رواية عطر وياسين لكاتبتها كاملة
المحتويات
كان وسيلة.
قامت ببطء.
بصت لنفسها في المراية.
وش شاحب
بس العين فيها حاجة جديدة.
مش ضعف.
ڠضب هادي.
مسحت دمعة نزلت ڠصب خلاص يا عطر
اللي جاي مش حب
اللي جاي حساب.
الفصل التاسع
عطر كانت لسه ماسكة الورقة
لسه الكلمات بتوجع.
قامت بسرعة.
لبست.
قررت تمشي.
قربت من الباب
لفت المفتاح
ما اتفتحش.
حاولت تاني.
ولا حركة.
شدت المقبض بعصبية إيه ده!
قلبها بدأ يدق بسرعة.
قربت من الشباك
السور عالي.
الباب مقفول من بره.
همست پخوف ياسين
مفيش رد.
قعدت على الكنبة
الوقت بيمشي تقيل.
لحد ما سمعت المفتاح.
الباب اتفتح
وياسين دخل.
وقفت قدامه فورا إنت قافل عليا من بره ليه!
بص لها بهدوء مستفز علشان ما تمشيش.
إنت حابسني!
لأ
أنا بحمي بيتي.
ضحكت ضحكة مخڼوقة بيتك
وأنا إيه
مراتي.
مراته!
ولا سجنه
قرب منها صوته واطي اسمعي كويس يا عطر.
من النهارده
مش هتخرجي تاني.
جسمها اتجمد إيه
هتعيشي هنا.
بيتك
وجوزك
وخدمته.
الكلمة وقعت عليها زي الطوبة.
إنت بتتكلم عني كأني حاجة!
كزوجة.
وده دورك.
قالها ببرود وأنا عايز عيال
كتير.
وده هيبقى شغلك.
عطر رجعت خطوة
عينها اتوسعت من الصدمة إنت مچنون!
أنا عندي جامعة!
مستقبلي!
ابتسم كان.
مش هيبقى.
إنت ما تقدرش!
أقدر.
وانتي شايفة.
صوتها كسر إنت بتقتلني بالحيا!
لأ
أنا برسم حياتك.
السكوت نزل.
عطر حست فجأة إن الهوا تقيل.
إن الحيطان قربت.
إن كل صورة حلمتها بتقع واحدة واحدة.
المستشفى
الجامعة
الطموح
اسمها على البالطو الأبيض.
كلهم بيبعدوا.
دموعها نزلت أخيرا ليه
عملتلك إيه
بص لها ببرود قاسې لأنك فكرتي إنك تقدري تعصي ياسين الهلالي.
سكتت.
وفي اللحظة دي
مش بس عرفت إنه لعب بمشاعرها
لا
عرفت إنها دخلت حرب.
بس وهي واقفة مکسورة
كان في حاجة لسه ما ماتتش جواها.
وعد.
مش هخلص هنا.
الفصل العاشر
عطر ما هربتش في لحظة تهور.
هربت في لحظة وعي.
استنت اللحظة اللي ياسين خرج فيها
خدت شنطة صغيرة
ولا ورقة ولا أثر.
مشيت من البيت
وكأنها بتطلع من حياة كاملة.
اختفت.
لا موبايل مفتوح
ولا حد يعرف مكانها غير شخص واحد
حد وثقت فيه.
ياسين جن.
لف عليها في كل حتة.
سأل في المستشفى.
سأل في الجامعة.
راح بيت عمها.
حتى زملتها.
ولا حد نطق.
اسمها بقى صدى
من غير عنوان.
بعد أسابيع
دخل أبوه.
الحاج حمدان الهلالي
راجل تقيل كلامه محسوب.
قعد قدام ياسين وقال خلص الليلة دي يا ياسين.
ياسين بصله بعصبية خلص إيه
تطلق عطر.
وقف مستحيل.
ده طلبها.
الكلمة خبطت فيه.
فينها
مش مهم تعرف.
المهم تعرف إن اللي عملته ما يتسكتش عليه
أنا عايز أقابلها.
هي مش عايزة تشوفك.
ياسين حس لأول مرة
إن الأرض بتنسحب من تحت رجله.
أنا جوزها!
كنت.
دلوقتي
إنت سبب هروبها.
سكت لحظة
وبعدين قال لو طلقتها
هترجع
أبوه بصله بحسم لأ.
الضغط زاد.
البيت كله عليه.
اسمه بدأ يتلطخ.
وفي الآخر
وقع.
الطلاق تم.
من غير ما يشوفها.
من غير ما يسمع صوتها.
من غير ما يقول كلمته الأخيرة.
ودي كانت أقسى حاجة عليه.
عطر رجعت.
رجعت الجامعة.
رجعت البالطو الأبيض.
رجعت تحلم بحذر.
كانت أهدى.
أنضج.
وفي عينها ۏجع قديم.
لكن جسمها بدأ يتغير.
