الجزء الثاني من رواية عطر اليونسي بقلم نور شريف

موقع أيام نيوز

كالصاعقة مراد وقف لوحده مذهول من اللي سمعه وعينه لمعت من الصدمة وهو يكرر بصوت شبه هامس
راح!!!
الدكتور رد عليه بنبرة حزينة
أي إصابة في المخ بالشكل ده طبيعي مش هيعيش البقاء لله
ضربات قلب مراد بقت سريعة والمشهد كله بقى كأنه بطيء قدامه كأنه بيحاول يستوعب الحقيقة المريرة قال بشبه استسلام
يعني خلاص راح
الدكتور هز رأسه وابتسم ابتسامة حزينة وهو بيقول
البقاء لله يا مستر مراد هستأذن
بعد ما مشي الدكتور اتفتح التحقيق في المستشفى والكل كان في حالة توتر جده كان واقف في حالة صمت رهيب أما قمر فصړخت صړخة قوية صوتها وصل لعطر اللي كانت على السرير حاولت تركز وهي بتسأل پخوف
قمر في إيه
قمر بصت لعطر ودموعها مغرقة عينيها وقالت بصوت مخڼوق
يونس يا عطر يونس راح وامه هي السبب اللي عملت كده
عطر ابتسمت ابتسامة غريبة من الصدمة وكأنها في عالم تاني وردت بهمس غريب
يونس مش هيسيبني
صړخت قمر فيها وقالت
مشي يا عطر من غير ما يسيب سبب واضح ساب جوايا علامة ما بتروحش مشي وهو كسرني كسرني بأفعاله اللي مالهاش مبرر مشي قبل ما يجاوب على أسئلتي الأسئلة اللي كانت جوايا مستنية لحظة وضوح لحظة إجابة لحظة يقول ليه عمل كدااا ليهه
كل اللي فاضل مني دلوقتي مجرد ذكرى يا عطر !!
صړخت عطر بعصبية صوتها مرتجف
إخرصي! إياك تقولي عليه كده ده يونس يا قمر مهما عمل أنا بحبه
صوتها بقى أهدى شوية وكأنها بتسترجع لحظات صغيرة بينهم وقالت
الوحيد اللي كان بيسمعني حتى وأنا متعصبة وزعلانة أبو طفلي اللي راح جزء من روحي هو كمان
بصت بعيد بنظرة شاردة وكأنها بتحاول تقنع نفسها قبل ما تقنع اللي حواليها
يونس مش هيسيبني و بكره تشوفي !!
دخل مراد ساند على عكازه وعينيه مليانة دموع قرب من عطر ببطء ولما وصل جنبها نظر ليها بيأس واضح وقال بصوت مهزوز
ربنا يعوضك يا عطر بشخص يطبطب عليك شخص غير يونس هو دلوقتي في مكان أحسن بعيد عن كل الۏجع ده
نظراته كانت بتحمل أمل صغير إنه يخفف من ۏجعها لكن ملامحه فضلت غارقة في الحزن وكأنه محتاج الطبطبة زيها تماما
نظرت عطر لمراد بعيون مذهولة صوتها مليان ڠضب وارتباك وقالت
إيه التخريف اللي بتقوله ده مش أنت اللي قولتلي إنه سافر مكالمة تلفون واحدة ولقيتك جاي تقولي إنه خلاص راح
رفعت إيدها على جبينها بحركة مرتبكة وقالت بنبرة شبه مڼهارة
راح إزاي يونس كان معايا إمبارح وأنا في العمليات بلاش المقلب ده يا مراد أنا مش ناقصة هزارك أنت وصحبك 
مراد وقع على الأرض كأن كل اللي جواه من ۏجع خرج مع وقعته قمر جريت عليه ساندته وهي بتحاول تخفي دموعها وقالت بنبرة حزينة لكن مليانة إصرار
قوم يا مراد أنت السند اللي
هنسند عليه بعده لازم تبقى أقوى من كده
بص مراد في عينيها لقى فيها حزن كبير لكن لما بص لعطر شاف ملامح مختلفة قالتله بثقة وعينيها فيها لمعة غريبة
بس أنا متوجعتش لأن هو عايش يونس عايش يا مراد!
نظرة مراد كانت مليانة حزن عميق صوته كان مهزوز وهو بيقول
والله راح وسبنا لوحدنا أنا عمري ما ههزر معاكي في حاجة زي دي يا عطر
وقف للحظة وكأنه مش قادر يكمل عينه مدمعة وقال بصوت متحشرج
يونس سبنا ومشي بقولك هو في مكان أحسن دلوقت
مراد حاول يقرب منها لكن حس إنه مش قادر يوصل لها الصدمة دي كأن كل كلمة بيقولها بتزيد من ألمه وألمها
قعد مراد و بقا يعيط زي الطفل الصغير و قمر قعدت
تم نسخ الرابط