عشقت صاحب اخويا بقلم اسراء ابراهيم

موقع أيام نيوز

بلهفة وهو بيقرب منها خطوة 
لأ... مخلصتش أنا مش هسكت على اللي حصل مش هسكت على كلام كارما ولا اللي اتقال قدام الناس... ده ظلم ليكي وانا مش هعديه كده.
غادة بصوت عالي وهي بتبصله أخيرا 
ظلم إنت بتقول ظلم ما هو كله بدأ بيك... إنت اللي فتحت الباب لكل ده... إنت اللي سبتها وخلتها تتكلم وتتهمني... إنت السبب
كريم بيدافععن نفسه
ماكنتش أعرف إنها هتعمل كده كنت بحاول أخلص كل حاجة بهدوء مكنتش أتخيل إنها توصل للمرحلة دي..
غادة قاطعت كلامه بانفعال 
لأ يا كريم متحاولش تبرر... أنا اتفضحت اتشوه اسمي وسط عيلتي وناسي بسببك إنت وخطوبتك اللي أساسها غلط وأنا اللي دفعت التمن
كريم بحنان وهو بيقرب منها أكتر 
غادة اسمعيني بس أنا... أنا فعلا كنت غلطان بس مش هسمحلك تروحي من حياتي مش بعد اللي عرفته... مش بعد ما فهمت أنا كنت شايفك إزاي.
غادة بصوت مهزوز 
شايفني إزاي يا كريم أخت صاحبك واحدة في الهامش لحد ما حسيت بيها لما علاقتك فشلت
أنا مش ترضية ولا بديل... ومش هستحمل أكون في المعادلة دي تاني
كريم نبرته اتغيرت بقي بيترجاها 
إنتي مش كده خالص... إنتي أغلى من أي كلام وأنا لو كنت اتأخرت في فهم ده فمش معناه إني مش حاسس دلوقتي... أنا جيتلك انهاردة عشان أقولك إني عرفت قيمتك وإن مفيش حاجة هتمنعني عنك.
غادة بترجعه خطوة بكلامها 
لأ يا كريم... أنا اللي بقولك لأ 
إنت متعرفش أنا عديت بإيه! اللي حصل مش سهل... إهانة قدام الكل وقلبي اللي اتكسر من نظرة شك... من كلام يتقال عليا وناس تصدق... وأنا مش حمل نظرة تاني من حد
نزلت دمعة سريعة على خدها ومسحتها بسرعة
غادة بهدوء بس فيه قسۏة 
مستحيل نكون لبعض... مش عشان كارما ولا اللي حصل لأ... عشان أنا خلاص مبقتش أشوفك زي زمان. اتغيرت... ووجعتني.
كريم بهمس 
غادة...لو سمحتي اديني فرصة اصلح اللي
غادة قاطعت الكلام بحزم 
انساني يا كريم... وارجع شوفني زي ما كنت دايما في نظرك... أخت صاحبك. وبس.
سابته ومشيت بخطوات سريعة ومبصتش وراها حتي وفضل كريم واقف مكانه عينه عليها وهي بتبعد وقلبه بيخبط كأن حد بيكسره جواه
كريم بصوت واطي لنفسه 
مستحيل أسيبك... حتى لو إنتي سبتيني... مستحيل أسيبك
.............................
بعد يومين في اوضة كريم كان قاعد على طرف السرير عينه في الأرض وشه شاحب والتعب ظاهر عليه. تليفونه في إيده مفتوح على صورة قديمة ليه مع غادة ومروان في سهرة عائلية وهي بتضحك ضحكة بريئة كان ساعتها لسه شايفها أخته الصغيرة 
بس دلوقتي... هي كل حاجة ليه
كريم بيكلم نفسه 
لو فاكرة إنك هتمشي كده وخلاص واني هرضي بالامر الواقع... تبقي ماعرفتنيش يا غادة
قام واقف و مسك جاكيته وطلع من البيت
في نفس الوقت غادة كانت ماشية ناحية البوابة أول ما عدت الرصيف سمعت صوت من العربية اللي راكنة على الجنب
كريم بغمزة 
صباح الخير يا دكتورة.
غادة وقفت ولفت بحدة وهي مش مصدقة
غادة بحدة
إنت بتعمل إيه هنا
كريم بابتسامة هادية 
مستنيكي طبعا مش بابن عليا
غادة ببرود 
واضح... بس أنا مش فاضية للدراما دي تاني يا كريم
كريم بثقة
أنا مش جاي أعمل دراما... أنا جاي أقولك حاجة بسيطة... إني مش هبعد يا غادة
غادة بتوتر وضيق 
يعني إيه مش هتبعد! احنا خلصنا... انتهينا خلاص لو سمحت كفايه
كريم بصقة وهو بينزل من عربيته 
اللي حصل مش نهاية دي كانت بداية.... يمكن اتأخرت في إحساسي ويمكن غلطت إني ماخدتش خطوة من بدري بس دلوقتي... أنا شوفتك ومش هقدر أعمل نفسي ما شوفتش.
