رقم مجهول ل أسامة الهواري
عليك.
رفعت راسي وبصيت للعمارة
وبعدين نزلت عيني على الموبايل تاني وكتبتله
إنت مين وليه عملت كده
ما لحقتش أكمل دقيقة وجالي الرد
لما تهدى ابقى قابلني. في كافيه النصر الساعة 12 الضهر.
قعدت طول الليل صاحي. لا نمت ولا قدرت أفكر في حاجة غير السؤال اللي قاتلني
مين ده وليه مهتم
تاني يوم الساعة كانت 11 ونص كنت هناك قبل الميعاد بنص ساعة.
الكافيه هادي ريحة القهوة مالية المكان.
قاعد على كرسي في الركن والموبايل في إيدي ببص على الباب كل شوية.
بعد شوية شفت راجل داخل
كان وشه مألوف بس خدت ثانيتين عشان أفتكره.
ده أخو شادي.
أخوه اللي كنت بشوفه قليل بس كنت دايما بحترمه.
قعد قدامي وقال بهدوء
عارف إنك مستغرب بس كان لازم تعرف الحقيقة.
قلتله بعصبية
إنت اللي بعتلي الرسالة! ليه كان ممكن تكلمني عادي بدل ما تعمل فيا كده!
رد عليا بنبرة ۏجع
لو كنت كلمتك مكنتش هتصدقني
أنا شوفتهم بعيني من فترة وكنت فاكر إنها غلطة وهتخلص بس الموضوع كان ماشي بقاله شهور.
كنت مستني شادي يعترف بس لما ما عملش كده قررت أكشفهم بنفسي.
سكت شوية وبص في الأرض وقال
أنا آسف بس كنت لازم تعرف علشان متعيشش في كدبة.
الكلمة دي كدبة كانت زي مطرقة على راسي.
فعلا حياتي كلها كانت كدبة وأنا آخر واحد يعرف.
قمت من على الكرسي
بصيتله وقلتله
مش عارف أشكرك ولا ألومك بس اللي عملته وجعني أكتر مما تتخيل.
سيبته ومشيت.
الشارع زحمة بس أنا كنت ماشي لوحدي
ماشي وأنا مش عارف رايح فين ولا هبدأ منين.
رجعت البيت فتحت باب الشقة اللي بقيت شبه مقپرة.
بصيت حوالي كل حاجة مكانها بس أنا مش أنا.
المكان بقى غريب عليا والذكريات بقت ۏجع مش حنين.
رحت على الشباك بصيت للسماء وقلت بهدوء
الۏجع بيعلم بس تمنه غالي.
ومن اليوم ده
قررت أبدأ من جديد
مش عشان أنسى
لكن علشان أعيش من غير كدب.