لحن الزعفران بقلم شامة الشعراوي

موقع أيام نيوز


أصلا
وبعدين فيها ايه يعني لما تشتغل شوية زيادة.
عمر فيها أن احنا هيطلع عين أبونا بعد ما فيروزة أتجوزت.
طارق بحزن مصطنع ما اه الهانم أختك أتجوزت ودلوقتى هى مبسوطة فى شهر العسل وأحنا هنا يطلع عين اللى خلفونا مكنش يومك ياشابة.
عمر بجد يابختها أكيد هى مشهيصه مع سى رائف بتاعها ناس ليها الحظ والفرح وناس ليها الشغل والمرمطة.
أردفت سارة بضيق بطلوا قر على البت الله يخربيتكم هتجبوها الأرض.
عمر أخت سارة بالله لتسكتي وتنقطينا بسكاتك الله يكرمك.
سارة بضيق تعرف أنك عيل بارد ومستفز.
عمر ببرود عارف ايه الجديد.
حرام عليكى ياديدي هيجرالي حاجة بسببك وربنا مش كدا ياماما خفى عليا شوية.
دارين ببراءة هو أنا عملتلك حاجة بس.
أنيس بسخرية أبدا هو أنتى بتعملى حاجة أصلا .
دارين بعبوس أخس عليك ياأنوسه.
أردفت الأخر بذهول قائلا أنوسه أنا الدكتور أنيس يتقالى أنوسه.
أنيس أمك فى واحدة متربية وبنت ناس محترمة تقول أمك وبعدين شكلها دعت عليا مش داعيالي.
وجزته فى كتفه وقالت بتذمر هو أنت كدا معترض على كل حاجة مفيش حاجة عجباك.
نظر إليها بطرف عينه مفيش فايدة فيكى هو أكيد ذنب حد وربنا بيخلص.
أمسكت يديه وقالت برجاء أنيس بقولك ايه علشان خاطرى خدني عشيني برا النهاردة.
أنيس بس أنا لسه ورايا شغل مخلصتهوش.
دارين الدنيا مش هتقف ياحبيبي وبعدين بكرا أبقى كمله مش هيجرا حاجة يعني.
أخذت تتحايل عليه مثل الأطفال قائلة ياأنوسه يلا بقا أنت بقالك كتير مخرجتنيش ولا بتهتم بيا .
أنيسأول مرة أشوف الاهتمام بيطلب كدا طول عمرى أعرف أن الأهتمام مابيطلبش.
أرجعت شعرها إلى الخلف وقالت بمرح لا ياعسل بيطلب عادى خليك كدا فريش ومتحبكهاش.
ضحكة بخفة على محبوبته فهز كتفه بقلة حيلة
ماشى ياأخرة صبري أمرى لله يلا قدامي.
تؤ تؤ ياحرام بجد صعبتي عليا بس بردو دا مايمنعش أنى أكمل تعذيبي واتسلى معاكى شوية ياروزا.
أنت واحد مختل عقلية ومريض نفسي أنصحك تروح تتعالج لان مفيش بنادم واعي يعمل اللى بتعمله دا.
تعرفى أني بتلذذ بعذابك أوى بحب أسمعك وأنتى بتصرخى بۏجع بحب أشوفك بټعيطي كدا قدامى ومذلولة أصرخى يافيروزة وسمعيني صوتك عيطي يلا وماتكتميش وجعك.
بقولك أصرخي أنا جوزك وبأمرك بأنك ټعيطي وتصوتي بأعلى صوتك عايز أشوفك پتتألمي وببتعذبي قدامي يلا ياروزا سمعيني نبرتك الجميلة خليني اتبسط.
ثم قام بغرس هذا الشئ بقوة فى بداية قدميها فأبتسم بحماس وهو يسمعها تصرخ بۏجع من شدة الألم 
أرجوك كفاية ابعد حرام عليك اللى بتعمله فيا دا أنت عايز ټموتني.
أيوة كدا سمعيني صوتك الجميل أنتى متعرفيش قد ايه أنا فرحان دلوقتى وانا شايفك پتتعذبي بالطريقة دى .
دا لأنك شيطان مش بنأدم عادى زينا.
مش مهم أكون ايه المهم أنى دلوقتى باخد حقى من أبوكي يابنت عامر.
حاولت أن تمنع بكائها وصريخها حتى لا تراه يستمتع هكذا فهى لا ترغب برؤيته سعيد بالمها بهذا الشكل فهو شيطان بهيئة بشړية كانت لا تتصور بأن هناك أشخاص هكذا...ضغط هذا الشئ أكثر لتتألم بصمت وأنينها الذى تكبحه ېقتلها فأصبحت دموعها كسيل من الفيضان يسيل على وجنتيها ذات ڠضب 
ياترى ما الأمر الذى دفع رائف للإنتقام من عامر فى ابنته.
