صړخة في ليلة الفرح

موقع أيام نيوز

صړخة في ليلة الفرح

في مساءٍ هادئ، كانت ليلى على أعتاب ليلةٍ من أعظم ليالي حياتها، ليلة زفافها. ارتدت فستانها الأبيض المطرّز بدقةٍ وأناقة، وكانت تشعر بسعادةٍ غامرة تغمر قلبها، فهي اليوم تجمع كل من تحب حولها للاحتفال بلحظةٍ من أهم لحظات حياتها. كانت الأضواء تتلألأ، والموسيقى تملأ القاعة، وصوت الضحكات يختلط بصرخات الفرح الصادقة.

رقصت ليلى مع أصدقائها وأفراد عائلتها، وكل شيء كان يبدو طبيعيًا، حتى أنه في نهاية الفرح، حين جهزت نفسها للخروج، شعرت بشيءٍ غريب. كانت خطوات سريعة تقترب منها، وظهرت فتاة أمامها، عيونها مليئة بالدموع، وبادرت إلى احتضانها پعنف، وكأنها تعرفها منذ زمنٍ بعيد.

تفاجأت ليلى، فهي لم ترَ هذه الفتاة من قبل، ولم تعرف من تكون. لكنها حاولت أن تبتسم، واحتضنتها قليلًا لتخفيف خۏفها. ثم همست الفتاة في أذن ليلى بصوتٍ مرتعش:

"اهربي! احمي حياتك، لا تكوني مصيرنا!"

وما إن انتهت من الكلام حتى ابتعدت الفتاة عن ليلى، واختفت بين الظلال قبل أن تتمكن ليلى من فهم ما يحدث. حاولت ليلى تهدئة نفسها، وقالت في نفسها ربما كانت الفتاة مشوشة أو غيرت حالتها بسبب شيءٍ ما، وقررت أن تنسى الأمر وتستمر في يومها.

جاء بعد ذلك سامر، زوجها، يمسك بيدها، وركبا السيارة متجهين إلى بيتٍ كان سامر يعيش فيه وحيدًا، بيت صغير محاط بأشجار كثيفة، بعيدًا عن ضوضاء المدينة وصخبها. كانت الطريق هادئة، وابتسامة الفرح لا تفارق وجهيهما، حتى نسيت ليلى تمامًا تحذير الفتاة الغامضة.

وعندما وصلا، ساعدها سامر على النزول، ونظرت ليلى حولها، وكانت الأشجار تحيط بالمكان من كل جانب، والبيت يكتسي بهدوءٍ غريب. سألت سامر:

"لماذا لم تخبرني أن البيت بعيد هكذا؟ منذ متى وأنت تعيش هنا؟"

أجاب سامر مبتسمًا: "لن نبقى هنا طويلًا، مجرد يومين لحين ترتيب أمورنا."

دخلوا البيت، لكن فجأة، شعرت ليلى بنسيمٍ بارد يلفح وجهها ورقبتها رغم هدوء الجو، وشعرت بشيءٍ غريب يمر بجانب أذنها. أمسكت بذراع سامر وقالت: "شعرت بالبرد، ربما الفستان خفيف."

وبينما كانت تحاول تهدئة نفسها، ذهبت إلى المطبخ لتحضر شيئًا للأكل. لكنها فوجئت بأن شباك المطبخ قد انفتح پعنف، فأغلقته بسرعة، وبدأت تشك أن الرياح قد تكون

تم نسخ الرابط