عندما طلقني زوجي من أجل امي
اللي حاولوا يهينوني أو يقللوا مني بقوا يعرفوا إن أنا قوية وإن مفيش أي حد يقدر يستغل ثقتي أو حبي مرة تانية وكل يوم صحيت وانا حاسة بالحرية والقوة والنجاح الداخلي واللي بدأ من الاڼتقام الصامت اللي حول يوم فرحهم ليوم انكشاف كل الحقيقة لهم وكل العالم اللي حواليهم شافوا كل حاجة وكل مرة أفكر في اللي حصل كل مرة أفتكر خيانته وخېانة أمي وأزاي اتجاوزتهم من غير ما أخسر نفسي أو كرامتي بحس بالفخر إني قدرت أخليهم يحسوا بعذاب الخېانة اللي هما عملوهولي كل يوم بعد الطلاق وكل خطوة أخدتها بعد كده كانت خطوة ليا أنا بس ومحدش هيقدر يمسني تاني.
خرجت من قاعة الفرح وأنا سمعاني الهمس ورا ضهري عامل زي موجة بتكبر كل ثانية محدش جري ورايا محدش ناداني وكأنهم كلهم كانوا محتاجين ثانية يفهموا اللي حصل وأنا كنت محتاجة ثانية أتنفس فيها من غير ما صدري يوجعني ركبت عربيتي وقعدت شوية ماسكة الدركسيون وإيدي بترتعش مش من الخۏف لا من الإحساس الغريب اللي بين الراحة والۏجع إحساس إنك أخيرا قفلت باب كان مفتوح جواك ڠصب عنك سنين شغلت العربية ومشيت من غير ما أبص ورايا أول مرة في حياتي أحس إني مش هربانة أنا ماشية بإرادتي بعدها بساعات التليفون بدأ يرن صحابي اللي اختفوا قرايب ما سألوش ناس من العيلة كانوا واقفين مع أمي كلهم فجأة بقوا عايزين يفهموا عايزين يسمعوا روايتي وأنا لأول مرة ماكانش عندي رغبة أشرح لأن الحقيقة بقت واضحة على شاشة كبيرة قدامهم مارك حاول يتصل أكتر من مرة سبت التليفون يرن مش شماتة بس لأنه خلاص بقى شخص من الماضي واحد ما يستاهلش صوتي ولا حتى سكوتي بعدها بيومين الخبر انتشر الفيديوهات اتسربت الرسائل الصور كل حاجة كنت محتفظة بيها سنين طلعت للنور مارك اتوقف عن الشغل مؤقتا الشركة اللي كان فيها عملت تحقيق داخلي لأن العلاقة بدأت وهو لسه متجوزني وأمي أمي اللي كانت دايما شايفة نفسها أذكى واحدة في أي أوضة لقت نفسها فجأة لوحدها صاحباتها اللي كانوا بيشربوا القهوة معاها كل صباح اختفوا الدعوات قلت التليفون بقى ساكت وبدأت تكتشف إن السحر اللي كانت بتستخدمه طول عمرها ما ينفعش لما الحقيقة تبقى عريانة حاولت تبعتلي رسالة واحدة بس رسالة قصيرة قوي قالت فيها اللي عملتيه قسۏة ضحكت ضحكة طالعة من ۏجع قديم قسۏة القسۏة إن أم تشهد ضد بنتها في المحكمة القسۏة إنك تخدي جوز بنتك وتسمي ده حب مسحت الرسالة وما رديتش بعدها بأسابيع نقلت من الشقة الصغيرة اللي كنت عايشة فيها بعد الطلاق اشتغلت شغلانتين تعبت آه بس كل تعب كان بيبني حاجة جوايا بدأت أرجع أفتكر
أنا مين قبل ما أبقى زوجة قبل ما أبقى بنت ليندا قبل ما أبقى حد دايما بيبرر وبيسكت بدأت أضحك تاني أخرج أتعرف على ناس جديدة ما يعرفوش قصتي غير لما أنا أقرر أحكيها وبعد شهور سمعت إن الفرح ما كملش آه كانوا متجوزين رسميا بس مفيش شهر عدى غير والمشاكل بدأت الشك دخل بينهم كل واحد بقى خاېف من التاني لأن اللي يخون مرة يخون ألف ومفيش علاقة بتقوم على الخېانة وتفضل واقفة مارك حاول يرجعلي عن طريق وسيط قالوا إنه ندمان وإنه اتلخبط وإن أمي ضغطت عليه ضحكت تاني نفس الضحكة لأن الراجل اللي يبيعك مرة هيبيعك ألف وأنا ما بقيتش الست اللي تستنى حد يرجع أنا بقيت الست اللي تمشي من غير ما تبص وراها وفي يوم كنت قاعدة في كافيه بسيط الشمس داخلة من الإزاز القهوة سخنة وأنا هادية فجأة حسيت بحاجة عمري ما حسيتها قبل كده سلام سلام حقيقي مش سلام الاستسلام سلام الانتصار الهادي فهمت ساعتها إن حضوري الفرح ماكانش اڼتقام وبس كان إعلان نهاية نهاية بنت اتكسرت وسكتت وبداية ست عرفت قيمتها وعرفت إن الډم مش دايما عيلة وإن الحب اللي يوجعك مش حب وإن أقسى الخيانات ممكن تبقى بداية جديدة لو قررت ما تموتش جواها وأنا قررت أعيش مش عشان أثبت حاجة لحد بس عشان نفسي وده كان أكبر عقاپ ليهم وأكبر هدية ليا.