الخائڼة الجميلة بقلم حمادة هيكل
المحتويات
المحادثه قال لها مراد
_ها صدقتي بقى ياستي أني كنت مظلوم من البدايه
سكتت ونظرت له بنظرة حب ثم قال والدها
_خلاص بقى يابنتي ..الموضوع كله طلع مش حقيقي
والراجل جالك بنفسه اهو في الوقت دا ومستناش للصبح
_قولها يا عمي
_بس انا محتاره
_من أيه
_مين الست دي..وليه عملت كدا
_ماهو دا اللي مجنني ..مين اللي پتكرهني اوي كدا
وممكن تدفع المبلغ دا عشان تفرقنا عن بعض
_وليه فكرت انها بتكرهك..مش يمكن بتحبك وعايزه ترجعلك
_شايف ياعمي..طب اقولها ايه انا دي دلوقتي
_اخزي الشيطان يا دعاء..وروحي هاتي شنطتك عشان ترجعي مع جوزك
_ايه دا انت بتطردني يابابا
_ايوه بطردك..ويلا بقى بدل ما اضربك
ثم ضحك الجميع واحتضنها والدها وقبل رأسها وقال
_مراد راجل جدع وشاريكي وانا من الأول كنت واثق انه لايمكن يعمل كدا..واهو دلوقتي أتأكدنا..وزي ماعرفنا نية الست دي اللي عاوزه تفرق مابينكم..هييجي يوم ونعرف مين هي كمان وعملت ليه كدا
عاد مراد مع دعاء لمنزلهما.. وقضى معها سهره رومانسية جميله بعدما تأكدت من حبه لها وأنه لم ېخونها أبدا
في الصباح ذهب لعمله بعد أن طبع قبله حانية على خدها وهي نائمه ..ثم تركها وأنصرف ..ومرت الأيام وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي ..ولم يكن يشغل بال مراد في الك الفتره سوى معرفة تلك المرأه التي فعلت ذلك..حاول عصر دماغه وأسترجع كل ذكرياته وعلاقاته..ولكن لم يتذكر أنه دخل بعلاقه عاطفيه الا مره واحده مع صديقه له بالجامعه
وهي قد تزوجت وانجبت منذ مده وأنقطعت عنه أخبارها
وبالتأكيد لن تكون هي تلك المرأة..
في أثناء جلوسه بمكتبه بالعمل وهو يتحدث مع صديقه خالد في أمر ما خاص بسير العمل جاءته رساله على هاتفه
أول ما فتحها أمتقع لون وجهه وظهر التوتر عليه
سأله خالد بقلق
_خير يا مراد..مالك..وشك لونه اتخطف ليه كدا
لم يرد عليه وكأنه لم يسمعه
_خير يابني في أيه
_أيه بتقول حاجه
_لا دا انت مش هنا خالص..بقولك مالك هي الرساله فيها أيه
_أه..للأسف في حد قريبنا أتوفى في البلد ..وان لازم امشي دلوقتي
_البقاء لله ..طيب تحب أجي معاك
_لأ خليك انت انا هكلمك بعدين
في طريق عودته كان مراد يمسك هاتفه وهو غير مصدق
لما يقرأه ..فالبطبع لم يكن الأمر ۏفاة أحدهم..ولكن كان الأمر أخطر ...أخطر بكثير
كان نص الرساله
عامل ايه يا خروف.. متنساش تسلملي على دعاء اوي
كانت هذه الرساله بمثابة صدمة قويه ..جعلت الاف الافكار تنهش في رأس مراد
من صاحب هذه الرساله
.. وكيف علم بأمر تلك الحسنه بظهر زوجته..