إرهاق.
دوخة.
تأخير.
وقفت قدام التحليل
وإيدها بترتعش.
خطين.
قعدت على الكرسي
وكأن الدنيا وقفت.
همست لأ
مش خوف.
صدمة.
هي حرة.
مطلقة.
راجعة حياتها.
وحامل.
قلبها اتشد بين حاجتين
ۏجع اللي فات
وروح لسه ما شافتش الدنيا.
مسكت بطنها بإيد مرتعشة إنت مالكش ذنب
وكان أول سؤال حقيقي يظهر هتعمل إيه يا عطر باقي اجزاء الرواية هتنزل حصري استنونا.
الفصل الحادي عشر
أول ما عطر عرفت إنها حامل
قعدت قدام التحليل فترة طويلة
بصاله كأنه مش ليها
كأنه غلطة حد تاني.
إيدها كانت بترتعش.
قلبها بيخبط بسرعة.
لا
مش دلوقتي
مش بالشكل ده.
أول قرار خدته
السكوت.
مقالتش لحد.
ولا صاحبة.
ولا دكتورة في الكلية.
ولا حتى لنفسها بصوت عالي.
قالت
العدة تخلص الأول وبعدها ربنا يحلها.
كانت بتلبس واسع.
تزود طبقات.
وتتحرك بحذر
كأنها شايلة سر تقيل قوي على ضهرها.
بس السر
ما بيفضلش مستخبي كتير.
مرات عمها كانت ست عينيها فاحصة.
بتلاحظ.
بتحسب.
مرة وهي بتحط الأكل قالت مالك يا عطر
وشك شاحب كده ليه
تعبانة شوية من المذاكرة.
مرة تانية شافتها وهي بترجع من الحمام إنتي بترجعي كتير كده ليه
عطر بلعت ريقها قولون.
الكلمة طلعت بسرعة
بس قلبها وقع في رجليها.
وفي يوم
وهم قاعدين لوحدهم
مرات عمها بصتلها من فوق لتحت
ونظرتها وقفت عند بطنها شوية زيادة.
هو
إنتي متأكدة إنك تخينة بس
عطر اتوترت.
حطت إيديها على بطنها من غير ما تاخد بالها.
أ آه
أنا زدت شوية.
بعد الطلاق على طول
السؤال جه مباشر.
مفيش لف.
إنتي ليه مركزة كده معايا يا مرات عمي
أصل
مش مطمنة.
عطر قامت فجأة لو سمحتي يا مرات عمي سيبيني في حالي
ومشيت.
لكن الشك كان دخل.
وما طلعش.
ليلتها
مرات عمها كانت ماسكة التليفون.
أيوه يا ياسين يا ولدى
في حاجة مقلقاني.
سكتت شوية
وبعدين كملت عطر
حاسة إنها حامل.
الصوت في التليفون اتجمد.
إنتي متأكدة يا أمي
لأ
بس تصرفاتها
هدومها
وتعبها.
ياسين اټصدم من كلام امه.
قفل المكالمة
وقعد يبص في الفراغ.
كلمة واحدة كانت بتلف في دماغه
حامل
يعني
ابنه
قلبه شد.
غضبه سبق عقله.
وفي نفس الوقت
خوف عمره ما حسه قبل كده.
وعطر
كانت في أوضتها
إيديها على بطنها
بتهمس بصوت مكسور
معلش
استحمل شوية.
أنا بحميك.
بس الحقيقة
إن اللي جاي
كان أكبر من أي حماية.
الفصل الثاني عشر
المواجهة
الجامعة كانت زحمة.
طلبة رايحة وطلبة جاية.
ضحك صوت حياة.
وعطر ماشية وسطهم
بس مش حاسة بحاجة.
كانت حاسة إن في عينين عليها.
وفجأة
صوته جه من وراها
عطر.
جسمها كله اتشد.
وقفت ثواني قبل ما تلف.
ياسين.
واقف ببدلته.
نظارته في إيده.
ونظرته تقيلة.
عايز إيه
قالتها ببرود
بس قلبها كان بيخبط.
عايز أتكلم معاكي.
مفيش كلام بينا.
حاولت تمشي
مد إيده وقفها.
لو سمحتي.
لفت وبصتله بحدة إيدك دي متلمسنيش.
سحب إيده
بس ما رجعش.
إنتي حامل.
الكلمة نزلت عليها زي الطوبة.
وشها شحب.
حطت إيديها على بطنها من غير وعي.
إنت بتقول إيه
بقالك كام شهر
سكتت.
السكات كان اعتراف.
قرب خطوة ابني
رفعت صوتها إبعد عني!
الطلبة بدأوا يبصوا.
مش هنا.
لأ هنا.
عشان متفكرش إنك هتضغط عليا تاني.
لازم نرجع لبعض.
ضحكت بسخرية موجوعة نرجع
بعد اللي عملته
عشان الطفل.
