الطفلة و الۏحش بقلم نور السنباطي
المحتويات
و و بتحب البحر! و وبتغني كمان!
أنا كنت دايما أتخيل إني!
ضحك. ضحكة حقيقية.
ضحكة ما يعرفش عنها حاجة.
ضحكته خرجت وهو مش قادر يوقفها
ضحك على عفويتها على كلامها على الطفولة اللي ماشية وبتتنطط قدامه
أيوه تعالي.
لف وبدأ يمشي وهي ماشية وراه وهي بتزغرد فرح
بس وقفت فجأة وسألته بسذاجة حلوة
طيب عيلتك هي هتوافق إني أعيش معاك هنا!
تجمد مكانه.
اتلفت لها وصوته اتحول في لحظة جامد وبارد وكأنه أعلن قانون جديد
محدش يقدر يعترض على كلامي مين ما كان.
واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل.
شدها من إيدها بهدوء وصرامة.
وهي ماشية جنبه فرق الطول بينهم واضح جدا
زي أميرة صغيرة ماشية جنب وحش أسطوري بس الۏحش ده حاميها.
الحرس كانوا واقفين على الجانبين
كلهم بيبصوله بنظرات مش مصدقين!
ده مش الزعيم اللي يعرفوه ده إنسان تاني.
بس فجأة فجأة كل شيء اتغير.
صوت ضړب ڼار دوى في المكان
قوي سريع قريب جدا!
يزن وقف مرة واحدة وزقها بكل قوته و
حااااااااااوطها بجسمه!!!
ضمھا في حضنه جسمه كله قدامها كدرع.
هي اتجمدت بس كانت سامعة ضربات قلبه
مش عادية.
سريعة ومتوترة.
كان خاېف!
الۏحش خااايف!!
بص حواليه بسرعة عيونه ولعت
صوته طلع وهو بيزعق للحرس
اقفلوا البوابات فورا!!
فتشوا المكان كله!!
أنا عايز اللي ضړب الړصاصة دي حي!
بس وهو بيزعق إيده كانت لسه على راسها
بيطمنها
كان بيحاول يخبي خوفه
مش على نفسه
على آرين.
كان الحرس بينفذوا أوامره بسرعة سحب إيده من على شعرها بلطف وبص ليها
لكن أول ما شاف وشها الأبيض وهو بيتحول لشاحب أكتر
شهق بقوة عينه وسعت وصوته خرج مهزوز
آرين!!
آرين فوقي! متسكتيش كده!
لكنها ما ردتش
وقعت في حضنه زي ورقة دبلانة
رأسها اتكأت على صدره وإيديها متدلية بدون حراك.
رفعها فورا بين ذراعيه
وكأن قلبه بيجري أسرع من رجله
دخل القصر وهو پيصرخ في الحارس
ناديلي دكتووورة!
تكون ست دكتورة ست! سمعت!
صوته كان بيزلزل المكان
لكن ملامحه كلها خوف
هو يزن اللي قلبه حجر قلقان
فتح باب القصر برجله من كتر التوتر
والكل كان واقف كأنهم تماثيل
عيلة كاملة متجمدة من الصدمة.
مين دي
والأهم ليه شايلها كده!
أول صوت اخترق الصمت كان صوت ماري بنت عمه أيمن بصوت عالي ومتعجرف
مين دي يا يزن!
ما بصش ليها حتى.
ما ردش.
كان شايف بس آرين في حضنه
راسه مشغولة بسؤال واحد هي كويسة ولا
وصل لأقرب كنبة وحطها عليها برفق
وقعد قدامها بيبص لملامحها بنظرات أول مرة حد يشوفها على وشه.
بس ملامحه اتبدلت في ثانية
اتحولت من قلق لڠضب ڼار
صړخ فجأة
فييييييين الزفته دي!
فين الدكتووووورة!
بعد دقيقتين جت الدكتورة تجري
ولما شافته وهي واقفه قدامه كانت على وشك الإغماء هي كمان من الړعب.
بدأت تكشف عليها بإيدين بترتعش وهو واقف زي الأسد الحارس عينه مش بتسيب آرين لحظة.
ها!
قليلي بسرعة مالها
فيها إيه!
قالتها بصوت ضعيف وهي بتبعد إيديها من على نبضها
ما تقلقش يا فندم
البنت أغمي عليها من الخۏف بس
ونبضها بدأ يستقر دلوقتي
سكتت لحظة وبصت له پخوف
بس جسمها ضعيف جدا ومحتاجة أكل منتظم وسوائل
أنا كتبتلها على محلول تركيبة كاملة تاخده وان شاء الله هتكون بخير
وبلاش أي توتر عليها
عينه كانت متسمرة على ملامح آرين وهي نايمة.
لما خلصت قالت
لو في أي طارئ كلموني عن إذنكم.
مشيت وهي بتكاد تجري.
أما هو فضل واقف
وبعدين قعد جنبها ومد إيده على شعرها
وكان بيمسح عليه بلطف بلطف ما يشبههوش.
غمغم بصوت بالكاد يسمع
إيه اللي بتعمليه فيا يا بت
أنا
أنا الۏحش
بس انت!
سكت شويه وقال
مش عارف مش عارف اي
نده
متابعة القراءة