ترويض ملوك العشق
المحتويات
تتجوز واحد بالطريقة دية غير لو كان وراها سر بتحاول تدارية بجوازتها
تتنهدت ببعض الأرهاق وقالت ببحة متوتره
لو قولتلك الحقيقة هتفهمها وتقدر حكايتي
أدرك أنه علي موعد لسماع جواب لم يكن يخطر له علي بال وأكتفي بكلمة واحده
الحكم بعد السماع
شعرت أنها امام قاضيها الذي يود الأستماع إلي دفاع الأتهام ليعلن حكمه تلك الحظة سقطط دمعتاها وذاد انين قلبها وقالت بعين انزلتها ارضا من شدة خذلانها
أرتجف قلبها پألم ذاد أضعاف حينما شعرت بنسيج ذراعيها أصبح عصارة بين أصابعة التي تشبة الخناجر ولم تكن تستطيع النظر إليها فهي تعلم جيدا أنها مخطئه أما هو فكانت الډماء تتدفق مثل الحمم البركانية داخل عروقة التي برزت بين تعاقيد وجهه بشراسة عكس صوته البارد مثل الثلج حينما قال
طول مانا تحت بفكر في السبب اللي ورا موافقتك بس متوقعتش أن السبب ديه لاء وأمي بتقول عليكي متربية ومثقفة أومال لو جاهلة ومش من عائلة كنتي عملتي ايه
رفعت عيناها پانكسار قابل شراسة عيناه
سؤال واحد أتجوزتيني ليه
عاود سؤالة باشد قسۏة جعلتها تبلع لعابها وتجيبه بصوت مهزوز
مفيش سبب معين أنا خۏفت أروح معا بابا لأني لو رحت معا كان هيحبسني في البيت ومش هيخرجني منه
حرر ذراعيها بحذفة للوراء وعلي وجهه تعتلي بسمة ساخرة مصطحبة بكلماته
لاء أقولك أنا بقي ليه أتجوزتيني أنتي أتجوزتيني عشان تداري وبكده محدش هيعرف
أنا مش مچرمة يا جبران وعشان متقولش عني بسټغلك تقدر تطلقني حالا وكل واحد يروح لحالة
صق علي أسنانة بغرازة وقال
هو أنتي لسه مستغلتنيش
تقصد ايه
أقصد أنك بجوازك مني أستغلتيني يا رؤية ودلوقتي لو اطلقتي هترجعي تعيشي
حياتك وعمر ماحد هياجي ويسالك لان ساعتها رؤية هانم
هتقولهم لأني كنت متجوزه بس أنفصلت عن المغفل اللي أتجوزتة
تنهدت بحزن قائلة
أسفة بس والله العظيم مكنت أقصد حاجة جوازي منك
أمسكها بقسۏة مجددا من ذراعيها قائلا بضيق
أنتي تعرفي أني أقدر دلوقتي أخدك علي بيت أهلك وقولهم علي حكايتك واطلقك قدام الكل ومحدش هيقدر أنه يلومني بس أنا مش هعمل كده عارفه ليه لأني متعودتش أفضح بنت حتي لو كانت السکينة علي رقبتي مش أنا اللي أكشف سر ربنا ساتره بس ده مش معناه أني هسامحك وأسيبك بسهولة كدة لاء أنتي متعرفنيش كويس عشان لو كنتي تعرفيني كويس مكنتيش لعبتي معايا العبة دية
قال مالدية وحذفها بكامل قوته فوقعت فوق الفراش تسند علي ذراعيها باكية بشهقات مرتفعة مثل الصغار المتألمين اما هو فنظر لها بضيق وغادر الحجرة ليطفئ نيران ڠضبة بأي شئ خارجي
وبعد نصف ساعة تقريبا
دلفت رؤية بقلب ينفطر من البكاء إلي حجرة الملاكمة الخاصة بجبران بعدما سألت الخدم عن مكان تواجدة
وحينما
نظرت إليه وجدتة مثل الذئب الجريح
يصدد لكمات متتالية بقوة كادت تمزق الغطاء الخارجيه لعمود الملاكمة وتتطاير
من فوق جبينه قطرات العرق المنصبة بغزارة فوق وجهه أستجمعت رؤية بعضا من شجاعتها وتحركت إليه حتي وقفت بجواره تنظر بحزن أكثر إلي كفوفة المچروحة وبهي الډماء
من فضلك أسمعني لزم تسمع الحقيقة
تصلبة تعاقيد وجهه و صك علي أسنانة بقسۏة
وكيلك الله لو مخرجتي هنسي أنك واحدة ست وهعملك معاملة رجالة أنا اللي حايشني عنك أني أنا اللي قررت الجواز منك لوله كده كان زماني ليا تصرف تاني معاكي
تحذيره كان يبرز كم الڠضب المكنون داخله امام عيناها التي ذادت بكاء كان قلبها ينقبض بين الحين والأخر من شدة الأسي الذي يحاوط عالمها وحاولت التحدث رغم تحذيره
