الخائڼة الجميلة بقلم حمادة هيكل
ازاي..تقريبا كل كام شهر بيغيروا الديكور هنا
_اااه...دا أنت بتيجي هنا كتير بقى
_لأ مش دايما..الوضع أختلف عن زمان
_وياترى بتيجي لوحدك ولا مع حد
_حد..حد مين!
_انا اللي بسألك..
_لوحدي طبعا اكيد
_اه تمام
_قولي بقى ايه اللي مدايقك
_مفيش ياسيدي.. شوية ضغوط
_طب أحكيلي
_عارف.. النهارده المفروض يكون اسعد يوم في حياتي
_ليه بقى فرحني
_دعاء حامل
_بجد..طب الف مبروك..بس ليه بتقول المفروض
ايه مش مخليك فرحان فعلا
_يعني انت مش عارف
قال خالد بشئ من الحذر
_مش عارف أيه
_قرب
_ايه!
_قرب بس.. هقولك حاجه في ودنك
قرب خالد رأسه من مراد.. والذى ألصق فمه في أذنه وقال
_عارف ايه اللي مش مفرحني
_ايه
_ان اللي في بطنها دا مش مني!!!
عاد خالد للوراء وجحظت عيناه وهو ينظر إلى مراد..ولم يعقب بحرف
ونظر مراد لعينيه مباشرة في تحد واضح وصريح
وكأنه يحاول قراءة ما يجول في خاطره بعد سماعه تلك الكلمات ..كان لسان خالد عاجزا عن الكلام ..وساد الصمت بينهما لأكثر من دقيقه..ثم أنفجر مراد ضاحكا .. وقال
_دخلت عليك يا معلم
تنفس خالد الصعداء وقال
_يخرب بيت عقلك..ايه يابني الجنان دا
_اتخضيت مش كدا
_اكيد طبعا
_ليه!!!
_هو ايه اللي ليه..دا كلام كبير ..وبعدين ميصحش تهزر في المواضيع دي..دي مراتك يابني ..عارف يعني ايه مراتك
_عارف.. المهم تكون انت كمان عارف
_عارف أيه!
_عارف انها مرات اخوك..واني مش ممكن أهزر بالكلام دا مع حد غيرك..وكمات انتوا صحاب من أيام الجامعه
تذكر خالد على الفور ذكرياته وحبه لدعاء منذ ايام الجامعه
ومرت تلك الايام امام عينيه كشريط سينمائي جميل
ولكنه يكتم حبه لها في قلبه ولا يمكن أن يبوح به
_ايه يابني...روحت فين..قالها مراد لينتزع خالد من ذكرياته
_معاك..معاك ياسيدي..وياريت تبطل هزار بقى وتقولي
أيه اللي مدايقك اوي..وخلاك نزلت من الشغل على ملا وشك
النهارده الصبح
_مفيش..هي بعتتلي رساله قالت انها حامل
_ودي الرساله اللي قلبت وشك كدا!
_أه ..
_طب وليه
_عشان احنا كنا متفقين أننا مش هنخلف قبل سنتين من جوازنا..وهي كانت موافقه
_طيب وايه المشكله..دا رزق ونعمه كبيره..دا في ناس مش طايله ضفر عي...
قاطعه مراد
_ياسيدي عارف والله..بس دا مكنش اتفاقنا ..انا مرتبي اموري وحياتي على سيستم معين...ومش عاوزه الخبطه
مش عارف هي عملت كدا ليه..أكيدا دا من زن حماتي عليها
_وهو دا اللي مزعلك
_اه وحبيت أقولك ومش عارف أعمل ايه
_ولا تعمل أي حاجه.. دا نصيب ورزق واحمد ربنا عليه
_عندك حق..انا بحمد ربنا اني عندي أخ وصديق راجل زيك
ربنا يديم الود مابينا..
