الفتاة المشردة والتاجر

موقع أيام نيوز

مش مصدق اللي حصل.
قاللها بانفعال إنت أنقذتيني مش عارف حتى اسمك.
ضحكت ابتسامة خفيفة وقالت الاسم مش مهم.
ولما بدأ يخرج محفظته قالت بسرعة 
لو طلعت فلوس دلوقتي هيشموا ريحتها ويرجعوا. امشي.
بس هو أصر تعالي معايا. عندي عربية مش بعيدة أقدر أساعدك.
سكتت لحظة وبصت له بنظرة فيها تعب سنين وقالت 
أندرو تايلور دا مش أول مرة أشوفك.
اتجمد وهو بيسأل إيه إزاي تعرفيني
ردت 
كنت زمان بشتغل في مطبخ المدرسة اللي شركتك كانت بتمولها.
كنت أشوفك بتجي توزع تبرعاتك بس عمري ما كنت أقدر أتكلم معاك.
لحد ما الدنيا وقعت بيا.
اتنفس بعمق وقالها يبقى خليني أصلح الغلط. تعالي معايا عندي مكان آمن.
وافقت أخيرا ومشوا سوا لحد ما وصلوا عربته.
في الطريق كانت صامتة بتبص للمدينة وكأنها بتودعها.
لما ركبوا قالها إنت شجاعة جدا. ليه عملت كده ليه خاطرت بحياتك علشاني
بصت له وقالت بهدوء 
لإن محدش يستحق ېموت في شارع حتى لو غني.
بس أنا أنا خلاص حياتي خلصت من زمان.
قالها بسرعة ما تقولي كدهش. ممكن أبدألك حياة جديدة.
ابتسمت وقالت يمكن بس مش أنا اللي محتاجة الإنقاذ الليلة دي يا أندرو إنت اللي محتاج.
هو استغرب قبل ما يلاحظ نقطة ډم على جنبها.
شهق وقال إنت اتصابت! من إمتى!
قالت بصوت ضعيف من أول ما خبيتك الړصاصة كانت ليك.
مد إيده بسرعة علشان يساعدها لكن كانت خلاص بتفقد الوعي.
حاول ېصرخ طلب إسعاف بس الوقت كان بيجري أسرع من صوته.
قبل ما تفقد الوعي بالكامل قالت آخر جملة 
الليلة دي حياتك اتغيرت ما تنساش الناس اللي محدش بيشوفهم.
بعد أسبوع في جنازة بسيطة في مقاپر الفقراء وقف أندرو لوحده.
ما كانش يعرف حتى اسمها الكامل بس عمل المستحيل ليدفنها بكرامة.
بعدها بشهر أعلن عن تأسيس مؤسسة ميرا الإنسانية 
اسم
سماه على حسب الكلمة الوحيدة اللي كانت محفورة على السلسلة اللي لقاها في رقبتها.
ومن يومها بقى كل ما يشوف حد مشرد في الشارع
يبطئ خطوته ويبتسم كأنه بيقول 
أنا شوفتك. المرة دي أنا شايفك.

تم نسخ الرابط