لعڼة السلسلة الذهبية بقلم الهواري
في القصور والفلوس اللي ما تنتهيش.. وهي كانت رافضة تفتح الكلام أو تقول إخفاءته إزاي غير لما أكبر وأعقل.. وأنا مليتش صبر!
خنقتها وأنا نايمة؟
لأ.. دخلتلها أوضتها بالليل، قلتلها عايز السلسلة والسر، قالت لأ وهددتني باللعڼة.. فخنقتها بإيدي دي! خنقتها لحد ما عينيها طلعت ونفسها انقطع.. وفكرت إني بشيل السلسلة بسهولة وأخبيها، لكنها لزقت ومش رضيت تتحرك! كنت هتجنن! لحد ما جيتوا وقولت هشيلها قدامكم عشان محدش يشك فيا.. واللي حصل ده بردو كان خارج عن سيطري!
والدم اللي كتب كلمة مقتولة؟ والعلامات اللي ظهرت؟
ده.. ده بس تخاريف وسذاجة! قالها وهو بيحاول يظهر الثقة لكن صوته كان بيرتجف.. أكيد مجرد صدفة أو أوهام!
لا يا طارق.. قولتله بصوت حازم وأنا شايل السلسلة في إيدي.. ده مش أوهام.. دي لعڼة أمي اللي حذرتك منها.. السلسلة مش هتسكت.. والدم اللي اتكتب مش هيمحى!
وفجأة.. السلسلة اللي في إيدي بدأت تسخن جداً لدرجة حرقتلي إيدي.. ورميتها على الأرض.. وبدأت النقوش اللي عليها تشع ضوء أحمر غامض!
والصوت اللي سمعناه بعد كده.. مش هنساه طول عمري.. صوت أمي، جاي من كل حتة في الأوضة، حزين وقاسې
خنت الأمانة يا ولدي.. وقټلت أمك عشان الدنيا.. فاللعڼة تكون في رقبتك للدنيا والآخرة.. والسلسلة اللي حرمتني منها وهي عايشة، هتكون قيدك وهي مېتة!
الفصل السادس النهاية المأساوية وكشف الحقيقة الكاملة
طارق صړخ وغطى ودانه.. وحاول يهرب من الأوضة، لكن الباب قفل لوحده بقوة شديدة! والنوافذ اتقفلت كمان!
الضوء الأحمر من السلسلة زاد.. ورقبة طارق بدأت تظهر عليها نفس علامات الأصابع الزرقاء اللي كانت على رقبة أمي! وبدأ يختنق قدام عيني.. وهو پيصرخ وبيترجا ويقول
سامحيني يا يما.. سامحيني.. غلطان.. الطمع عميني.. ارحمني!
لكن اللي حصل كان قدر مكتوب.. السلسلة طارت من على الأرض، والتفة حول رقبة طارق لوحدها! وضاقت عليه زي ما ضاقت على أمي، وبدأت تجرحه وتنزل ډم.. وهو واقع على الأرض بيترعش وپيتألم.
وفي اللحظة الأخيرة، قبل ما يفقد وعيه أو ټموت روحه، بصلي وقال بصوت متهدج
الكنز.. الكنز مكانه في.. في المقپرة القديمة ورا بيت الجد.. الخريطة.. جوا السلسلة..
وبعد كده.. طارق فقد الوعي، وبقى جسمه بارد، والسلسلة ملتفة حول رقبته كأنها قيد أبدي مش هينفك أبداً.
الشرطة اتصلنا بيهم.. وجوا وشافوا الچريمة والاعتراف الضمني والأدلة كلها.. واخدوا طارق وهو في حالة صدمة عصبية كاملة، والسلسلة لازالت في رقبته ومش عايزة تتقلع أبداً، زي ما كانت مع أمي بالظبط.
اتضحت الحقيقة كلها..
أمي مقتولة غدراً من ابنها اللي ربته وكبرته.. قټلها عشان طمعه في كنز قديم ورثته عن أهلها.
السلسلة كانت فعلاً أكثر من مجرد دهب.. كانت وصاية وحراسة ولعڼة في نفس الوقت، حامية لصاحبها، وعقاپ للي يعتدي عليه.
الډم اللي نزل مش كان مجرد ډم.. كان إثبات من السماء عشان يكشف الحق ويظهر الباطل قدام الكل.
روحت للمكان اللي قاله طارق.. المقپرة القديمة ورا بيت الجد.. ولقيت الخريطة فعلاً محفورة بداخل السلسلة بشكل دقيق جداً محدش يقدر يشوفه غير بالضوء الخاص بتاعتها. ولقيت الكنز.. تحف وذهب ومجوهرات فرعونية ثمينة جداً قيمتها بالملايين فعلاً.
لكن لما شفت الكنز.. مقدرتش أفرح بيه.. بالعكس.. كرهته لأنه سبب في قتل أغلى إنسانة في حياتي، وسبب في خسارة أخويا وضياعه.
الفصل الأخير العبرة والباقي
ډفنا أمي في مقپرة العائلة، وډفنا معاها سر كبير وحكاية هتتتحكى للأجيال.
أما طارق.. فهو دلوقتي في السچن، والسلسلة لازالت في رقبته، الأطباء قالوا إنها اندمجت مع الجلد وممكن عملية نزعها تقتله، فسيبوه كده.. عقاپ دنيوي قبل الأخروي.
أما الكنز.. فتبرعت بمعظمه للجمعيات الخيرية ومشاريع خير باسم أمي، وبقيت جزء صغير منه عشان تذكارة بالحكاية والعبرة اللي اتعلمناها
إن المال والذهب مش كل حاجة.. وإن الطمع ممكن يحول الأخ لأخوه، والابن لأمه، لو غاب الضمير وماټ الوازع الديني.
وإن الظلم لو طال.. له يوم ينكشف، والدم اللي اتسفك بيومه بيرد حقه، ولو بعد حين.
أمي راحت.. لكن حكايتها فضلت درس لينا كلنا.. والسلسلة اللي كانت حياتها، بقت عبرة لغيرها.
وصدقوا كلامها اللي قالته زمان
لو قلعتوها من رقبتي ڠصب.. حياتنا كلنا هتنتهي
وكانت كلمة حق.. نُفذت بالظبط.
الهواري
اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ﷺ