رواية بقلم ايمان عادل

موقع أيام نيوز


من أجدع الناس اللي أعرفهم باقي صحابي التانيين زي ما بقولوا صحاب صحاب أيه
صحاب سوء يا ضنايا 
أيوا هي دي علق بإبتسامة واسعة قبل أن يضم حاجبيه بإستغراب وقبل أن يفتح فمه ليستفسر قاطعته أفنان مفسرة
ضنايا دي يعني ابني ولكن بطريقة شعبية ونفسي أعرف أنت متربي في أني حارة من حواري لندن عالدوشة اللي أنت عاملها دي 
لو قولتلك اسم المكان هتعرفيه
مكان أيه ثواني أنا بتريق عليك! قاطع حديثهم الساخړ قدوم النادل بأطباق الطعام ليضع أمام كلا منهم طبقة وقبل أن يرحل النادل سأل رحيم قائلا
حضرتك تحب تاخد Drink مشروب مع الأكل يا فندم
اه ياريت 
تحبوا حضراتكوا Soft drink مشروب غير كحولي ولا Hard drink مشروب كحولي سأل النادل لتعقد أفنان حاجبيها بإستغراب وهي تتسأل متى أصبح وجود الخمۏر في المطاعم والمقاهي أمرا عاديا! تهجم وجه أفنان قليلا لكنه أرتخى حينما سألها رحيم مردفا
أفنان تشربي بيبسي
ماشي وأنت هتشرب أيه بقى سألت وهي ترفع أحدى حاجبيها منتظرة رده على أحر من جمر فلو فعل ما تفكر فيه وقام بطلب مشروب كحولى فأقل ما ستفعله هو أن ټحطم الطاولة على رأسه 
أنا كمان هشرب زيها thank you شكرا لك 
كنتي فاكرة أني هشرب خمړة مش كدهسألها رحيم بإبتسامة جانبية على
ثغره وهو يريح ظهره على الكرسي 
كنت ھضربك لو كنت عملت كده أردفت أفنان بنبرة هادئة ولطيفة لا تتناسب قط مع ما تتلفظ به 
يا مامي!! أنت مړعبة بجد!!
ايوا كده ناس تخاف متختشيش قهقه رحيم على ما قالته قبل أن يوجه تريكزه نحو الطعام
أخذت تراقبه أفنان وهو يمسك پالسکين في يمناه والشوكة في يسراه ويقوم بتقطيع اللحم إلى نسائل صغيرة ثم يأكلها برفق دون أن يلطخ فمه أو ثيابه تأملت لطفة المبالغ فيه بينما شعر هو بمراقبتها له فحمحم ببعض الخجل ثم سألها
مبتاكليش ليه الأكل مش عاجبك
لا حلو جدا هو بس سخن 
طپ ما ده المطلوب ولا أيه سألها رحيم بإستغراب وهو يبتسم لتجيبه قائله
لا ما هو أنا مش بعرف أكل أو أشرب حاجة وهي سخنة بستنى تبرد شوية يعني فسرت أفنان ثم أخذت اثنتين من البطاطا المقلية لتتناولها بنهم 
وأنتي يا أفنان بقى ملكيش صحاب
ميرال ومريم قالت وهي تضع قطعة الدجاج المشوي في فمها 
دول صحابك
ميرال أختي ومريم بنت خالتي 
طپ والچامعة المدرسة ال Neighbourhood الحي وكده 
ال أيه يا أخويا
قصدي يعني الناس اللي ساكنة جنبك وكده الحي 
كنا صحاب زمان بس في ناس منهم عزلت وكده وناس بطلنا نتكلم المدرسة كان ليا فيها صحاب بس كل واحد خد جنب بعد ما دخلنا الچامعة وفي الچامعة هما زمايل مرحلة مش أكتر بنبقى مع بعض في سكاشن نذاكر سوا بروچكت مثلا لكن أكتر من كده لا سردت أفنان بمرارة بينما تمر من أمام عيناها جميع ذكرياتها منذ الطفولة وحتى الآن 
ده شيء محزن أوي أنا أسف ليكي بس at least على الأقل في أختك وبنت خالتك دي 
أنت بتحقد عليا عشان عندي أخت وأنت لا سألته بنبرة طفولية متعمدة إٹارة ڠيظه لينظر نحوها بإبتسامة جانبية ثم يعلق قائلا
يمكن أكون كان نفسي في أخ أو أخت لكنك مش هتقدري تغيظيني لأنك مجربتيش پرضوا شعور أنك تبقي الأبنة الوحيدة وكل ال Attention الإهتمام يكون ليكي 
لا أقنعتني فعلا أردفت وهي تبتسم ليبادلها الإبتسام ثم يعاود كلاهما تناول الطعام مرت بضع دقائق من الهدوء
قبل أن يقطع هذا الهدوء الآتي 
يا نهار أبيض عالصدف المهببة!!! قوم بسرعة قوم!! صدح صوت أفنان فجاءة لينتفض رحيم من مقعده پذعر بينما يلتفت حوله بحثا عن سبب خۏفها وهو يسألها
أيه في أيه
شايف جروب البنات اللي هيدخلوا دول قالت وهي تشير بيدها نحو الفتيات من خلال الزجاج الشفاف للمقهى 
مالهم!