عارفة أني غلطانه وأستاهل اللي يحصلي بس أقسملك بربي أني مكنتش عايزه ادخلك في مشكلة ملكش ذنب فيها كل الموضوع حصل بالصدفة لو مكنتش وافقت عليك قدام بابا كان هيخدني البيت ويضربني ويقعدني من شغلي صدقني مكنش قصدي احطك في لعبة زي ديه وأهو أنا ببرئك من كل حاجة لو عايز تطلقني معنديش مشكلة تقدر تطلقني حالا وأوعدك أني همشي من غير ماعملك أي مشكلة
فور أن ردفت بتلك الكلمات أستدار إليها وأمسكها بقوة من ذراعيها يخاطب عيناها بنظرات كالهيب الشمس في وسط النهار قائلا
أنتي بدأتي العبة أنما أنا اللي هقول أمتي تنزل كلمة النهاية مش علي أخر الزمن هبقي لعبة في أيد واحده أنتي الحد دلوقتي متعرفيش مين هو جبران المغازي
أنت بتوجعني
أرتعشت پألم برز من عيناها لكن دموعها لم تشفع لها لدي صلابة قلبه الجش
عارف أني بوجعك ولسه هوجعك أكتر أنتي أختارتي تكوني مراتي يعني أسيرة عندي لباقي عمرك وسلاسل أسرك مش هتتفك من حولين أيديكي غير بخروج روحي من جسمي
والحد ما يحصل كدة هتكوني مراتي قدام الكل
أنما بيني وبينك مش
أكتر من واحدة بتقضيلي مصالحي لما أكون مضايق يعني من الأخر كده أداة تسمع وتنفذ من غير نقاش
حديثة الجاف جفف حلقها من المياةوجعله وجهها يصبح شاحبا وجدته يحرر يداها من قبضاته و ذهب إلي باب الحجرة وأغلقه بالمفتاح وأستدار إليها يطالعها من الأعلي للأسفل بنظرات هزت جبال صمودها خصيصا عندما قال بعين تشبة شراسة الذئاب
ودلوقتي بقي أنا مضايق يا رؤية هانم
أنت عايز ايه مني لو قربتلي هصرخ
حذرته بوجة مهتز مثل فهي لن تقبل رفعت عينيها وبراكين ڠضبها تتقاذف بحممها أمام عيناه التي أتسعت ببسمة ماكرة ويبدؤ أنها راقت له حينما تمردت
كده بقي أسمع صوت الصړيخ بمزاج
واللي بتفكر فية مش هيحصل سامع مش هيحصل
شكلك بتخلطي الأموار يا هانم أنا مش قربي منك حلال أنتي مراتي وكلك علي بعضك بتاعتي من أول شعرك الحد ضفر رجلك ملكي
كانت عيناها ترتعش بمياة الخۏف المختلطة بالحزن فكل كلمة قالها كانت الحقيقة التي تحاول الفرار منها لكنها لم تظل صامته أمامة وباحت بصوت مهتز بقدوم بحة البكاء
عارفة أنك جوزي ومش هقدر امنعك بس هسالك سؤال ياتره هتكون
ربنا أكتر من كدة ربنا ابتلاني بيك عقابني بيك وأنا هكون قد الأبتلاء والعقاپ وهصبر بس مش هسمح أنك تهدمني كأنسانة يا جبران
كانت تتطاير براكين الحمم من بؤبؤ عيناه البنية قوة ردودها والثقة التي برزت من عيناها جعلته يصب ڠضبا عما سبق خصيصا عندما وجدها تبتعد بجسد يرتعش من البكاء بقول
ياله مستني ايه كمل
حديثها جعله يشعر أنه حيوان مما جعله يضرب
الحائط جوار رأسها بقوة جعلتها ترتعش خوفا
هاخدها لما يجيلي مزاج يا رؤية ودلوقتي أختفي من قدام لأني مش طايق أشوف وشكو أنتي قولتيها أنا ابتلاء ربنا ليكي وربنا يسترها عليكي من بلائي
اعطاها ظهره وعاود لكم عمود الملاكمة لكن تلك المرة بأشد ڠضبا اما هي ركضت من عنده إلي حجرتها ودلفت إلي المرحاض وتوضأت وخرجت وظلت تصلي لوقتا طويل حتي غفت فوق سجادة الصلاة وبعد ساعتين تقريبا عاد جبران إلي حجرته وفور
أن فتح الباب وجدها أمامه غافيه فوق
سجادة الصلاة هيئتها البائسة لم تشفق لها لدية فقط أصدر تنهيدة محيرة وأغلق الباب عليها ودلف إلي حجرة الضيوف ليقضي الليلة داخلها
ومر الليل وفي تمام الساعة الثامنة صباحا كانت تجلس رؤية في جامع الأزهر فقد أستيقظت
منذ ساعة وقررت القدوم إلي هنا لتستشير أحد الشيوخ في أمرها
وكانت الأستشارة من نصيب شيخ شائب يبلغ من الدهر السبعون كانت تجلس أمامه مثل العصفورة الجريحة تبكي بدون صوت وهي تفصح عما حدث معها
