جوزي طلقني

موقع أيام نيوز


واحدة.
بس مرة واحدة.
وكانت دي الإشارة.
مسكت القلم.
أحمد ابتسم.
وقال بسخرية
أهو أخيرًا هتعملي حاجة مفيدة.
ساعتها حطيت القلم.
وقفت.
وبهدوء بدأت أفك أزرار البالطو.
زر.
ورا زر.
ورا زر.
ولما وقع البالطو على الكرسي
ظهرت بطني.
سبع شهور حمل كاملين.
الصمت في القاعة كان مرعب.
لدرجة إن صوت التكييف نفسه كأنه اختفى.
أحمد قام واقف فجأة.
وقال
إيه ده؟!
بصيتله بثبات.
وقلت
الكلمة اللي كنت بتحب تقولها بقت بني آدم.
حماتي وشها اصفر.
ونرمين رجعت خطوة لورا.
أحمد بص على بطني.
وبعدين عليا.
وقال
مستحيل يكون ابني.
ابتسمت.
مش فرحانة.
مرهقة بس.
وقلت
زي ما كنت بتقول عني بقالك سنين.
طلعت ظرف طبي من شنطتي.
وحطيته قدامه.
وقلت
دي التحاليل. والتواريخ. والسونار. وتحليل إثبات النسب اللي عملته قبل الولادة لأني كنت عارفة إن أول حاجة هتعملها هي إنك تنكر ابنك.
أحمد بلع ريقه.
وقال
دينا اسمعيني.
قلت
لأ.
كلمة صغيرة.
لكنها نزلت عليه كأنها حكم مؤبد.
حماتي مدت إيدها للظرف وهي بتترعش.
وقالت
أكيد في غلطة.
رديت عليها
أيوة الغلطة إنكم صدقتوا طول السنين دي إن المشكلة كانت فيا.
في اللحظة دي نرمين أطلقت صوت غريب.
مش عياط.
خوف.
والمحامي فتح ملف تاني.
أول ما أحمد شافه
الډم اختفى من وشه.
وقال
الملف ده فيه إيه؟
رد المحامي بهدوء
نتائج التحاليل الطبية اللي الأستاذ أحمد أخفاها قبل الجواز.
حماتي مسكت ضهر الكرسي بسرعة.
وقالت
متفتحوش!
كل اللي في القاعة بصوا لها.
وأحمد لف ناحيتها باستغراب.
وقال
ماما؟
أنا حطيت إيدي على بطني.
وابني اتحرك جوايا.
كأنه هو كمان عايز يسمع الحقيقة.
وساعتها المحامي زق الملف ناحية القاضي وقال
حضرة القاضي التقرير ده بيثبت إن موكليتي ما كانتش السبب في عدم الإنجاب ابدا..
أكيد، دي خاتمة القصة بأسلوب درامي ومشوق

ساعتها المحامي زق الملف ناحية القاضي وقال

حضرة القاضي التقرير ده بيثبت إن موكلتي ما كانتش السبب في عدم الإنجاب أبدًا.

القاعة كلها سكتت.

حتى الناس اللي كانت قاعدة مستنية دورها في القضايا التانية بقت مركزة معانا.

القاضي فتح الملف.

وقلب أول صفحة.

وبعدين التانية.

وبعدين رفع عينه ناحية أحمد.

وقال

التقرير ده صادر من 3 سنين؟

المحامي هز رأسه.

أيوة يا فندم.

القاضي بص لأحمد.

والتقرير بيثبت إن عندك مشكلة طبية كانت بتقلل فرص الإنجاب بشكل كبير.

حماتي شهقت.

لا! ده كلام مش صحيح!

المحامي طلع نسخة تانية.

ودي نسخة من نفس التقرير استلمها الأستاذ أحمد بنفسه من المركز الطبي.

أحمد كان واقف كأنه تمثال.

وشه أبيض.

وعرقه نازل.

بصيت له لأول مرة من شهور.

ولقيت فيه نفس النظرة اللي كنت بشوفها في عينيه زمان لما كان بيتزنق في كدبة.

القاضي قال

يعني حضرتك كنت عارف؟

أحمد فتح بقه.

وقفله.

وماعرفش يرد.

لأن الحقيقة كانت مكتوبة قدامه.

بالأختام والتوقيعات.

الحاجة سعاد بدأت تبكي.

لكن مش عليا.

على ابنها.

وقالت

أنا كنت بعمل كده علشان أحافظ عليه.

لف القاضي ناحيتها باستغراب.

تحافظي عليه من إيه؟

سكتت.

لكن المحامي كمل

موكلتي اكتشفت بعد الطلاق إن والدة المدعى عليه كانت تعرف بنتائج التحاليل من
 

تم نسخ الرابط