شق في جدار الروح
المحتويات
وبعد الفرح هنشوف إزاي نصلح الموضوع معاه، المواجهة مع مراد الألفي تعني إفلاسنا بالكامل.
قفل طارق الهاتف وهو يشعر ب غصة في حلقه، لكنه حاول تجاهل الأمر عندما اقتربت منه يارا ب دلالها المعتاد قائلة حبيبي.. أنت شوفت أختك منى؟ بقالها يومين بتخرج من الصبح ومبتتكلمش مع حد، وشكلها مش مهتمة بالفرح أصلاً. أنا خاېفة تيجي الفرح وتعمل لينا ڤضيحة بنكدها المعتاد أمام الناس. ضحك طارق ب لؤم، وقبل يدها قائلاً سيبك منها يا روحي.. منى دي خلاص كارت وانحرق، هي بټموت من الغيرة لأنها شافت إنك أخدتي مني كل الحب اللي هي معرفتش تحافظ عليه ب نكدها وشغلها. يوم الفرح هتشوفنا وإحنا في قمة المجد، وهتندم على كل يوم ضيعته في الحسابات الخايبة.
لم يكن طارق ولا يارا يعلمان أن الكارت المحروق كان يعيد صياغة قواعد اللعبة بالكامل في مكاتب مراد الألفي. كان مراد يجلس خلف مكتبه الضخم المصنوع من خشب الأبنوس، وأمامه ملفات كاملة تحتوي على تقارير مالية وقانونية تخص شركة عم طارق، ومخالفات بناء جسيمة في العقارات التي يشرف عليها طارق نفسه بصفته مهندسًا في الحي. نظر مراد إلى سكرتيره الخاص وقال ب ابتسامة باردة جهز أوراق الحجز الإداري، والتقارير الهندسية للمخالفات. أريد أن تكون الأوراق جاهزة للتقديم في تمام الساعة الحادية عشرة من ليلة الزفاف.. في نفس اللحظة التي سأدخل فيها القاعة ممسكًا ب يد منى. أريد أن يتلقى طارق وعمه هدية زواجهما وهي مغلفة ب حكم المحكمة بالإغلاق والإفلاس.
الفصل السابع ليلة الاشتعال والصدمة الأولى
وجاءت ليلة الزفاف الموعودة. كانت القاعة الملكية في فندق الماس الفاخر تلألأ ب أضواء الكريستال، والحضور من كبار الشخصيات، المهندسين، ورجال الأعمال يملأون المكان. كانت يارا تبدو ك عروس تقليدية في فستانها الأبيض المنفوش، وتتنقل ب زهو بجانب طارق الذي كان يرتدي بدلة التوكسيدو السوداء ويحاول إخفاء توتره المالي خلف ابتساماته المصطنعة أمام الكاميرات. كانت الأم والأب يقفان عند المدخل، يستقبلان التبريكات من المعازيم ب فخر أعمى، والكل يتساءل ب همس خبيث أين منى؟ كيف لم تحضر زفاف أختها على خطيبها السابق؟ هل انكسرت إلى هذا الحد؟.
وفي تمام الساعة العاشرة والنصف مساءً، وبينما كانت الموسيقى تصدح ب أغنية الرقصة الأولى ل العروسين، توقفت حافلة سوداء فخمة من طراز رولز رويس أمام بوابة الفندق الرئيسية. فتح السائق الباب، ونزل منها مراد الألفي ب كامل هيبته الطاغية، واستدار ليقدم يده ب وقور عظيم ل رفيقته. نزلت منى من السيارة، وكانت بمثابة إعصار من الجمال الأسود والقوة المفرطة. فستانها الحريري الأسود كان يلمع ب بريق الألماس الحر مع كل خطوة، شعرها الأسود الطويل مرفوع ب كبرياء ملكي، وعيناها تشعان ب ثقة ويقين لم يره أحد فيها من قبل.
أمسك مراد ب يد منى، ووضع يدها داخل ذراعه، وتحركا معًا نحو قاعة الاحتفال ب خطوات ثابتة ونظامية ك الملوك. بمجرد أن فُتحت الأبواب الضخمة للقاعة، ودخل المذيع الداخلي ليقول بصوت مرتبك عبر مكبرات الصوت بعد أن رأى الضيف غير المتوقع يرحب الفندق ب حضور رجل الأعمال الكبير.. السيد مراد الألفي وبصحبة الباشمهندسة منى يسري. في ثانية واحدة، انقطعت الموسيقى تمامًا، وتوقفت الهمسات، وتجمدت الأنفاس في الصدور. التفتت مئات الوجوه نحو البوابة، لتسود حالة من الذهول المطلق والخرس الكامل الذي لف القاعة بأكملها.
الفصل الثامن الخرس الكامل وسقوط العروش الصغيرة
كانت الصدمة أكبر من أن تتحملها عقول الحاضرين. طارق، الذي
متابعة القراءة