الخائڼة البريئة
هزّ حسام راسه وقال بابتسامة خفيفة لأول مرة من أيام:
"سيبه يفكر اللي هو عايزه… المرة دي أنا اللي هحدد اللعبة."
في اليوم اللي بعده، راح حسام لشركة يوسف.
دخل عليه المكتب بنفسه، بنفس الهدوء اللي دايمًا بيستفزه.
يوسف قال له وهو مائل على الكرسي بغرور:
"رجعت تاني يا حسام؟ شكلك عرفت إنك مالكش حل غيري."
رد حسام بابتسامة غامضة:
"جاي أقولك إني موافق… بس على طريقتي."
يوسف ضحك وقال له:
"يعني خلاص اتعلمت؟ حلو… كده بنفهم بعض."
لكن حسام بص له نظرة قوية وقال بهدوء:
"آه، اتعلمت إنك ما تستقصدش راجل شريف… لإن الراجل الشريف ممكن يسكت، بس ما بينكسرش."
وبينما يوسف بيضحك بسخرية، كانت كاميرا صغيرة مثبتة في ساعة حسام بتسجل كل حاجة…
كل كلمة، كل ټهديد، كل اعتراف.
اليوم الموعود وصل.
يوسف كان واثق إن حسام خلاص استسلم، وبدأ يجهز نفسه علشان “ينهي الصفقة” بطريقته القڈرة.
لكن اللي ماكانش يعرفه إن الخطة كلها كانت محبوكة بإتقان.
في نفس اليوم، كان سليم — المحامي وصديق حسام — قدّم بلاغ رسمي للنائب العام، مرفق فيه تسجيلات بالصوت والصورة ليوسف وهو بيبتز حسام وبيهدده.
البلاغ اتحرك بسرعة لأن الأدلة كانت واضحة ومباشرة.
وفي اللحظة اللي يوسف كان فيها قاعد في مكتبه بيتكلم مع حسام بغرور، الباب اتفتح فجأة، ودخلت قوة من المباحث بصوت حاسم:
“يوسف عبد الرحمن… حضرتك مطلوب للتحقيق في تهمة ابتزاز وټهديد و تزوير إيصالات أمانة.”
تجمد يوسف في مكانه، ووشه اتغير تمامًا.
بص لحسام بعينين فيها ڠضب وذل وقال:
"إنت اللي عملت كده؟!"
حسام وقف قدامه بثبات وقال بهدوء:
"أنا بس رجعتلك اللي كنت ناوي تعمله فيا… الفرق إن أنا استخدمت الحق، مش القذارة."
منار كانت واقفة بره، مستنية بقلق.
ولما خرج حسام معاهم بعد ما شاف يوسف بيتقبض عليه، بصت له وسألته:
"خلصت القصة؟"
ابتسم وقال:
"خلصت يا منار… بس مش بالسجن، خلصت لما اخترنا نعيش مرفوعي الراس."
خرجوا من الشركة وإيدها في إيده، والدنيا كانت لسه مضلمة،
لكن في عنيهم نور راحة… نور الانتصار اللي بيجي لما الإنسان يتمسك بمبادئه مهما كانت المغريات أو الضغوط.
تمت