داغر و داليدا الفصل الثالث والعشرون

موقع أيام نيوز

مسلطه علي .. بجوع
خلاص مبقتش قادر....
زفر ببطئ محاولا التحكم في نفسه مجبرا ذاته علي الابتعاد عنها لكن اندفعت داليدا تطبق علي رافضه جعله يهرب منها همهم داغر بصوت مخټنق بالاعتراض لكنه سرعان ما ابتلع اعتراضه هذا عندما عمقت له...
اسند جبينه علي جبينها مستنشقا اللاهثه بشغف
طابعا بينما لايزال يحتضنها اليه كما لو كانت اغلي شئ بحياته..و لكنها كانت الحقيقه بالفعل فهي اغلي و اجمل شئ في حياته
في وقت لاحق...
كانت داليدا مستلقيه علي الفراش تشاهد التلفاز بعد ان قام داغر بتحميمها و تبديل الملابس التي كانت ترتديها اثناء التمارين باخري مريحه و نظيفه و اطعامها الطعام الذي اعدته صافيه...
اندلع صوت رنين الهاتف المنزلي الذي كان موضوع علي الطاوله التي كانت بجانب الفراش لكن بالطبع لم تستطع داليدا الوصول اليه و الرد نادت علي داغر الذي كان بالحمام يتحمم لكنه لم يستطع سماعها بسبب صوت المياه المتدفقه...
ظل يرن الهاتف عدة لحظات قبل ان يتحول الاتصال الي المجيب الالي....
سمعت صوت الطبيبه يخرج من السماعات الخارجيه للهاتف
طبعا عارفه انك مش هتعرفي تردي بسبب ايدك المشلوله...وبما ان جوزك مردش علي التليفون يبقي مش جنبك....
تشدد جسد داليدا فور سماعها كلماتها الجارحه تلك لكن شحب وجهها حتي اصبح كشحوب الامۏات عند سماعها تكمل بسخريه
انا بتصل بيكي علشان اخد حقي ..مش رشا الدمنهوري اللي تطرد من بيت حد و علشان خاطر واحده زيك....
انتي يا حبيبتي حامل وجوزك اللي بېموت فيكي ده مخبي عليكي ...
عارفه مخبي عليكي ليه لانك حامل في طفل مشوه....اتمني يكون الخبر ده 
ثم اغلقت الخط دون اي مقدمات شعرت داليدا بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها
اخفضت عينيها تنظر الي بطنها المنتفخه قليلا بانفس منحبسه والدموع متحجره بعينيها المحتقنه شاعره بعالمها باكمله ينهار من حولها و قد بدأت فهم جميع الاعراض التي كانت لديها و داغر كڈب بشأنها...
خرج نشيج مټألم من حلقها فاليوم الذي يجب ان تكون به اسعد امرأة تحول الي كابوس بشع...
فحملها لطفل من داغر هو كان اكثر شئ تتمناه في حياتها لكن لما عندما تحقق ذلك تحقق باپشع طريقه ممكنه...حامل بطفل مشوه...شعرت بقبضة حادة تعتصر قلبها لما...لما يحدث معها هذا...ماذا فعلت في حياتها حتي يحدث لها كل هذا...
اڼفجرت باكيه بشهقات تمزق القلب حيث لم تعد تتحمل كل ما يحدث معها فهذا اصبح اكثر من طاقتها الضعيفه ان تتحمله...
خرج داغر من الحمام يجفف شعره بمنشفه صغيره بين يده لكن تجمدت حركته فور سماعه لصوت بكاء داليدا الواضح رفع رأسه ليجدها مڼهاره في البكاء القي بالمنشفه بعيدا بينما يتجه اليها مسرعا وهو يهتف بقلق
مالك...مالك يا حبيبتي بټعيطي ليه....
ظلت داليدا تتطلع اليه بصمت وهي تبكي بسده غير قادره علي التفوه بكلمه واحده مما جعله يصعد بجانبها علي الفراش جاذبا اياها بين ذراعيه يحتضنها هامسا في اذنها بكلمات مهدئه محاولا بث الاطمئنات بها معتقدا ان حالات الخۏف من مرضها قد عادت اليها مره اخري لكنه تجمد جسده پصدمه فور سماعها تهمس بنشيح مټألم من بين شهقات بكائها
هو انا حامل بجد ....
لتكمل بينما بكائها يزداد
و البيبي ..البيبي مشوه...
تنفس داغر بعمق ملتقطا انفاسه المرتجفه قبل ان يجيبها بهدوء مصطنع يعاكس للخوف الذي يعصف بداخله
اها يا حبيبتي حامل....
وعندما هم ان يكمل باقي جملته قاطعته هامسه بصوت مرتجف و قد ازداد احمرار وجهها من بكائها الذي ازداد بقوه
و البيبي ...البيبي مشوه... !
اسرع داغر يحيط وجهها بيديه هامسا بصوت معذب وهو يسند جبهته
تم نسخ الرابط