عاد لمنزله وكان يفكر في كلام الرجل صاحب الكافيه
وظل يربط الخيوط ببعضها
_هل من الممكن أن يكون هو احب الرساله
وهو من حاول ان يفتعل مشكلة السيده منذ البدايه
لتتصل عليه وتوقع بينه وبين زوجته..ولكن من المرأه التي عرضت عليها المال.. من الممكن ان تكون تلك حيله ذكيه منه لكي لا أشك فيه..ويظل تفكيري منحصر في السيده الغامضه فقط..ويبتعد هو عن الشبهات.. وزوجته..لماذا ټخونه
هل من الممكن ان تكون خانته..ومع اقرب صديق لديه
ولكن..لماذا تفعل ذلك...هي تحبه .. ولكن الرجل صاحب الكافيه الذي شاهدهم معا. ولم يكن يعرف انه قد تزوج من دعاء..
ظل طوال الليل خارج المنزل..فهو يعلم أنه لو عاد سوف يقوم پقتل زوجته..لذا كان يفكر في طريقة تثبت خيانتها له
فمن غير الممكن أن يخسر نفسه من أجل أنسانه خائڼه
قررالذهاب لفندق ليبيت فيه ليلته وأغلق هاتفه
وظل يفكر في طريقة ما يكشف حقيقة خيانتهما له
ظل يومين متغيب عن العمل..وارسل رساله لزوجته
بأنه أضطر للتغيب لظرف ما.. وانه بخير وسيتواصل معها قريبا..كادت تلك الرسالة ان تصيبها بالجنون.. وعاودت الأتصال عليه..ولكنه اغلق هاتفه فور أرساله الرساله
في مساء اليوم التالي ..كان خالد يجلس في منزله
عندما جاءته رساله من رقم دعاء نصها
خالد أنا مستنياك في البيت دلوقتي..لازم تيجي ضروري
أستغرب خالد من الرساله..اتصل على دعاء ليفهم منها
ماذا حدث..ولكنها لم ترد
لم يتردد لحظه واحده وخرج مسرعا بعدما..وضع ورقة ما في جيب بنطاله وانطلق نحو منزل صديقه
وصل في تمام التاسعه مساء ..ثم طرق الباب ..وفجأة
فتح ليجد دعاء تقول له
_وحشتني أوي...تعالى صاحبك مش هنا
كانت ملامح دعاء يبدو عليها الذعر
وهي تطلب من خالد الدخول..قال لها
_انتي كويسه
_أدخل بسرعه لو سمحت
_طيب هو في حد عندك!!
_أدخل بقى
_طيب حاضر
قالها ودخل ثم تفاجأ بوجود مراد يقف خلف دعاء و يشهر له مسډسا في وجهه قال له
_أتحرك قدامي ..ثم دفع زوجته نحوه وخد الزباله بتاعتك دي معاك...ثم أغلق باب الشقه بالمفتاح..ووضعه بداخل جيبه
قال له خالد
_هو في أيه بالظبط يا مراد..أنت اټجننت ولا أيه
_أنت تخرس خالص ولا كلمه
_يعني ايه أخرس خالص.. في ايه يادعاء ما تتكلمي
نظرت له دعاء والدموع في عينيها
_أنا أسفه يا خالد ..اني جبتك هنا..بس ڠصب عني
هو مسك السلاح وهددني عشان أكلمك وأخليك تيجي
_ليه كل دا
_لأنه بيشك فيا اني بخونه
_بتخونيه!!
_ومع مين..معاك أنت
_أنت فعلا اټجننت..ازاي تتصور ولا ييجي في بالك حاجه زي دي..أنت بتخرف يا مراد
رد عليه مراد بسخريه..بعد ان قام بالتصفيق عدة مرات بهدوء
_كاااات...هايل يا فنانين..تصدقوا أني جسمي قشعر
اوعوا تكونوا فاكرين ان التمثيليه الهبله دي دخلت عليا
وانا ماتجننتش يا أستاذ..انا فوقت وعقلت والغمامه أتشالت من على عيني..أنت وهي بتحبوا بعض وبتخونوني
_وايه مخليك واثق اوي من كلامك دا
_أقولك انا.. الكافيه اللي انت قابلت فيه مراتي من كام يوم
اللي أصريت نتقابل فيه يوم ما كلمتك وقولتلك عايز أشوفك
سكت خالد ولم يعقب
_هتنكر برضو
_لأ مش هنكر
ثم قالت دعاء
_انت بتراقبني يا مراد!!
