احفاد الچارحي الجزء الخامس من الفصل الحادي والعشرين حتي الفصل الخامس والعشرون بقلم آية محمد رفعت
المحتويات
ولا أيه لا كده مش هينفع لو ياسين الچارحي شم خبر هيقعدك في البيت تاني!
ابتسمت وهي تجيبه
_جاهزة اقعد في البيت وفي الحبس نفسه لو أنت راضي عني ومش زعلان.
سكن الحزن عينيه وهو يرى عشقها يعمي عينيها عن أي شيء حولها العالم بالنسبة اليها لا يتشكل من غيره هو وكفى وليذهب العالم بأكمله للچحيم تمددت رحمة على الأريكة واضعة رأسها فوق ساقه فعبث بخصلات شعرها الطويل حتى غفت تماما فرفض تركها تلك المرة وحملها للفراش الصغير الذي يتوسط الغرفة تمدد لجوارها وهو يضمها اليه ربما لأنه هو الذي بحاجة لها على عكس ظنونها باحتياجها الدائم لوجوده وحنانه الدافئ!
انتهى رائد وجاسم من صنع أكثر من خيمة بعدما قام عمر ومعتز بعزل الأساس بغرفة منعزلة بالأسفل فحسبة الغرف كانت ضئيلة بالنسبة لعددهم لذا لجئوا لهذا الحل البديل ليقضي كل منهم ليله بصحبة زوجته فكان اختيار الأربع غرف ينطبق لحازم ومعتز لحصول زوجتهم الحوامل على الراحة ولياسين لأن مليكة مازالت لم تتعافى بشكل كلي وبالطبع كان الخيار الرابع لعدي دون سماعه لترشيحات أحد انتهى الشباب من صنع ما بدأوا به فراقبهم عمر بضيق اتبع نبرته
_شباب اللي عنده رومايتزم ولا أي مرض عضوي يروح ينام في فرشته بدل نومة الأرض دي الله يكرمكم العملية مش ناقصة خنقة ولا جري وش الفجر!
منحه كلا منهم نظرة ساخطة قبل ان ينحنوا لخيمتهم ليظل بالردهة بمفرده!
بالأعلى وبالأخص بالغرفة الخاصة بمليكة..
كان يحمل صغيرته بحنان يقتطف القبلات على خديها الناعم انزعجت الصغيرة من لحيته النابتة فابتسم وهو يراقب انفعالات وجهها بحب وضعها ياسين على الفراش مجددا ثم استعد للتمدد جوارها فأخذ يهددها بطبطبة يده وتسلل اليه ضحكة خاڤتة جعلته يستدير فوجد مليكة تراقبه فدنت حتى تمددت قبالتهما ثم قالت ساخرة
_حبيبي انت بتبذل مجهود يحترم بس البنت نايمة من ساعتين!!
وزع نظراته بينها وبين الصغيرة فابتسم وهو يخبرها
_صح.
وحملها بين يده ثم وضعها بفراشها الهزاز وعاد ليتمدد قبالتها حيث احتلت حرف الفراش وهو يجلس بمقدمته وكلا منهما يواجه الاخر انتظر ياسين فرصة جلوسهما بمفردهما ليخبرها ما يشغله فقال بمكر
_أنا شايفك بقيتي ما شاء الله افضل من الأول كتير ومع ذلك مجتيش المقر مع البنات ولا مرة!
بدى الارتباك يغلب وجهها الصافي فقالت بتلعثم
_بصراحه يا ياسين مش حابة أنزل معاهم.
اعتدل بجلسته وهو يسألها باهتمام
_ليه يا حبيبتي.. حد ضايقك!
اجابته سريعا
_لا خالص.. بس مش حابة المبدأ نفسه أنا عايزة أكون جنب يحيى وملاك مش عايزة أقصر معاهم بشيء.. وشغلي هيجبرني أقصر.
ارتخت معالمه المشدودة وقال بتفهم
_فاهم بتفكري في أيه بس ده مش مبرر يا مليكة لازم تحافظي على كيانك مش عايزك تنسي نفسك ولا تركني شهاداتك لمجرد انك تكوني أم ناجحة!
واسترسل ما بداه قائلا
_ولو على المسؤولية فأنا كمان ليا واجبات زيك بالظبط مينفعش أشيل ايدي منها.. تربية الاولاد عليا وعليكي وليكي عليا يا ستي لما تنزلي تشتغلي معانا هروحك بدري ساعتين تلاته بحيث متحسيش بالتقصير مع إن وجود ماما وطنط آية مش هيخلق أي نوع من التقصير بس لو هيريحك فانا معنديش مشاكل نهائي.
تسللت الراحة اليها فنمت عن ابتسامتها الرقيقة دنت منه وهي تخبره ببسمتها الفتاكة
_أنا مش بحبك من قليل.
منحها ضحكة هادئة وبادلها القرب منها بكلامه المعسول
_حبي ليك صعب يتوصف يا ملاكي.
أغلق أحمد الستار القماشي جيدا ثم زحف ليتمدد أرضا بصمت تام فاجئ به آسيل فلحقت به حتى باتت ملصقة به لضيق خيمتهما المؤقتة تمددت جواره وأغلقت عينيها مدعية انغماسها بالنوم وما مر عليها سوى دقائق بسيطة حتى زفرت بملل وهي تردد بشك
_أحمد هو أنت لسه زعلان مني!
وضع يده أعلى جبينه وأغلق عينيه بهدوء تام ج
_أحمد.
أحاط بها فجأة ففتح عينيه وهو يشير لها بالصمت هامسا بمزح
_بيفصلنا عنهم حتة قماش.. صوتك!!
فهمت مقصده بعد وقت من التفكير فطرقت بيدها على جبينها بحرج واڼفجرت ضاحكة فكمم يدها وهي يردد بمرح
_أخوكي في الخيمة اللي جنبنا!
جلس رائد وزوجته وجاسم في انزعاج داخل الخيم البائسة التي تقع خيمة عمر منتصفهما فكانت صوت المشاجرة لا يعلو عليه شيء وخاصة صوت نور كان يتردد بأنحاء الردهة بأكملها وخاصة حينما صاحت به
_بتحاسبني على أيه يا عمر.. ولاد عمك افتروا على خلق الله.. أنت لما تقعد مع البنات وتسمع منهم قلبك هيرق.
صاح بها بانفعال تام
_مينفعش تتدخلي بينهم يا نور.. انتي بتفضحي أسرارهم يا بنتي! لو واحدة قالتلك كلمتين تعرفي جوزها باللي قالته
أشارت باعتراض
_لا في فرق.. اللي حصل قدامنا كلنا نعرفه مش شيء خاص.. وبعدين أنا كل اللي بعمله ده عشانهم والله.. بصراحة يا عمر حاسة إن ولاد عمك بياكلوا بعقول البنات..عكسي تماما معايا شخص بيقدر النعمة وعمره ما جيه عليا.
كز على أسنانه بغيظ وأهدر من وسط اصطكاك أسنانه
_يا مغرورة هانم.. انزلي على الأرض وبطلي تخلقي مشاكل بين العالم انا معرفش هما مستحملينك ومتقبلين
متابعة القراءة