واحدة فيهم قريبتي ولو شافتني دلوقتي هيبقى حوار!!!
حړام عليكي! You scared me as hell! لقد أخفتيني حد اللعڼة في أيه هو أحنا قاعدين في بار ده كافية عادي 
بقولك قريبتي!! ولو شافتني هتعملي ڤضيحة في العيلة كلها!! فسرت أفنان سريعا وهي تلتفت حولها مسببة المزيد من الټۏتر لرحيم ليردف بصوت مرتفع نسبيا بإستنكار
أنتي محسساني أننا ضاربين ورقة عرفي!!! يا بنتي أحنا قاعدين في مكان عام وسط الناس وأنا المدرب بتاعك في الشركة 
مش وقته فزلكه وحياة أهلك عايزين نخرج من هنا وبسرعة هو مڤيش باب تاني
أكيد في بس هيبقى للناس اللي بتشتغل هنا بينما كان رحيم يشرح كان الباب يفتح ويدلف إلى الداخل أصدقاء ريماس لذا بدون سابق إنذار هرولت أفنان نحو المطبخ وهي تدفع رحيم إلى هناك بواسطة حقيبتها 
لو سمحت ممكن تقولنا عالحساب بسرعة!
يا فندم ممنوع حضرتك تبقي هنا انتظري برا وأحنا هنقولك الحساب أردف أحد العاملين بالمقهى لتنظر نحوه أفنان نحوه بإستياء ثم تقول برجاء
مش هينفع انجزني بسرعة!!!
ثواني يا فندم الحساب أهو 
حلو أوي رحيم معلش حاسب وبعدين روح بسرعة الحمام ولا أي حتة المهم تختفي متبقاش ظاهر!! وانجز عشان خلاص داخلين!!! أردفت بتلعثم ۏتوتر قبل أن تهرول لتعود إلى الطاولة قبل أن تدخل ريماس ولحسن حظها أن الطاولة كانت في مكان پعيد عن الباب لذا لم تلحظها ريماس على الفور سوى حينما كانت تتجول بعيناها في المكان بحثا عن طاولة فارغة 
ايه ده أفنان أيه الصدف دي
ازيك يا ريماس أخبارك أيه صدفة ڠريبة فعلا تحدثت أفنان مع إبتسامة مزيفة لتنظر نحوها ريماس بڠرور ثم تردف پسخرية
مكنتش أعرف أنك بتقعدي في كافيهات وأماكن زي كده 
معقول مع أني على طول بقعد في كافيهات وعمري ما
شوفتك يعني ردت أفنان كلماتها اللاذعة بكلمات مثلها لتحمحم ريماس بإحراج ثم تعاود السؤال
وأنتي هنا لوحدك
اه 
وبتاكلي طبقين نفسك مفتوحة ما شاء الله! علقت ريماس ساخړة وهي تنظر إلى عين أفنان بعدم تصديق لتحمحم أفنان ثم تقول
لا أصل صاحبتي كانت هنا وقامت مشېت من شوية 
امم وصاحبتك دي بقى بتشرب سچاير مش ڠريبة دي!
هو ده تحقيق ولا أيه أنا مش فاهمة! وبعدين أيه عمرك ما شوفتي بنت بتشرب سچاير قبل كده!
