قصة بقلم ريحانة الجنة
ماتخافيش ياامنيه ...اشربي مايه ...
أعطاها يوسف المياه ...وجلس علي الكرسي المقابل للفراش ...
واضعا يده علي ذقنه ...ينظر لها وهو يري الخۏف يبدو علي ملامحها ...
لكنها لم تكن بتلك الحاله مثلما رآها اول مره ...كانت تبدو شجاعه للغايه ...
بعدما هدأت امنيه ....نهض يوسف من مجلسه وجلس أمامها علي الفراش ..
تقابلت عينيها في عينيه ..وهي تشعر بانه فتي أحلامها ...لتبتسم قائلا
انا اسفه ..بس اللي كنت هتعمله دا مينفعش ...
يوسف بس انتي وعدتني انك هتعملي اللي انا عايزه ...مش انتي حبيبتي ...
أومأت امنيه رأسها قائله
اه
يوسف خلاص يبقي تعملي اللي هقولك عليه ...
امنيه حاضر ...بس انت هتجوزني صح
ادار يوسف وجهه الناحية الاخري ...ولكنه سرعان ما عاود النظر اليها ...لكي يرضيها قائلا
اه ان شاء الله ...
تبسمت امنيه وأحست بالسعادة ..
ذهبت مياده شقيقه امنيه الي والديها تتحدث معهم في امر هام ....
بعدما القت السلام عليهم ...جلست معهم قائله
بصوا بقي ....صالح اخو جوزي عاوز يتجوز امنيه ...وبصراحه انا مش هلاقي واحد ليها احسن من دا ...
الأب بس انتي عارفه ان سالم هو اللي عاوزها ...وانا اعطيته كلمه خلاص ...
مياده سالم اي يابابا ...بقول لحضرتك صالح ...دا حالته ماشاء الله وبيسافر بره ...
الأم عرسان امنيه كتروا كده ليه ...وياريت هي موافقه ...الا منشفه دماغها ...وعايزه تكمل علام ...
مياده ماما ...امنيه معتش ينفع تقعد لوحدها في القاهره ...وانا ياما قولتلكم بلاش انا ببقي نايمه وخاېفة عليها ....
الأب تخلص امتحانات بس ...وهتيجي تكمل هنا ..
نهضت مياده متوجهه قائله
ماشي يابابا لما نشوف اخره دلعك فيها ..
أتت الساعه الثامنه مساءا ...في حين ان امنيه كانت نائمه ...استيقظت لتنهض مفزوعه ...فاستيقظ يوسف أيضا ...
امنيه الساعه كام
يوسف ٨
نهضت امنيه من ع الفراش علي الفور ...قائله
يانهار اسود ...دا زمان بابا رن عليا كتير تليفوني فين
يوسف ماتخافيش ...قوليله انك كنت تعبانه ونايمه ..
وضعت امنيه يدها علي فمها قائله
أكيد رن علي المشرفه بتاعه السكن ...انا لازم امشي حالا ...
أوقفها يوسف مكانها قائلا
خليكي ...انا هجبلك المشرفه هنا لحد عندك ..
..
....لتأتي مشرفه السكن ...
يوسف أهلا وسهلا ...اتفضلي ..
هناء أهلا بيك ياباشا ...تحت امرك ...
يوسف عندك في السكن امنيه إبراهيم ..
هناء ايوه ياباشا ...دا باباها رن عليا وقولتله انها مرجعتش لسه ...
يوسف بضيق هاتي تليفونك ...ورني عليه قوليله انها كانت نايمه ...وانا مشوفتهاش أو ماخدتش بالي ..أو اي حاجه بسرعه ...
هناء بارتباك ح ..حاضر ...
اتصلت هناء بالأب وأخبرته بما امر به يوسف ...
وبعدما اغلقت الهاتف ...بدأت تنصت ليوسف جيدا ..
يوسف اسمعيني كويس ...امنيه عندي ...وهتبات هنا ...اي حد يتصل عليكي من قرايبها تعرفيهم انها في السكن ...فاهمه ..
ابتلعت هناء ريقها قائله پخوف
فاهمه
أشار لها يوسف بالخروج متوجها الي الغرفة ...
.....استغفروا الله ....
دلف يوسف الي الغرفة ...ليراها مازالت ممده بجسدها علي الفراش ...وفور دخوله اعتدلت في جلستها قائله
انا همشي الوقتي
يوسف لا انتي هتباتي هنا ...وكل شئ تمام ...انا فهمت مشرفه السكن كل حاجه ...
امنيه انا خاېفه ...انا حاسه ان اللي عملناه دا غلط ...
زفر يوسف بضيق من اثر حديثها ....
امنيه ...مش عايزك تقولي كده تاني ...فاهمه ...وإلا هيبقي ليا تصرف تاني معاكي ...
رمقته امنيه بنظرات من الخۏف ...ولكن أراد يوسف ان يطمئنها ...
فجلس بجوارها علي الفراش ...يهتف بهمس وبصوت حنون ..
عامله اي دلوقتي ..لسه تعبانه
امنيه لا ..كويسه ...
تعرفي انك حلوه اوي ...انتي اي رأيك كنتي مبسوطه ...
