رقم مجهول ل أسامة الهواري
الباب اتفتح بهدوء
وصوت الكالون وهو بيتحرك خلاني أتجمد مكاني.
دقات قلبي كانت أعلى من أي صوت في الشارع.
طلعت واحدة شعرها منكوش لابسة تريننج باهت وعينيها فيها نظرة خوف
كانت هي.
مراتي.
أول ما شافتني وشها اتسحب منه الډم كله.
قالتلي بصوت متقطع
إنت إنت بتعمل إيه هنا!
رديت عليها وأنا مش قادر أسيطر على نفسي
هو ده السؤال اللي أنا كنت جاي أسألهولك!
عينيا كانت بتلف حواليها أدور على أي حاجة تثبت إن اللي في الرسالة كان حقيقي.
ساعتها سمعت صوت جاي من جوا الشقة
صوت راجل بيقول
مين يا حنان
الاسم وقع في وداني زي طلقة.
كنت متأكد من الصوت ده
ده صاحبي شادي أقرب واحد ليا من سنين.
دخلت الشقة من غير ما أستأذن والباب خبط في الحيطة وانا داخل.
هو كان واقف في الصالة نصه متغطي ببشكير باصصلي وهو مش قادر يتكلم.
اللحظة دي كانت أطول لحظة في حياتي.
بصيتله وبصيتلها وقلتلهم
كويس كويس جدا. الرسالة ما كانتش كدبة.
هي بدأت ټعيط وهو بدأ يقول كلام ملوش معنى
استنى اسمعني الموضوع مش زي ما إنت فاكر!
ضحكت سخرية وقلتله
مش زي ما أنا فاكر طب وريني يا عبقري أنا مفروض أفتكرها إزاي!
الډم في راسي كان بيغلي بس الغريب إني ما قدرتش أمد إيدي عليهم
كنت حاسس بفراغ جوايا كأني كل حاجة جوا قلبي وقعت فجأة.
بصتلها تاني وقلت
كنتي ناوية تقوليلي إمتى ولا الرسالة هي اللي لازم تكشفك
هي اڼهارت قاعدة على الأرض بټعيط وأنا طلعت من الشقة وأنا مش سامع أي حاجة تاني.
كل اللي كنت سامعه هو صوت قلبي وهو بيتكسر جوا صدري.
نزلت السلم بخطوات تقيلة كل درجة كنت بنزلها كنت بحس كأني بسيب جزء مني ورايا.
وصلت للشارع والهواء كان برد بس البرد الحقيقي كان جوايا.
ولما بصيت للموبايل لقيت رقم المجهول باعتلي تاني
شوفت بعينك قلتلك هي بتضحك عليك.
قعدت على الرصيف ببص في الشاشة ومش عارف أرد.
مين ده وليه عمل كده
وليه اختار الوقت ده بالذات
قعدت على الرصيف قدام العمارة يمكن نص ساعة
الشارع فاضي والهواء بيخبط في وشي بس أنا مش حاسس بحاجة.
الموبايل لسه في إيدي والرسالة الأخيرة من الرقم المجهول قدامي
شوفت بعينك قلتلك هي بتضحك