الفصل العاشر
تذكرت توا أني منذ كنت طفلة رأيت فى منامي حلما من عالم الخيال تحدثت فيه لشخص غريب كان يروى لي قسۏة أيامه وما يحدث معه وأنه لا يستطيع تخطيه أو حتى تجاهله أدخلني معه فى تفاصيل العمق كان الهدوء مخيف يخيم على أرض الحلم يليه أنبثاق الاجيج رأيت كيف أن القدر أعطاه صفعه من شدة قوتها أرتد جسده للخلف وما عاد يقدر على الحراك للأمام مرة أخرى رأيت وجوه أشخاص من بعيد جميلة جدا وعن قرب مشوهه جعلت مني أفر هاربة رأيت غريق لا يبالى بالموج حيث أنه ترك جسده ينساب من دون مقاومة وحريق نباتات مزهرة حتى باتت رماد كان هناك صوت أنين خاڤت لشخص يافع أجهل مكانه ومن ثم اتضح لي أن الشخص بثقب أسود يود إبتلاعه
سمعت وقع أقدام تخطو بعيدا بينما نفس الشخص ينادى طلبا ليد العون لكن هؤلاء الأشخاص تجاهلوه وكأن سمعهم أصم فأتجه ذلك الشخص لي وقام بمناداة أسمي واقترب مني شيئا فشيئا ذلك الشخص الذى كنت أجهل معالم وجهه كان أنا منذ البداية وما حدث لم يكن سوى نبذة عن مستقبلي وقدرى المحتوم لكن إدراكي أتى متأخرا عندما قضى الأمر وبات حلمي واقع.
بعد ما أنهت التدوين فى المذكرة قامت بأغلاقها...ثم هبت واقفة من مكانها وأتجهت إلى نافذة الغرفة المفتوحة فأخذ الهواء يحرك خصلات شعرها الذهبية الملتفه على بعضها أغلقت
عيناها بقوة لعلها تتخلص من تلك الذكريات السيئة لقد مره أكثر من شهر على زواجها من ذاك المتعجرف فقد سلب منها حريتها وحياتها وروحها فأنه أخذ يعاقبها على ذنب لم تقترفه قامت بأغلاق زجاج النافذة ثم ابتعدت قليلا وهى تشد الستائر عليه تحركت بخطوات مرهقة لتجلس على المقعد الجانبي وبدأت أن تضع تلك المراهم المعالجة..
لحظات ودلف إليها رائف الذى قال ببرود
أخوكى أنيس أتصل من شوية .
نظرت إليه بوجه شاحب وقالت فى حاجة ولا ايه.
وقف أمام المرآه وهو يعدل من ملابسه
أهلك عايزين يشوفوكي أصل الهانم وحشتهم.
تحدثت بضيق تمام بس ياريت حضرتك متجيش معايا مش حابه وجود واحد زيك فى وسطنا.
تركت الطبق من يديها وقالت بنفاذ صبر عايز ايه يازفت مني .
طارق ما هو البعيدة مش بتحس بس أعمل ايه أنتى مش ملاحظة أنى بقالى كتير سنجل بائس مش كدا.
سهر أنت أهبل ياطارق ولا عندك خال أهبل.
ضربها بخفه على رأسها قائلا هو لسانك الطويل دا لو مسكتش هيجراله حاجة.
نظرت سهر إليه قائلة بهدوء اه و هات من الأخر وقول عايز ايه.
رد عليه وهو يشير نحو ابن عمه أدم الذى كان يجلس بجانب خطيبته سارة يتغازل به عايز أعمل زى اللى هناك دول.
استدارت تنظر نحوهم ثم التفتت إليه وقالت طب وأنا مالى دول أتنين مجانين بيحبوا بعض وهيتجوزوا 
وبعدين ماتروح تخطب زيهم هو حد قالك لا.
زفر بضيق فقال هو حد قالك قبل كدا أنك متخلفه ومابتفهميش.
اردفت بثقة كتير قالولى كدا لكن نحن لا نهتم بأراء الآخرون.
طارق بصى بقا ومن الآخر عشان أنتى هتشليني أنا بحبك
يامتخلفة وعايز أتجوزك ها قولتى ايه.
بحبى ليكى...والعلبة دى فيها خاتم لو أنتى بتحسى بنفس شعوري وبتحبيني وموافقة أن أحنا نتجوز البسي الخاتم دا ماشى هسيبك تفكرى براحتك خدى وقتك زى ما أنتى عايزة بس أعرفى يوم ما تلبسيه مش هتقلعيه تانى و هتبقى ملكى وعمرك ما هتبعدى عنى مهما حصل.
أمام غرفة لارين وقف معاذ يعدل ملابسه بضربات قلب متسارعة وبنفس يعلوا ويهبض من كثرة تلك المشاعر الجياشة يشعر وكأنه شاب مراهق..طرق على الباب بخفة وبعد ثوان فتحت له الأخرى ونظرت إليه بحياء فقال هو بتوتر كنتى نايمة يالولو.
اردفت لارين
بهدوء لا صاحية فى حاجة ولا ايه يامعاذ.
مد يديه بعلبة كبيرة مغلفة واعطاه لها قائلا كنت معزوم برا مع صاحبي فاشتريت ليكي بيتزا لان عارف أنك بتعشقيها وكمان خليته يزود الجبنة زى ما بتحبيها ياست البنات.
أخذت منه بسعادة قائلة دى علشاني أنا.
