قصة السيدة مريم وسيدنا عيسي عليهما السلام
أخيرا رجعت السيدة مريم من الصحراء لمدينة القدس
رجعت في وقت العصر .... مرت بسوق بمنتصف المدينه
كان السوق مزدحم ومليان بالناس .
في وسط السوق رجعت ستنا مريم ماشية ببطء وهي حاضنة طفلها
فأتت به قومها تحمله
ويمكن دي أصعب لحظة في الرحلة الشاقة كلها
لحظة تزيد فيها النبضات وتتقل فيها الخطوات لكن ستنا مريم الصديقة اللي صدقت وآمنت بوعد الله ليها بالنصرة ماشية بكل ثبات
مفيش اضطراب مفيش توتر مفيش ړعب ولكن قلبها بيتعصر من السب والإهانات
لكن في أشد وأصعب لحظة مطلوب منها ترد وتتكلم ربنا يأمرها بالامتناع عن الكلام وبالصيام
شافوا ستنا مريم شايلة طفل حديث الولادة بين ايديها
ردة فعلهم ايه !
تسرعوا في الحكم .قڈفوها بكم هائل من التوبيخ والشتايم واللوم ....
قال واحد منهم وهو بيضحك هي دي مريم التقية ... !
وقال التاني من المؤسف الانحدار ده رغم الماضي الطاهر المضئ
خلاصة قول أغلب الحاضرين لقد جئتي شيئا فريا
يعني شئ عظيم مخزي ... شئ عجيب منكر ...
لمجرد انهم شافوها حاملة طفل رضيع اتهموها بالرذيلة
يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا
يعني بيقولولها جبتي العاړ لأهلك !
بيقولولها أمك مش بغية عشان تبقى انتي كده !
تخيل السيدة مريم بتسمع التجريح ده كله وفضل عندها الثبات الانفعالي انها متنطقش حرف واحد
لذلك سميت بالصديقة ... صدقت وعد الله ليها انه هينصرها في أصعب موقف في حياتها
طب ليه بعض الناس الواقفة قالولها يا أخت هارون
كان بين السيدة مريم العذراء وزمن موسى وهارون عليهم السلام ألف و سنة
أسرة آل عمران الأولى انحدر منها موسى وهارون وظهر منهم معظم الأنبياء وده تشريف ربنا سبحانه وتعالى للأسرة دي ....
إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين . ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم
ونفس الأسرة بيمتد نسلها لعمران نفسه والد السيدة مريم ...
ودي أسرة آل عمران التانية اللي جه منها سيدنا عيسى واستمر تكريم ربنا ليهم بخروج الأنبياء من صلبهم
ولأن القرآن الكريم دقيق في كل ألفاظه أجمع بعض المفسرين إن المراد بقول أحد الحضور يا أخت هارون نوع من تذكيرها إن هارون اللي كان أخ لموسى عليه السلام هو بمثابة أخ ليها في شجرة عائلة النسب اللي بتنحدر منه ... حتى تصل لنسل هارون النبي
معنى الكلام يا شبيهة هارون في الصلاح والعفاف ازاي ترتكبي الخطيئة دي !
فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا
خاطبتهم ستنا مريم العذراء بلغة الاشارة انهم ميتكلموش معاها ويتكلموا مع المولود
اشارتها دي خلت بعض