم أوعيها على الصححتى لو كنت قريب منها عشان وصالها بيبسطنى وأمى عاوز أحميها من أفكارها كنت بقرب عشان أعرف هى ناوية على أيه
كل شړ كان بيجى فى دماغها كنت بحاول أمنعه على قد ما أجدر.
الدنيا فعلا كانت بتربط حبالها على رقبة أحمدمكنش بياكل أو بيشربولا حتى بينام.
يونس بعد ما نام لقيت أحمد قاعد تحت بيشرب سجاير كتير كالعادة بعد غياب شمس.
أتوجعت أوى...عرفت يعنى أيه الواحد يحب ويضيع منه اللى حبه
عارف إنك فرحانة وكنت منتظرة لحظة
متابعة القراءة