هز رأسه بالإيجاب فضمته سريعا دون تردد ثم أبتعدت بخجل وقالت بضحكة بسيطة بجد أنا فرحانه لان كنت جعانة فعلا ونفسى كانت رايحه ليها .
نظر إليه
بتركيز وهو يراقب أفعالها وفرحتها التى اسعدته بشدة فقال
مكنتش أعرف أنك هتفرحى بالشكل دا لو كدا هجبلك بيتزا كل يوم عشان اشوف ضحكتك الجميلة دى اللى بتنور حياتي .
ثم أخرج لوح من الشوكولاته الغالية من سترته وأعطاه لها
وجبتلك دى كمان عشان تحلى بيها بعد ما تتعشى ياقمر .
بينما هى أتسعت عيناها بذهول فهتفت بسعادة غامرة وهى تلتقطها من بين يديه
أنت أكيد بتهزر دى

من نوع اللى بحبه بجد أنا مش مصدقه.
تحدث معاذ بحب اسيبك أنا دلوقتى ولو عوزتي أى حاجة كلميني وأنا عنيا ليكي ياست البنات.
نظرت إليه بعيون لامعه قائلة بجد أنت أحسن معاذ فى الدنيا.
معاذ تصبحي على غير ياقمري.
أبتسمت برقة وأنت من أهل الجنة.
تحرك من أمامها فأغلقت الباب بخفة ثم أتكأت عليه بسعادة فهى تعشق أهتمامه الجميل بها تنفست بحب ثم أتجهت إلى مقعدها وبدأت بفتح الأكل.
فى اليوم التالى كانت جالسة نازلي بشرفتها وهى تنظر إلى صورتها مع فيروزة بعيون دامعة فقالت بهمس
ماشى يافيروزة والله أول ما اشوفك قدامي لاضربك عشان تنسى أمك بالشكل ده وماتسأليش عنها.
قاطعها صوت رقيق من خلفها وأهون عليكي ياست الكل دا أنا حتى بنتك البكرية.
ألتفتت خلفها وقالت بعدم تصديق روزا .
ينفع كدا هان عليكي أنى مشوفكيش لمدة شهر ونص وجوزك كل شوية يقولنا معلش أصلنا عرسان جداد وبنقض شهر العسل.
أبتعدت عنها ثم قبلت يديها وقالت بأعتذار حقك عليا يا أمي ما أنتى عارفة رائف ما صدق يتجوزنى عشان يحقق غرضه.
نظرت إليها بأستغراب غرضه قصدك ايه بالكلمة دى.
ابتسمت بۏجع وقالت بكذب قصدك أنه مصدق يتجوز اللى بيحبها وأن هى معاه.
نازلي بجد يعني هو بيحبك وبيعملك كويس.
فيروزة أه ياماما رائف كويس معايا وحتى مش بيزعلني.
أردفت نازلي بأرتياح طب الحمدلله أنتى متعرفيش أنا كنت خاېفة عليكي قد ايه أصل كنت بشوفك كل يوم فى الحلم وأنك دايما زعلانه ولابسه أسود حتى اسألي ابوكى هيقولك أن معظم الأوقات كنت بقوم من النوم مڤزوعة علشانك.
أردفت الأخرى بداخلها للدرجاتى كنتى حاسه ببنتك أنا فعلا كنت كل يوم بمۏت ومحدش كان عالم باللى بيجرالى كنتوا فاكرين أنى سافرت لكن أنا كنت موجودة هنا فى بلدي وبتعذب.
هزت والدتها كتفها بحنان قائلة سرحتي فى ايه ياروزا أوعى يكون رائف وحشك.
فيروزة بهمس وحش لما يلهفه ويخلصني منه البعيد.
نازلى بتقولى ايه يابت مش سمعاكي.
فيروزة بإبتسامة أبدا ياحبيبتي بقولك ايه ياأمى أنا ھموت وأكل أى حاجة من ايدك الجميلة بجد وحشنى طبيخك وريحته الشهية اللى بتفتح النفس .
ضحكت نازلي بخفة بعد الشړ عليكي ياروحي من المۏت هعملك كل اللى نفسك فيه دا أنتي تؤمري.
ضمتها فيروزة بسعادة ربنا يخليكي ليا ياست الكل ومتحرمش من وجودك أبدا ياأمي وتفضلي دايما منورة حياتنا أنتى وجودك نعمة كبيرة...وبعدين صح مش كنتي بتقولى أنك أول ماتشوفيني هتضربيني.
مسدت على شعرها بحنان قلبي عمره ما طوعني على ضړبك أنتى بنتي ومفيش أم بتقدر ټضرب عيالها حتى لو عملوا فيها ايه.
فيروزة طب وحلفانك كدا هتصومي تلات أيام.
نازلى تصدقى صح أنتى لازم ټضربي اه ما أنا مش هقدر أصوم...فقامت بضربها بخفة على كف يديها ثم قالت بحنان كدا خلصين عشان متحسبش على الحلفان .
ضحكت فيروزة بخفة ماشى يالوزة ويلا بقا أنا جوعانه كتيييير.
قرصتها
 

تم نسخ الرابط