وهل دعاء ټخونه
ولو كانت ټخونه ..لماذا
ومنذ متى
كادت جمجمته ټنفجر من كل هذه الاسأله والشكوك التي أثارتها تلك الرساله اللعينه
لماذا ولماذا ولماذاااا
دخل منزله وأستقبلته زوجته بحض دافئ ولكنها شعرت ببرودة حضنه ويديه التي أزاحة ذراعها من حول عنقه برفق
أستغربت من ردة فعله وسألته
_مالك ياحبيبي..انت جيت بدري ليه قبل معادك
_ليه هو ممنوع
_لأ ممنوع أيه..انا أصلا مش عاوزاك تنزل خالص من البيت وتفضل جنبي كدا ليل ونهار
نظر لها ورفع حاجبة الأيمن وقال بتهكم
_لا بجد!!
_ايوه طبعا..قولي بقى رجعت بدري ليه
_مفيش حسيت نفسي تعبان شويه ..استأذنت وروحت
_تعبان تعبان من ايه مالك ألف سلامه ياحبيبي
قالتها بلهفه..ولكنه شعر أنها مصطنعه ..ثم قال
_انا كويس متقلقيش
_لأ لازم تقولي..انت وشك مخطۏف في ايه طمني
رد عليها بعصبية
_ماقولتلك مفيش حاجة..متقلقيش
شعرت بالإحراج وقالت
_في ايه مالك يا مراد
_مفيش ياستي
_طيب خش أرتاح على ما أكمل طبخ واحضر السفرا عشان نتغدا..
_طيب
_ولما تروق تبقى تقولي مالك
نظر لها ولم يعقب..ثم دخل غرفته وأغلق الباب خلفه
وأرتمى فوق السرير وعادت الأسأله مره أخرى تدور بباله
لماذا دعاء أستغربت لعودتي مبكرا
هل كانت تننظر عشيقها
_لااااا كدا كتير بلاش سوء الظن دا ..هكذا قال لنفسه
ثم وقف أمام المراءه وهو ينظر لأنعكاسه بداخلها ودار ذلك الحوار بين قلبه وعقله
_سوء ظن أيه يا مغفل..انت نسيت الرساله
_أهدا شويه
_مش عارف..ومش قادر أفكر
_لا انت عارف وفاهم..بس خاېف تعترف بالحقيقة
_حقيقة أيه
_دعاء بتخونك
_مستحيل
_طب فسر معنى الرساله
_مش عارف مش عارف ...بس هي لايمكن تعمل كدا
_أنت مش قادر تصدق لأنك بتحبها
_أسكت بقى..قالها بصوت عالي
وفي تلك اللحظة فتحت دعاء الباب
_حبيبي الغدا جاهز...
_جاي وراكي
_انت كنت بتكلم نفسك
_ليه شايفاني مچنون
_لا مش قصدي
وعلى المائده وأثناء تناوله الطعام ..قالت له زوجته
_مالك يا مراد..سرحان في أيه
_مفيش
_أحكيلي انا دودو حبيبتك..ايه مزعلك
_مفيش حاجه..وسبيني أكمل أكل
_أكل أيه..انت مكلتش لقمتين على بعض من ساعة ماقعدا
_يوووه بقى
_طب خلاص هسكت
بعدها بثوان قالت
_طب انا هقولك حاجه هتخلي مودك يتغير
وهتطير من الفرحه
_خير!!
_أحنا هنبقى تلاته
_يعني أيه
_حبيبي...أنا حامل
وقعت الملعقه من يده وقال
_حامل!!
_أه حامل يا روحي
_ازاي دا!!
حامل أزاي
_هو أيه اللي زاي
_قصدي..قصدي من أمتى يعني
_واضح ان الخبر لخبطك اوي
_ها...أه اكيد طبعا ياحبيبتي...مقولتليش من أمتى
_بص ..انا في الأول كنت شاكه .. بس بعدها روحت للدكتوره
وأتأكدت..
_بالسرعه دي!
_حبيبي أحنا لينا 5 شهور متجوزين أهو.. وبعدين انا ليه حاسه انك مش مبسوط
_مش مبسوط..لأ طبعا..ازاي تقولي كدا.. انا بس اتفاجأت
_طب أيه..
