قلب ارهقته الحياه ل هناء النمر

موقع أيام نيوز


حاولى متخليش هدير تروح بيتها الليلادى انشالله حتى تقولى انك تعبانة و عايزاها جمبك ماشى هكلمكم تانى سلام 
أنهت هدى مكالمتها ووضعت رأسها بين يديها مما
يعتلى عقلها من أفكار دائما ما تسبب لها صداع مستمر رفعت وجهها فانتفضت فجأة فهناك من يجلس ليتابعها ولم تنتبه له اتجهت له وهى تقول
حضرتك صحيت امتى 
من حين ما كنتى بتسألى هايدى عن الشريط 
هو انا كان صوتى عالى اوى كدة 
ماانك حاسة 
مش اوى كنت مركزة فى الموضوع شوية 
بس ماشالله عليكى ذكية وترباية 
ذكية وفهمتها إنما ترباية دى يعنى ايه 
ضحك بصوت عالى نسبيا على طريقتها فى الكلام لكن قبل أن يجيب ظهر صوت آخر من عند الباب
هالله هالله الضحكة من الدان الدان 
رقيتك ياأبا خالد 
ثم اقترب منه وانحنى على يده وقبلها فقال الأمير
اي والله على أساس خالد ما ترك أبوه 
لا والله ياأبى أبى اخلص كل اللى عندى للحين حتى افوق لأبا خالد 
كل هذا وظهره لها لم ترى وجهه بعد وهو أيضا 
عندما وقف واستدار لها والتقت الأعين تجمدت مكانها ولم تتحرك وهو أيضا على نفس الحالة 
إنه هو شاب المترو ذات العيون الساحرة 
ليس من الممكن أن يكون الحظ أسوأ من ذلك ابدا 
يتبع
مملوءة بالصخور التي كانت بشړا حولتهم بنت البيضان إلى هذه الحال ورمت بهم في الصحراء لا تذهب إليها وتحرم شبابك فقال الشاب هذا لا يهم أريد الزواج منها 
وقبل شروق الشمس قدم الرجل للشاب متاعا وقطع له ثلاث شعرات من رأسه وقال له إذا شعرت بضيق أشعل شعرة وسأكون عندك في الحال 
شكره الشاب وودعه وانطلق في الطريق وفي المساء وصل منطقة وجد فيها رجلا يحفر الأرض ويأكل التراب حتى صار بجانبه حفرة كبيرة فتعجب الأمير واختفى وراء قصر قريب من المنطقة وظل يراقب الرجل 
رأى الرجل الشاب وأخذه إلى قصره وأطعمه وتركه ينام ليستريح ثم سأله عن وجهة سيره فحكى له الشاب قصته 
أخبره الرجل كما أخبره الرجل الأول بأن بنت البيضان تحول الرجال إلى صخور لكن الشاب أصر على الذهاب إليها فأعد الرجل للشاب ما يلزمه للسفر وقبل شروق الشمس قبل أن يودعه أعطاه ثلاث شعرات من رأسه وقال له إذا شعرت بضيق أشعل واحدة وسأكون عندك في الحال 
وتابع الأمير سيره 
وفي المساء رأى الأمير رجلا أمامه قدر كبير يطبخ كمية كبيرة من الأرز ويأكله كله فتعجب الشاب وعندما رآه الرجل أخذه إلى قصره واستمع إلى قصته ثم قال له عندما تصل إلى المدينة ستجد قصرا فيه امرأة عجوز قل لها إن أخاك فلانا بعثني إليك واقض ليلتك عندها وعندما تذهب إلى بنت البيضان لا تركب فرسك بل اذهب إليها على قدميك إنها تسكن قصرا في وسط الصحراء 
وصل الشاب حيث توجد المرأة العجوز فرحبت به وقدمت له طعاما وتحدث الإثنان طويلا ثم قالت له اذهب مشيا ولا تكلم أحدا فإن رأتك بنت البيضان وأعجبت بك فسترسل إليك وتصعدك إلى غرفتها أما إذا لم تعجبها فإنها ستحولك إلى صخرة لكن إذا كنت لا ترغب في الذهاب فيمكنك أن تبقى معي وتعيش معززا مكرما 
لكن الأمير أصر على الذهاب 
وفي الصباح استحم ولبس ملابس جديدة وذهب في اتجاه القصر المنشود وعندما رأته بنت البيضان من الشباك أعجبت به وأرسلت خادمتها إليه وأخذته إلى غرفة سيدتها 
جلسا يتحدثان فسألته
عن الولاية التي قدم منها وهل هو ابن الملك وطلبت إليه أن يذهب إلى أبيها الملك الذي سيطلب منه أشياء إذا حققها فستتزوج منه أما إذا لم يستطع تحقيقها فستحوله إلى صخرة 