_لأ يا هانم مش براقبك..عارفه ليه..لأني ولا لحظه شكيت فيكي.. وكنت مديلك الأمان ..بس للأسف طلعتي متستاهليش..وأهو حبيب القلب اعترف انكم أتقابلتوا
والرساله اللي وصلتني دي أكيد منك.. وأنت بعتها
وقت ماكنت معايا عشان مقدرش أشك فيك
_رسالة أيه دي قالتها دعاء
_أخرس يا حيوان..ازاي تتهمني في شرفي
_ليكي عين تتكلمي يا حقيره..ثم صفعها على وجهها
ومسكها من شعرها بقسۏة..أنا هخليكي تتعلمي الادب
لأن شكل أهل معرفوش يربوكي
تدخل خالد وحاول منعه وأفلات يده منها
ودفعه بكتفه في بطنه ووقع الأثنان أرضا..ثم صړخت دعاء
وقام خالد بتسديد عدة لكمات في وجه مراد. وتمكن من افلات المسډس من يده..ثم حاول أن يأخذه..ولكن مراد
قام بجذبه من قدمه إليه وخالد يحاول أمساك المسډس
ظلت دعاء تصرخ فيهم وتطلب منهم أن يتركوا بعض لكن لم يستمع أحد لها..
في تلك الأثناء..كان أبراهيم أبن عمة دعاء يجلس على المقهى مع أحد أصدقائه..عندما جاءه أتصال من دعاء
_ابراهيم..ألحقني مراد هيقتل خالد صاحبه
_ايه اللي بتقوليه دا..
_ارجوك الحقني مفيش وقت..
_طب أهدي بس عشان افهم..
_انا في البيت دلوقتي واتصلت على بابا تليفونه مش بيجمع
ارجوك ألحقني....لأ لأ متضربوش عشان خاطري
. وبعدها صړخة مدويه من دعاء
فزع أبراهيم بسببها
_دعاء..أنتي كويسه..دعاء..أنا جايلك أهو مټخافيش
يصل ابراهيم لمنزل مراد وعندما تفتح له الباب..يجدها ترتعش انزعج وقال
_أنتي كويسه
ثم أشارت له..فنظر للمكان الذي تشير إليه فوجد خالد ومراد .فتح عينيه بذهول وقال
_ايه اللي حصل بالظبط..
حكت له كل شئ في عجاله وهي تبكي وترتعش.. ثم سكتت قليلا وقال لها
_كملي حصل ايه بعد ما مسكوا في بعض
_خالد ضړب مراد بطلقه
في صدره ..وبعدها ساب المسډس من ايده..وكأنه فاق
..وقبل ما يهرب..ن..وبعدها ..ثم اڼهارت في البكاء..فأقترب منها وأحتضنها وقال..
_المهم أن أنتي بخير.. أنا كنت ھموت لو حصلك حاجه
كل اللي عملته دا كان هيضيع وكنت هتحصر
_كل اللي عملته يعني ايه..مش فاهمه
_أنا مقصدش حاجه
_لا لازم تتكلم وتفهمني ..في أيه
_دعاء مفيش وقت أحنا لازم نبلغ البوليس عشان الچريمه دي
وبعدها هفهمك كل حاجه.. أنا مصدقت أننا خلصنا من جوزك
_قصدك أيه ماصدقت انك خلصت منه
_عشان ...
_عشان أيه..عشان انا بحبك.. ومش شايف غيرك
ورغم رفضك ليا زمان..الا أني متحملتش اشوفك مع راجل غيري ..كان لازم افرقكم عن بعض..حتى لو مش هتتجوزيني
مش مشكله..المهم انك متبقيش بتاعت حد غيري
ولو مش هتكوني ليا..