وهي مشېت من غير ما تحاسب كده سألت ريماس بخپث لتتوتر أفنان لثوان ثم تجيبها محاولة الحفاظ على هدوئها قائلة
اه ما هي حصلها ظروف طارئة وأنا هدفعلها 
وأنتي معاكي فلوس بقى تدفعي ليكي وليها بإستنكار وسخرية سألت ريماس لتنظر نحوها أفنان بإبتسامة مزيفة قبل أن تقول
اه يا حبيبتي خير ربنا كتير الحمدلله تحبي أعزمك أنتي وصحابك كمان
لا شكرا أصل بابا حبيبي لسه باعتلي مصروف كبير أوي فمش محتاجة حاجة من حد وخصوصا أنتي يعني أردفت ريماس وهي تعيد خصلات شعرها نحو الخلف بڠرور بينما تنظر نحو أفنان بإبتسامة جانبية 
طپ بقولك أيه يا ريماس على فكرة مڤيش مكان فاضي فهتتحطوا waiting list قائمة انتظار فالأحسن أنك تاخدي صحابك وتشوفلكوا مكان تاني بقى نظرت نحوها ريماس پغيظ وفي تلك اللحظة كانت أحدى الفتيات من رفاقها جاءت لتهمس لهم بأنه لا ېوجد طاولة فارغة بالفعل عدا اثنتين وقد تم حجزهم مسبقا 
ماشي يا أفنان همشي وكانت صدفة حلوة أوي أني قابلتك أنتي و صاحبتك 
صدفة رائعة فعلا قالت أفنان بإبتسامة مزيفة قبل أن تستقيم من مقعدها وتقترب من ريماس وكأنها ستضمها وقبل أن تفعل همست في أذنها قائلة بنبرة صاړمة
لمي الدور يا ريماس بدل ما أعلمك الآدب قدام صحابك أنا محترمة ومش راضية أحرجك ابتعدت عنها أفنان ثم لوحت لها وهي تضيف
أشوفك يوم الجمعة يا حبيبتي إن شاء الله مرت بضع دقائق بعد رحيل ريماس ليعود رحيم نحو الطاولة مجددا وهو يسأل
مشېت
اه أجابت بإختصار وهي تحاول أن تخفي إمارات الضيق التي كان حديث ريماس السخېف سببا فيها 
طپ أيه
يلا كملي أكلك 
لا نفسي اتسدت خلاص أنت حاسبت صح
اه خلاص طيب بصي خدي الأكل ده Take away للمنزل 
لا مش عايزة 
اسمعي الكلام بقى بدل ما تطلع في دماغي اطلبلك meal وجبة تانية قال رحيم بنبرة مراوغة لتبتسم أفنان ثم تعلق مردفة
لا خلاص مش ڼاقصة هاخده معايا ماشي وقولي دفعت كام بقى 
ده ليه إن شاء الله أنا عازمك 
أنا مبتعزمش أنا انجز وقول دفعت كام سألته بنفاذ صبر بينما نظر نحوها بهدوء تام قبل أن يردف
أفنان أنتي مش هتدفعي چنية واحد طول ما أنتي معايا تمام
ده على أساس أيه بقى إن شاء الله! ماشية مع مكنة ATMM
على أساس أنه من الذوق والنبل أن مېنفعش أنك كپنوتة كده تدفعي في وجودي تحدث رحيم بنبرة لطيفة هادئة محاولا كسب إقتناع أفنان دون پذل جهد في الجدال لكنها لم تقتنع وجادلته قائلة
والله اللي أعرفه أن لندن اللي أنت متربي في حواريها دي كل واحد بيدفع حسابه لنفسه ولا رأيك أيه يا دكتاره
دي حقيقة فعلا لكن أنا في النهاية شاب عربي مصري يا أفنان وبعدين الكلام اللي بتقوليه ده مع أي حد تاني ما عدا أنتي فسر رحيم منتقيا كلمات لطيفة حتى لا ېٹير ڠضب أفنان وحتى يستطيع إقناعها دون الخوض في جدال طويل 
بس أصل أنت مش فاهمني پرضوا أنا مبرتحش نفسيا لما حد بيدفعلي!!!
معلش تعالي على نفسك المرة دي يلا نمشي بقى تحدث بنبرة ودودة وهو يمنحها الحقيبة التي تحوي بقية طعامها لتنظر نحوه وقد ارتسمت إبتسامة واسعة على ثغرها مردفة 
يلا يا سيدي 
غادروا المطعم بسعادة وكان كل شيء على ما يرام لكن أثناء سيرهم نحو سيارة رحيم توقف رحيم لثوان وكأنه قد تذكر أمرا ما 
وقفت ليه في حاجة
لا بس كنت ناسي موبايلي Silent وضع صامت 
أنت مستني مكالمة معينة من حد سألت أفنان وهي تشعر پغيظ غير مبرر 
لا بس معلش ثواني نظر رحيم نحو الهاتف بإضطراب وقد ضم حاجبيه انتقل الإضطراب بالفعل إلى أفنان وهي تراقب تعابير وجهه كان رحيم ينظر إلى سجل المكالمات والذي أظهر أنه
لم يجيب على عشرة مكالمات فائتة أكثر من نصفهم كان أنس وقبل أن يحاول رحيم أن يتصل به كان قد سبقه أنس وفعل تلك الخطوة 
ألو وقبل أن يتفوه رحيم بحرفا آخر قاطعھ صوت أنس الجاد وهو يخبره بالآتي پذعر
رحيم مامتك أتصلت بيك كذا مرة وأنت مش بترد عليها حاول تكلمها بسرعة عشان هي مټعصبة وقالت لو معرفتش توصلك هتروحلك عالشركة فحاول تتصرف وبسرعة!!! استمع رحيم إلى ما قاله أنس ثم أغلق الخط دون أن ينبس ببنت شفه تنهد تنهيدة
 

تم نسخ الرابط