غادة بتتوتر وبتبص حواليها 
إنت هتجننني... يعني إيه هتفضل تلاحقني ده اسمه إيه غير ضغط بقي
كريم بتلقائية
ده اسمه حب .. وإن مافيش حاجة هتخليني أرجع تاني أشوفك مجرد أخت مروان
قرب منها شوية وهو بيقول بهدوء 
إنتي فاكرة إنك بتبعدي لأ إنتي بتسيبي باب مفتوح لكل حاجة ټوجعك... وأنا قررت أكون وجعك الأخير وقدرك بمعني ادق
غادة اتخطفت من كلامه بس حاولت ترد بجمود 
كلامك مش هيفرق و مش هيغير اللي حصل... ومش هيرجع كرامتي قدام نفسي يا كريم
كريم بهدوء وصدق 
أنا مش جاي أرجع حاجة... أنا جاي أبدأ من جديد... وبدل ما أقولك سامحيني .. هقولك راقبيني
غادة پصدمة واستغراب 
اراقبك
كريم بابتسامة
أيوه... راقبيني وانتي بتحاولى تنسي وأنا كل يوم هفكرك إني هنا... ومش ناوي أخرج من دايرتك حتى لو خرجتيني بالعافية
غادة بصوت متوتر 
إنت بتلعب پالنار يا كريم...وهتتحرق في الاخر متنساش ده
كريم بهيام 
وأنا مستعد أتحرق... بس مش هسيبك
سكتت وبصتله بنظرة مليانة خوف وتوتر ومشاعر مش واضحة.
غادة بدموع 
إنت كدة بتعذبني أكتر .
كريم ابتسم بحزن 
لو مشاعري وجعاكي يبقى وجعك يشهد إني لسه جوه قلبك... وأنا مش هطلع يا غادة مهما حصل
مشي كريم وسابها واقفة متلخبطة نفسها تقوله خليك 
بس عقلها رافض وبيفكرها باللي حصل
...................................
كانت غادة خارجة من باب دار المسنين اللي بتزوره دايما و ماسكة في إيدها كيس فيه شوية فاكهة كانت جايباها للمسنين وبتسلم على حد من الممرضات وبتضحك معاها ووشها فيه راحة حقيقية... مش الۏجع اللي في عينيها من أيام بس مكنتش تعرف 
ان كريم واقف بيراقبها من بعيد
وكان متابعها من ساعة ما دخلت المكان وكل حركة منها كانت بالنسباله رسالة...زي لما شافها وهي بتضحك لست كبيرة ولا لما كانت بتسمع لراجل اعمي آية الكرسي
كريم بيكلم نفسه
دي مش غادة اللي كنت شايفها... دي بني آدمة ما تتوصفش ازاي انتي بالجمال ده
قرب منها لحد ما سمعت صوته ووشها اتبدل
كريم بصوت هادي 
كنتي هنا طول الوقت وحقيقي انتي انسانة جميلة
غادة اتفاجئت وردت بضيق 
إنت بتراقبني!
كريم بابتسامة
لأ... كنت بدور عليكي.
غادة بعصبية 
بتدور عليا هنا! ده انت بتفتش ورايا كمان!
كريم بصوت هادي ومبتسم 
لو ده اللي يخليكي تسمعيني أيوه.
بس اللي شوفته جوة... مكنش محتاج أي كلام.
غادة وهي بتحاول تسيطر على توترها 
لو جاي عشان نفس كلام كل مرة فخلاص فات الأوان
كريم بيقرب منها 
انا مش جاي أبرر... انا جاي أقولك إني فخور بيكي.
غادة اتفاجئت بكلامه وابتسمت ڠصب عنها بتلقائية
كريم بابتسامة 
اللي شوفته جوة... مكنش تمثيل.
انتي كنتي نور حقيقي وسطهم. وده خلاني أشوفك بنظرة تانية خالص
غادة بتتهرب
مش مهم تبصلي إزاي. المهم انك تبعد وانا ابعد
كريم بثقة  
وانتي تبعدي ليه! عشان كارما عشان كلامها ولا عشان إنتي خاېفة تحسي!
غادة بصوت عالي 
عشان نفسي... عشان كل مرة بحس فيها بحاجة بتوجعني... وأنا اتوجعت كفاية منك ومن غيرك
كريم بيتكلم بنبرة فيها ندم 
وأنا مش ناوي أوجعك تاني صدقيني
غادة بحدة 
بس انت وجودك بيوجعني 
وجودك بيفكرني إني كنت مجرد بنت صغيرة بتحب من بعيد... وإنت حتى ما كنتش شايفني.
كريم بصوت واطي 
وأنا دلوقتي شايفك... وكل يوم بشوفك أكتر اديني فرصة
غادة سكتت و قلبها بيدق بس عقلها بيحاول يقوم.
غادة بصوت مهزوز 
احنا مستحيل نكون لبعض يا كريم... انت بتلخبطني وأنا مش عايزة أتلخبط تاني
كريم بلهفة واصرار 
وأنا مش هسيبك تمشي... بس مش هقرب إلا لما تفتحي الباب
غادة بصوت كله خوف 
والباب مقفول... ومفتاحه ضاع من زمان يا
تم نسخ الرابط