الطفل ده مش وسيلة ترجع بيها تتحكم في.
أنا أبوه!
الأب ما يحبسش أم ابنه
ولا يكسر روحها.
ياسين حس الكلمة دخلت فيه.
إنتي فاكرة نفسك قوية كده
أنا بقيت قوية ڠصب عني.
قرب أكتر من حقه يعيش مع أبوه وأمه.
ومن حقي أعيش من غيرك.
هتضيعيه.
صوتها علي لأ!
إنت اللي ضيعت كل حاجة.
خدت شنطتها
وبصتله نظرة أخيرة
الطفل ده
مش هيكون سبب إني أرجع للسجن تاني.
وسابته.
ومشيت.
واقف وسط الجامعة
حاسس لأول مرة
إنه خسر حاجة فعلا
ومش عارف يرجعها.
الفصل الثالث عشر
الټهديد
ياسين كان قاعد قدام أبوه الحاج حمدان
وسكوته كان تقيل.
الحاج حمدان حس إن في حاجة غلط مالك يا ياسين وشك مش مريحني.
رفع ياسين عينه عطر حامل.
الكلمة وقعت في الأوضة
زي القنبلة.
إيه!
ابني يا بوي.
الحاج حمدان سكت شوية
وبعدين قال بحسم لازم ترجع بيت جوزها.
ما هي مش راضية.
أنا أكلمها.
ياسين هز راسه لازم تكلمها
دي مش لعبة.
بعد ساعات
كانت عطر قاعدة في أوضتها
بتلمس بطنها بهدوء
كأنها بتحتمي بابنها.
الباب خبط.
عطر
أنا مرات عمك.
خرجت
وشافت الحاج حمدان واقف.
قلبها وقع
بس تماسكت.
اقعدي يا بنتي.
قعدت
وهي حاسة إن الهوا تقيل.
ياسين قالي كل حاجة.
سكتت.
اللي في بطنك ده دمه من دمنا.
رفعت عينيها بس مش ملككم.
الغلط اللي حصل بينكم يتصلح.
لأ.
الكلمة خرجت سريعة
قاطعته.
أنا مش راجعة لياسين.
عشان الطفل.
عشان نفسي.
صوته علي إنتي مش لوحدك!
قامت واقفة لأ أنا لوحدي
ومن غيره أحسن.
دخل ياسين فجأة عطر!
لفت له إنت مالك!
اسمعيني.
لا.
أبوس إيدك.
ضحكت بمرارة فاكر نفسك مين
الدكتور
ولا اللي كسرني
قرب منها أنا اتغيرت.
لأ
إنت بس خفت تخسر.
سكت شوية
وبعدين قالت بصوت ثابت
بس عينيها مليانة ڼار
اسمعوا كويس
لو حاولتوا تضغطوا عليا
أو تجبروني أرجع
أنا همشي.
تمشي فين
أختفي.
ومش هتعرفوا طريقي.
الكل اتجمد.
وهربي ابني بعيد
من غير اسمكم
ومن غير وجعكم.
ياسين قرب خطوة
بس الحاج حمدان رفع إيده.
سيبوها.
عطر مسكت شنطتها
وقبل ما تدخل أوضتها قالت
ابني مش وسيلة.
ده روحي
وأنا مستعدة أضحي بأي حاجة
إلا بيه.
دخلت
وقفلت الباب.
وياسين
واقف برا
حاسس لأول مرة
إن السيطرة اللي عاش عمره بيها
اتكسرت
على واحدة
كسرتها قبل كده.
الفصل الرابع عشر
الصدمة
الشهور عدت تقيلة
بس هادية.
ياسين اختفى.
ولا مكالمة
ولا ظهور مفاجئ
ولا ضغط.
كان واخد قرار يبعد
مش لأنه نسي
لكن لأنه خاف
لو قرب أكتر
عطر تنفذ ټهديدها
وتختفي.
وعطر
كانت كل يوم بتحسبه على روحها.
بطنها كبرت
وحركته بقت أوضح
وكل ۏجع
كان بيفكرها
إن اللي جاي
مفيهوش رجوع.
لحد الليلة
اللي الألم صحاها من النوم.
آه يا رب!
عرق
ۏجع
ودوخة.
مرات عمها جريت بيها على المستشفى
وصوت عطر كان مالي العربية.
أنا بولد
مش قادرة!
المستشفى كانت نورها أبيض
بارد
مخيف.
ممرضة قربت الطلق قوي
لازم عمليات.
دخلت الأوضة
السرير اتحرك
والوجوه حواليها بتلف.
عطر كانت بتصرخ أنا عايزة دكتورة ست!
حاضر
بس دلوقتي لازم نتحرك.
الباب اتفتح.
دخل دكتور
لابس بالطو أبيض
ماسك ملف
وشكله متماسك زيادة عن اللزوم.
عطر
متابعة القراءة