أخذت الخادمة الأمير إلى الملك فدخل وسلم عليه وعلى الوزراء وعندما طلب يد الأميرة طلب إليه الملك ثلاث مطالب إن حققها فسيزوجه ابنته فوافق الأمير 
قال الملك الطلب الأول هو أن تأتيني برجل يستطيع أن يقلع النخلة ويأكلها 
قال الشاب هذا أمر بسيط جدا وأخرج شعرة وأشعلها فجاء الرجل آكل النخيل وأخذ يأكل نخلة بعد أخرى 
خاف الملك أن يأكله هذا الرجل فطلب إلى الأمير أن يأمر الرجل بالكف عن أكل النخيل 
ثم طلب الملك إلى الأمير أن يأتيه برجل يستطيع أن يلتهم تراب حفرة كبيرة فأشعل الأمير شعرة وجاء الرجل آكل التراب وأكل كمية من التراب أكثر بكثير مما توقع الملك 
وأخيرا قال الملك المطلب الأخير هو أن تأتيني برجل يستطيع أن يأكل كيسا كبيرا من الأرز في جلسة واحدة 
فأشعل الأمير شعرة فجاء الرجل آكل الأرز والتهم ثلاثة أكياس لا كيسا واحدا 
فقال الملك ابنتي لك الآن 
أخذ الأمير بنت البيضان وعاد بها إلى مملكة أبيه وتزوجها وسط الأفراح التي عمت المملكة سبعة أيام 
خالد يطرق على باب جناح والده فهو دائما ملازه الآمن من بعد أخيه طلال رغم الفجوة التى حدثت بينهما فى وقت ما إلا أنه يعشقه وسامحه على ما اقترف فى حقه يلجأ إليه فقط ليجلس معه حتى دون أن يتحدث عما يدايقه فقط يجالسه فيرتاح 
وهو الآن فى أوج غضبه بعد مشاجرته مع ابن عمه الوقح وټهديد ابن عمه له باخبار ليان بما رأى لكن بالطبع ڠضب ليان لا يشكل فارقا جليا معه فالأهم عنده ما سيحدث لهدى بعد ذلك وردود أفعال الجميع تجاهها 
لم يجد إجابة ففتح الباب وهو ينادى على والده اتجه
لغرفة النوم المقابلة عندما سمع همهمات ضحك والده لكنه لم يتبين الصوت المصاحب له طرق الباب ودخل وجدها هى هى من أصبحت سببا لغضبه فى كل الأوقات تجلس على كرسى مقابل لسرير والده المستلقى عليه وبجانبها جهاز الضغط ويبدوا أنها أنهت ما تفعل 
صباح الخير اشلونك الحين أبى 
الحمد لله يالغالي هلا مو قلت عندك شغل بكير 
كنت طالع وقلت أطمن عليك لكن ماشالله الصحة مليحة والضحكة من الدان للدان 
بتعرف هدى ريحها خفيف ما بقدر اتحكم فى ضحكتى 
رفع عينه لهدى وهو يقول
بعرف بعرف يبة 
لاحظ والده نظراته ولكنه لم يعلق 
لكن نظراته اخجلت هدى ففضلت الانسحاب من أمامه 
استأذن انا بقى انا هبقى فى الاوضة لو احتاجتنى 
بعدما خرج تتبعها عين خالد نفضه والده بندائه
خالد تعال أبى أتكلم معك 
تأمرنى يالغالي 
فيصل متى بيجى 
اليوم يبة الساعة خمسة اشتاقتله 
يسلم طريقة اشتاقتله هو والبنات ربى اجرنى بيك وبأخوك وبحمد ربى وما أبى شي آخر 
إيش بيك باين عليك الضيق 
مافى شي انا مليح إيش احوالك انت 
مو مليح 
إيش بيك 
قلقان عليك 
ليش 
انا تعبان ياخالد أبى اشوف ذريتك قبل لا مۏت 
بعيد الشړ عنك ياأبى إن شاء الله العمر طويل 
الله هو أعلم اسمعنى خالد وافهم كلامى 
سامعتك بابا 
بدى منك طلب وبعرف انك ماراح تخزلنى 
هلا ياأبى امرنى ولو بقدر راح اسويه فورا 
بتقدر أن شاء الله لكن الفكرة انك توافق 
إيش تريد مافى داعى لهاى المقدمات 
أبى حفيد يحمل اسمك وأسمى 
ههههههههه انت بتعرف اكتر منى أن المشكلة مو عندى انا مانى عقيم بابا المشكلة تخص ليان وانتوا ارتضيتوها زوجتى وماانكم مستعدين لانفصالى عنها إيش بدك اسوى دالحين 
أنت بتعرف أن ليان كانت بألمانيا مع أمها انا طلبت
منها تعرض نفسها على طبيب 
طبيب بدون اذنى
ما تعصب انا اذنتلها 
وبعدين إيش سار 
قالو مافى أمل 
قولتلك 
لكن كان فى حل 
إيش هو 
لا أقصد حاضنة 
