قصر البرزخ بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

يا ترى قا تل ولا مقت ول
بصتلي وقالت بهدوء
_إنت الإتنين يا هاشم.
بصيتلها بعدم فهم وقولت بتساؤل وحيرة
دا إزاي
راحت ناحية صورة لأختي وهي لابسة فستان خطوبة أبيض سادة جميل شبهها وشبه ضحكتها وقالت
_فاكر اليوم دا يا هاشم
بصيت للصورة بتركيز زي المرات اللي فاتت ومع التركيز الزايد رجع الصداع من تاني ورجعت الذكريات كانت أختي لابسة الفستان دا وبتتصور صور خطوبتها مع خطيبها وأنا قبل ما يخلصوا طلعت أجيب سجاير وهما كانوا خلصوا وأنا جاي كانت خارجة ولما شافتني على الطريق التاني ضحكتلي قربت خطوتين من الطريق وفي اللحظة دي جات عربية سريعة جدا وخبطتها في ثواني قدام عيني فجأة اللون الأبيض إتحول لأحمر والناس كلها راحت تجاهها واللي بيعيط واللي مش مصدق واللي واللي وأنا واقف مكاني مصډوم وباصص على عينيها اللي لسة بصالي پألم جريت بسرعة وشيلتها وجريت بيها على أقرب مستشفى ولكن للأسف كانت توفت وفي نفس اليوم بالليل من كتر تأنيب الضمير ولإني حاسس إني السبب مقدرتش أتحمله وإنت حرت دموعي نزلت بعد ما إفتكرت كل دا وبصيت للبنت دي ولقيت فاجأة ملامحها إتغيرت والفستان بقى باللون الأبيض نفس فستان أختي وملامح أختي بصيتلها بدموع وتأنيب ضمير وحزن رهيب ملى قلبي وقولت
_نسرين.
إبتسمت إبتسامتها الجميلة والدافية ومسحت دموعي بإيديها وقالت
حبيبي متعيطش إنت مالكش ذنب الموضوع كان مقدر ومكتوب متموتش بالشكل دا يا هاشم أنا عايزة أشوفك في الجنة سيب الغيبوبة وإرجع لحياتك من تاني متستسلمش إنت مكنتش ولا عمرك هتكون سبب يا هاشم في مۏتي أنا عارفة إنك لو طولت تديني حياتك هتديهالي ولكن دا عمري يا هاشم وإحنا مؤمنين وعارفين بحاجة زي دي كويس أوي كل اللي برا زي ما قولتلك ميتين ولكن إنت مش زيهم يا هاشم متستسلمش للغيبوبة وټموت الراجل العجوز اللي برا هو الشړ يا هاشم عايزكم تستسلموا وتفضوا جوا الغيبوبة أو الإحساس بالندم والۏجع والأوضة دي هي يعتبر أوضة النجاة بالنسبالكم عشان كدا هو مانعكم من الدخول ليها ولو كنت نمت يا هاشم كان عيبقى فات الآوان لإن النوم في قصر البرزخ مع الشړ هو المۏت بس إنا مكنتش هسيبك أبدا يا هاشم فوق يا هاشم فوق.
بمجرد ما خلصت كلامها لقيت باب الأوضة بيتفتح والراجل العجوز داخل من الباب پغضب غمضت عيني وركزت في كل تفاصيل حياتي وأهلي زي ما قالتلي وأنا هادي جدا ورافض أستسلم للغيبوبة لأول مرة وحسيت كإني فقدت الوعي 
فوقت بعد شوية وفتحت عيوني وكان نظري جايب سقف أبيض فضلت شوية على حالتي دي لحد ما قدرت أحرك إيدي وشيلت جهاز التنفس من على وشي وبصيت جنبي وحطيت إيدي على ءاس أمي اللي نايمة جنبي وقولت بصوت هادي جدا جدا ومبحوح أثر الغيبوبة
_أمي.
أمي صحيت بعدم تصديق وضحكت وبعدها عيطت مع مشاعر متلغبطة وعيطت معاها وفضلت تحمد ربنا وتبوس فيا وتزغرط وجه باقي أهلي وكلهم فرحانين بيا وبرجوعي من تاني وعرفت إني في الغيبوبة بقالي 6 شهور والدكاترة كانوا هيفقدوا الأمل وهيشلولي الأجهزة عشان أموت مۏت رحيم ولكن كان لسة باقي في عمري عمر بعد ما فوقت ب إسبوع كنت أحسن كنت قاعد على سريري وماسك صورة أختي اللي توفت وفضلت أعيط وأنا مبتسم وكل اللي قدرت أقوله
_شكرا شكرا لإنك فاكراني حتى وإنت مش في العالم بتاعنا وحشتيني أوي.
تمت

تم نسخ الرابط