هو ده اللي حصل بس أقسملك بالله أني مكنتش مخططة لأني أعمل دا دأنا مبفوتش فرض إلا لما بصلية وبصوم بأنتظام وبستغفر في اليوم ألف مرة وحسة أن ربنا خلني أنا وهو نسيب بعض
تنهد الشيخ بحزن وقال
أستعفر الله العظيم أكيد ده كان عقاپ من ربنا ليكم الجوازة متمتش لأنها كانت زي المياة الصافية الصالحة للشرب وبغلطتك أنتي عكرته المياة وخلتوها مش نافعة للشرب
قولي أعمل ايه
تنهد من جديد وقال
بس أحنا مش أيام الكفار ربنا بيغفر جميع الذنوب بيغفر الكبائر صلي ومتقطعيش الصلاة أبدا وطلعي ذكاه وأستغفر بالألاف علي قد ماتقدر وأهم حاجة أنك تتوبي عن اللي عملتية توبة نصوحة
بس أنا عمري ماكنت كده وربنا شاهد
بس خلاص اللي حصل حصل ودلوقتي اللي عليكي أنك تصلي وتستغفري ربنا أنه يسامحك ويغفرلك
كان قلبها يعتصر من الحزن وبكائها يتدفق من عيناها البائسة بالحزن
يسامحني أزي دأنا مش طايقة نفسي حد دلوقتي مش مصدقة
افادها الشيخ قائلا
بس أنا مش قادرة أسامح نفسي وأنا عارفة أن ليا عقاپ في الدنيا
تنهد من جديد بقول
وأما من تاب إلى الله من هذا الذنب ولم يقام عليه الحد فإن الله يتوب عليه إذا كانت توبته صادقة لله قال
تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
الشيخ بجدية اللي ربنا سترة مينفعش يكشف ستره
يابنتي ربنا يهديكي ويصلح حالك ويحميكي من سوء نفسك
ويوسعك برحمته نصيحتي ليكي التوبة النصوحة وكثرة الذكاة والأستغفار والصلاة بأنتظام والدعاء دايما لرب العالمين بالمغفرة يابنتي ربنا
يابنتي ربنا يحفظك ويحميكي من شړ نفسك ويسترك دنيا وأخره
أنهي دعائة لها ونهض بتهكم وصار ليذهب أما هي فشهقت بصوت باكي مرتفع جعل الجميع ينظرون لها لكنها لم تكترث لأحد وظلت تبكي وهي ساجدة وتدعوا الله أن يقبل توبتها
يتبع
قلبي المسكين وقع سجين ظلم الحب
أين أنت يا قاضي الغرام لتفصح عن عقۏبة
حبي هل نبض قلبي ملايين النبضات ليسجن
في نهاية المطاف خلف أسوار جبران الغريب عن
نبضي
بعد ساعة تقريبا عادت رؤية إلي قصر المغازي بهيئة مرهقة من البكاء وفور أن دلفت من بوابة القصر الحديدية وجدت جبران يقف علي مرمي بصرها بوجة شديد الأنفعال الذي جعلها تبلع لعابها بقلق خصيصا عندما لمحته يلوح لها بأصابعة لتاتي إليه أخذت نفسا عميقا فرغته في الهواء وبدأت السير إليه وبعد دقيقة ونصف تقريبا أصبحت أمامه
كنتي فين!
أ أنا ك كنت
أنتي لسه هتأتئيلي أنطقي كنت فين بدل
ماكسرلك دراعك في أيدي
هقولك أنا كنت في الأزهر كنت محتاجة أستشارة الشيوخ في موضوعي كنت عايزه أعرف اعمل إيه عشان اكفر عن غلطتي
ولما أنتي مؤمنه أوي كده مسمعتيش عن حاجة أسمها أستاذان الزوج قبل أي خروجه وإلا أنتي بتحرفيه الدين علي مزاجك يا هانم
مفكرتش أن الموضوع يهمك
من لحظة مابقيتي مراتي و كل حاجة عنك بقيت تهمني كل كبيرة وصغيره عنك لزم أعرفها حتي النفس اللي بتتنفسيه لزم تاخدي أذني عليه مش أنا اللي مراتي تمشي علي مزاجها يا رؤية هانم
عاتبته بنظرة أنكسار
حاضر أوعدك أن بعد كده قبل ماخرج هقولك بس دلوقتي سيب دراعي عشان أنا تعبانه لوحدي ومش قادره أقف علي رجلية
فبلاش بقي تذودها عليا بالله عليك يا جبران
أذودها هو أنا لسه عملت حاجة
ياله غوري علي أوضتك وعالله رجلك تخطئ بره بوابة القصر من غير اذني
حذفها بضيق وصار إلي سيارته وركب السيارة برفقة الحرس وغادر البيت
أما رؤية فكتمت حصرتها داخل قلبها المټألم ودلفت إلي داخل القصر من
متابعة القراءة