كيف يعنى 
امرأة أخرى يتزرع البويضة المخصبة برحمها وتولده بعد 9 شهور ويكون ابنك من ليان 
لن أقول أصابه الذهول فقط لكن سأقول انه أحس حقا بالأرض تتحرك تحت قدميه أحس أن عقله دخل إعصار حقيقى لم يصدق حقا هل قال والده ما قال توا 
اقترب بهدوء من والده جلس بجانبه وقرب رأسه منه وحدثه بصوت أقرب للهمس قائلا
إيش تقصد بابا تقصد أنى أبدأ نفس الدوامة من جديد لكن الحين البطل يكون ابنى بدك ايانى اقتله بأيدي مثل ما فعلت انت وجدى معى 
مستحيل مستحيل مستحيل اعملها 
قام من مكانه واتجه خارجا فناداه والده
خالد الحال ماكان الحال والظروف كانت مختلفة 
كأنى عدو لها وفجأة اكتشف أنها مو أمى ولما ابحث عن أمى تكون قابلت وجه كريم وبعدها أعيش تايه كاره لعيلتى ولبلدى والحين تيجى تقوللى أن ابنى يتولد من أم ويعيش مع أم تانية 
أنسى هاالشي أنساه يابية 
أنهى كلامه وهو فى قمة غضبه خرج مسرعا حتى أن ليان نادته فتركها وأكمل طريقه كأن لم يسمعها فيكفيه ما حدث اليوم بداية من فيصل وما قال وانتهى بخطة والده فى الحصول على حفيد يحمل اسمه فأخوه طلال لا ينحب إلا بنات فقط 
لم يعود خالد يومها ولا ليلتها ولا أحد يعلم أين هو عاد الأمير طلال وأسرته من سفره علم كل ما حدث من والده والتمس العزر لأخيه فى رد فعله لكنه قلق عليه هو الأخر لكن خالد أغلق تيليفونه أيضا ليمنع الوصول له 
لكن والده لم يؤثر فيه غياب خالد فهو متأكد انه سيعود فمهما طال غيابه فدائما ما يعود 
وبدأ فى اكمال خطته حتى فى غياب عادل والتى تشمل إعلام ليان والتجهيز للعملية 
ينقصه الآن أهم خطوة اختيار الأم الحاضنة للجنين 
وبالطبع هو لن يبدأ فى البحث فقد أعد كل شئ وهو على سرير مۏته قبل إجراء الجراحة له وعندما تحسنت حالته أكمل خطته وقام بإحضار الحاضنة معه
من مصر الخطوة الآن هى إعلامها بالهدف الحقيقى خلف احضارها معهم 
يتبع
هذا هو اليوم الثالث لغياب خالد بدون اى اثر وهدى تكاد ټموت قلقا عليه وايضا خوفا من المكان واهله فخالد بالنسبة لها هو امان هذا المكان فمازالت لم تعتاد المكان وأهله بعد 
صعدت هدى فى ميعاد الجرعة الثانية سمعت أصوات عالية من خلف الباب لم تميز منهم غير صوت زوجة الأمير وهى تقول 
ليش إيش عملتلك حتى عملتله عمى طلب أكتبه باسمى و أكون أمه وما رفضت ومن وهو صغير وانتى محملنى مسئولية تركه للبيت 
إيش عملت انا 
لم ترد أن تقف أكثر من ذلك حتى لا يراها أحد ويقول أنها تتلصص على الأبواب المغلقة طرقت الباب ودخلت أعطته جرعته وخرجت مرة أخرى 
اتجهت لغرفتها وأفكارها مشتتة مما سمعت هل تقصد خالد بما قالت هل هى ليست أمه 
الآن فقط فهمت أسباب نظرة الحزن الدائمة فى عينيه أسباب مكوثه فى مصر كل هذه المدة لدرجة أنه أتقن اللهجة المصرية وايضا أسباب اختفائها من المستشفى فى مصر بمجرد ظهوره هو ومكوثه مع والده 
قطع أفكارها رنين الهاتف رقم سعودى غير مسجل فى لستة ارقامها 
السلام عليكم 
عليكم السلام انتى فين 
خالد 
قلت انتى فين 
فى الاوضة 
أخرجى دلوقتى استأذنى الأمير وقوليله انك هتخرجى تشترى شوية حاجات وأن ذينب هتخرج معاكى وأما هتنزلى هتلاقيها مستنياكى على باب البيت يلا 
وأغلق الخط دون أن ينتظر جواب منها مازالت على وضعها حتى استوعبت ما قيل لها للتو ثم تحركت ونفذت ما قال 
خرجت مع ذينب فى سيارة كانت تنتظرهم بسائق خاص ترجلا منها عند مول كبير واخبرت السائق أن يعود لهم عند السادسة والساعة الآن
 

تم نسخ الرابط