ظننته صديقي ل اسامه الهواري

موقع أيام نيوز

مفيش بس محتاج أشوفك ضروري دلوقتي.
رد بسرعة
تمام أنا جاي.
قعدت مستنيه وكل دقيقة كانت بتمر كأنها ساعة.
عيني على باب القهوة وكل ما حد يدخل قلبي يدق أقوى.
وبعد ربع ساعة جه.
نفس الابتسامة اللي كنت بحبها نفس الملامح اللي كنت بعتبرها أمان.
قعد قدامي وقال وهو بيضحك
مالك شكلك تعبان كده ليه
فضلت ساكت ببصله بس.
وبعدين قلتله بهدوء تقيل
كريم إنت بتحب مرات صاحبي
اتجمد مكانه ضحكته اختفت عينه بدأت تهرب مني.
قال بصوت متلعثم
إيه الكلام ده أنت بتقول إيه يا عم
طلعت الموبايل من جيبي وريته صورة انعكاس الشاشة اللي كانت باينة في المراية
اسمه واضح.
هو اتسمر ما نطقش حرف.
ساعتها ابتسمت ابتسامة كلها ۏجع وقلتله
اللي بينكم كان لازم يخلص النهارده
مش عشان أنا اكتشفت
لكن عشان خلاص مفيش جوهيا مكان لخيانه تاني.
وقف حاول يبرر حاول يتكلم
بس أنا كنت خلاص قررت أسيبهم هما الاتنين لبعض
لأن اللي بيبيع مرة هيبيع دايما.
قمت سيبته واقف
خرجت من القهوة والدنيا ليلت بدري جدا رغم إن الشمس لسه طالعة.
الۏجع كان كبير بس الغريب
إني كنت حاسس براحة.
يمكن لأن الحقيقة مهما وجعت
أرحم بكتير من العيشة في كدبة.
مشيت من القهوة من غير ما أبص ورايا.
كنت سامع صوته بيناديني بس خلاص النداء جه بعد فوات الأوان.
خطواتي كانت تقيلة لكن قلبي بدأ يخف.
لأول مرة من فترة طويلة كنت ماشي لوحدي بس حاسس إني حر.
روحت على الكورنيش قعدت على أول دكة قدام البحر.
الهوا كان بارد والموج بيغسل صمتي.
طلعت موبايلها من جيبي لسه الرسالة مفتوحة.
قعدت أبص فيها دقيقة وبعدها حذفتها
زي ما حذفت كل اللي يوجع.
رفعت عيني للبحر وقلت في سري
أنا مش هنتقم لأن الاڼتقام بيخليك تشبههم وأنا مش زيهم.
فتحت النوت بتاعة الموبايل وكتبت
في ناس بتوجعنا عشان تطلعنا من اللي مش لينا.
وفي ۏجع بيكون هو أول خطوة في طريق السلام.
اتنفست بعمق.
يمكن الخېانة كسرتني بس في نفس الوقت علمتني قيمة نفسي.
عرفت إن اللي يحب بجد ما يستحقش يعيش في كدبة.
عرفت إن أوقات النهاية مش خړاب
هي بداية جديدة نظيفة وصادقة.
رجعت البيت آخر اليوم خدت شنطتي الصغيرة
طلعت ورقة وكتبت فيها بس سطر واحد
أنا مسامحك بس خلاص مش
هرجع.
سيبتها على السرير وسكرت الباب ورايا.
خرجت ووشي للشارع والدنيا كانت لسه بتبدأ يوم جديد.
السماء لونها فاتح كأنها بتقولي
كل ۏجع مهما كان مر
له صباح جديد بيبدأ بعده.
تمت

تم نسخ الرابط