_ايه
_مفاجأة..حلوه ولا..
_أه طبعا..أجمل مفاجأة
قالها ومن داخله أشتعلت الحيره والشك ازاداد بسرعه كبيره
هل يواجهها ويرتاح من تلك الڼار التي تأكله..أم ينتظر
ولكن ماذا ينتظر..لابد وأن يواجهها
_مراد...
_أيوه
_أيه سرحت فين
_انا معاكي أهو
_معايا فين..انا بسألك نفسك يكون ولد ولا بنت ومبتردش
_اللي يجيبه ربنا كله خير ياروحي
في المساء أتصل عليه صديقه خالد..
_مساء الخير يا مراد..ايه الاخبار
_أنا مخڼوق اوي ياخالد
_معلش ربنا يصبر قلبك..ويجعلها اخر الاحزان
_أخر أحزان ايه !
_في قريبكم اللي ماټ دا
_اااه..لأ مفيش حد ماټ من أصله
_بس انت قولتلي غير كدا لما..
_انا عاوز أشوفك حالا.. قالها مقاطعا أياه
_تمام نتقابل فين
_في أي مكان ياسيدي
_خلاص نروح الكافيه اللي كنا بنتقابل فيه أيام الجامعه
_تمام نص ساعه وهكون هناك
وصل مراد أولا..قبل صديقه خالد.. وهناك وجد صاحب الكافيه الذي كان يعرفه منذ أيام الجامعه
_مين..أستاذ مراد
_اهلاااا...ازيك يا أستاذ محمود عامل أيه
_عاش من شافك يابني..فينك من زمان مبتجيش
_الدنيا مشاغل والله.. ومن ساعة التخرج والدنيا نازله في الواحد طحن..ومش عارف يلاقيها منين ولا منين
_ايوه والله معاك حق..انتوا من ساعة ماكنتوا بتيجوا هنا
ومشوفتش شباب محترمين وبيحبوا بعض زيكم كدا
ولاد اصول بصحيح..بس أنت قطعت بينا مره واحده
رغم ان صاحبك بييجي هنا بأستمرار
_قصدك خالد
_ايوه طبعا..دا حتى كان هنا من فتره قريبه هو وزميلتكم دي البنت اللي كانت دايما معاك..
_قصدك الآنسه دعاء
_ايوه الله ينور عليك..هي الانسه دعاء دي
انا كنت فاكر شكلها بس.. لكن محبتش اروح اتكلم معاهم
لأنهم شكلهم كانوا بيتكلموا في موضوع مهم
ظهر الڠضب على وجه مراد.. وتحولت لون عيونه للأحمرار
وشعر بأن نفسه بدأ يضيق..
لاحظ الرجل ذلك عليه وقال
_انت كويس يا ابني
_اه ..تمام..
_طب تعالى اقعد هنا وارتاح
_لا انا هطلع فوق..هو خالد وصل ولا لسه
_اه هو لسه داخل قدامك من عشر دقايق ومستنيك فوق
_طيب انا طالع له..
_طيب انت كويس
_اه..متقلقش..شكرا ليك وفرصه سعيده اني شوفتك
_انا أسعد..وياريت بقى متقطعش عننا
أبتسم له نصف ابتسامه وصعد الدرج المؤدي للدور العلوي الكافيه..وجد خالد ينتظره على طاوله في منتصف المكان
سلم عليه وجلسوا
_ايه يابني اللي اخرك
_مفيش دا يادوب مسافة السكه
_بس حاسك طولت شويه
_وهو أنت عارف المسافه بين بيتي لهنا بتاخد أد ايه بالظبط
ظهر الأرتباك على خالد وقال
_أكيد مش بالظبط يعني..عموما.. أحكيلي مالك
_طيب ياسيدي..وحده وحده أخد نفسي طيب
_ماشي ياسيدي..خد نفسك
_يااااه..الواحد من زمان مجاش
هنا.. نفس المكان هو هو متغيرش كتير
_لأ
متابعة القراءة