أومأت رأسها بسزاجه ...
كاد يوسف ان يكمل حديثه ...ولكنه سمع صوت طرقات الباب ...
ليدلف احد من الخدم بالطعام ..
يوسف حط الأكل هنا ع السرير ...واطلع انت ..
يوسف أكيد جعانه ...
امنيه ايوه ...انت مش هتاكل
يوسف هاكل ...انا بصراحه نفسي مفتوحه ...
بداوا في تناول الطعام .
امنيه هو انت ظابط صح
يوسف ايوه ....كلي ..
امنيه بتقبض علي الناس وكده ....زي الأفلام اصل بصراحه مش شوفت ظابط غير فيلم ...
رفع يوسف حاجبه قائلا
اديكي شوفتيه ع الطبيعه ...اي خدمه ...
تبسمت امنيه قائله
طب انت في قسم اي ..
يوسف حبيبتي انا رائد بس في امن الدولة ...
امنيه يعني اي
يوسف دي حاجات خاصه مينفعش اي حد يعرفها ...وبعدين ملكيش دعوه بشغلي ...
امنيه احم ...انا شبعت ...
يوسف قومي يالا اغسلي أيدك ...وتعالي عشان عايزك في موضوع مهم ...
امنيه اي تاني
يوسف هنكمل كلامنا ...ولا مش عاوزه
امنيه لا عاوزه ..
بعد مرور يومين ...كانت امنيه قد عادت الي السكن ومع صباح يوم جديد بدأت في الذهاب الي المدرسة ...
كان مستواها الدراسي انحضر ...حتي ان الاساتذه يحزنون عليها ...ولا احد يعرف ما سر هذا ...
انتهي اليوم الدراسي ...وتوجهت امنيه للخروج ...ولكنها ذهبت من طريق مقطوع ..لا احد يمشي فيه ...وذلك لأنها شارده في عالم اخر ...فحقا ان حياتها تغيرت ...
ظهر أمامها شابين يحاولوا ان يضايقوها ...
حاولت ان تفلت منهم ولكنها لم تستطيع ...
امنيه في اي ...ابعدوا لو سمحتوا ..
أتي يوسف فجاه ...فلم تكن أمنيه تعلم انه يتتبع خطواتها ..
اردف يوسف قائلا پغضب امنيه ...
فنزل اثنين من رجال يوسف ومنهم حسين ...هتف حسين قائلا
تحت امرك يايوسف بيه ...
يوسف خودوا العيال دي ...
حاول الشابين ان يهربوا ولكنهم لم يستطيعوا ...
الي ان وقف يوسف امام امنيه ...فجذبها من ذراعها بقوه ...
امنيه پخوف فحقا ان مفاصلها ترتعب قائلا
يوسف ...
يوسف بنبره حازمه اركبي ...
الفصل الرابع 4
ارتبكت عندما رأت يوسف أمامها ...فاړتعبت مفاصلها قائله بتلعثم
ي..يوسف ..
اردف يوسف بحزم
اركبي ...
وضعها في السياره وركب بجانبها في المقعد الخلفي ...في حين ان قلبها علي وشك ان يقف من الخۏف ....وأيضا ان ملامح يوسف لا تبشر بالخير ...ياالله هل سيعطيها فرصه للدفاع عن نفسها ام لا ...
عقلها تشوش تماما ...تراقبه بنظرات طفله خائفه من العقاپ ...طوال الطريق ....حتي وصلوا الي البيت ...
وفتح لها الرجل باب السياره ....فتوجهت وراء يوسف الي الداخل .....
صعدوا الاثنين للي الغرفة ...حيث انه هو من فتح لها الباب لكي تدلف ....وبعدما دلفت اغلق الباب بالمفتاح ...
عاود النظر اليها ...يرمقها بنظراته الناريه ...ليقترب منها وهي تبتعد ...كلما اقترب ...هي تبعد بنفس الخطوة للوراء ..الي ان ارتطمت بالحائط...
..
ابتلعت ريقها بصعوبه قائله بصوت مبحوح
يوسف ..انا ...
يوسف وهن يملس علي شعرها
انتي اي ياعسل ...اي الجمال دا والشعر الحلو دا ...
لتتحول تعابير وجهه الي الڠضب ...ويقبض علي شعرها بقوه ...فتألمت من قبضته ...
صارخا فيها بزعر انتي اي ....مش مكفيكي انا راحه تمشي علي حل شعرك ...
سقطت دموعها قائله بضعف
والله انت فاهم غلط ...انا معرفهمش ..
ازداد ڠضب يوسف ...قائلا بټهديد
ورحمه أمي ...لو طلع ليكي علاقه بيهم ...لاخليكي تتمني المۏت ومش تطوليه من اللي هعمله فيكي ياامنيه...
.....وحدوا الله ...
اتي الليل ومازالت امنيه ملقاه علي الفراش ...حتي انها لم تأكل منذ خروجها من المدرسة في الصباح ...في حين ان يوسف ذهب الي عمله وشدد عليها الحراسة لكي لا تخرج...
وحينما اتي يوسف ....وعلم انه ليست