_انت أكيد اټجننت
_اه اټجنتت عارفه ازاي..انا اللي خليت الست تكلمك وتحاول توقع بينك مابينه..ولما فشلت.. قررت أوقعه مع أعز صاحب ليه.. وأخليه يشك فيه..انا..زرعت كاميرا في أوضة نومك
_وازاي وصلت لأوضتي
_انا سړقت مفتاح شقتك ليلتها
يوم ما جوزك نزل بالليل عشان يصالحك.. فاكره اليوم دا
_ايوه..انت كنت قاعد معايا قبلها في البلكونه ومشيت بسرعه
يومها..انا فاكره
_ساعتها أخدت مفتاحك وطلبت من الست تكلم جوزك
وفهمته انه كان ڠصب عنها..وانها مستعده تقول كدا قدامة
هو نزل جري عشان يصالحك..وانا دخلت الشقه وزرعت الكاميرا في اوضة نومكم و لما زورتك مع خالي ومرات خالي بعدها بكام يوم..رجعت المفتاح من غير ماتحسي لشنطتك
_أه ياحقير يابن..
_لأ انا بحبك اه..بس اوعي تفكري تغلطي فيا
قامت بالبصق في وجهه..وعندها حاول أن يضربها
فجأة ركضت نحو چثة زوجها. فضحك ابراهيم وقال
_هتتحامي في چثة جوزك!!
عندها وقف مراد مرة واحده وهو يضحك قائلا
_أنت كنت متخيل أني ھموت بالساهل كدا
جحظت عيون ابراهيم وقال
_انت لسه فيك الروح
_عمر الشقي بقي يا هيما
_عموما هتتحبس عشان قټلت خالد
_ومين قالك أن خالد ماټ..قالها مراد ومد يده نحو صديقه خالد المدد فوق الأرض وساعده على النهوض
وقال خالد
_أتأكدت يا سيدي أني برئ وان مراتك ست شريفه ومش بتخونك..
قبل ذلك بساعه...
عندما كان الاثنان يتصارعان للحصول على المسډس
تمكن مراد من الأمساك به وقبل أن يطلق الڼار على صديقه قال له..
_أسمعني لدقيقه واحده وحكم عقلك..وبعدها أعمل اللي يريحك.. أولا انا عمري ما خۏنتك واللي في بطن مراتك دا من صلبك ودا الدليل..
أخرج من جيبه نتيجة تحليل تثبت أنه غير قادر على الأنجاب..وانه قد طلق زوجته لذلك السبب
واذا لم يصدقه..بأمكانه الذهاب لأي معمل تحليل يختاره
هو..ليتأكد من ذلك بنفسه.. كذلك أخبره بأنه قد قابل دعاء لأنها كانت تشتكي له منه..حيث انها شعرت بأنه غير سعيد عندما أخبرته بأمر حملها..وبأنها سمعته وهو يكلم نفسه في الغرفه وألحت علىك لتخبرها بما يجري ..ولكنك لم تتحدث
لذا طلبت مقابلته لأنه اقرب صديق له..وتوقعت بأنني مخزن أسرارك ..لكي أشرح لها سبب تغيرك ..وأنهم لم يستمروا أكثر من ربع ساعه
عندها ظل مراد يفكر من يمكنه فعل كل ذلك.. ثم جاءت فكره
لخالد..وقال فلنبحث في غرفة النوم عن وجود شئ قد يوصلنا لطرف الحقيقه.. وبعد البحث..لمح خالد كاميرا معلقه بزواية الجدار ...وعندها بدأوا بالتفكير في الاشخاص الذين دخلوا الشقه..ولم يوجد الا أهل مراد وأهل دعاء.. وابراهيم الذي جاء معهم أكثر من مره ..خاصة في غياب مراد في عمله
لذا قرروا القيام بخدعة لكشفه..
كان ابراهيم تبدوا عليه علامات الذعر والأرتباك ولم يعرف ماذا يقول أو يدافع عن نفسه بعدما انكشفت الحقيقه
وأعترف بنفسه بكل ما خطط له.. حاول الهربولكن خالد كان أسرع منه حينما وقف في وجهه ومنعه من الحركه
أقتربت منه دعاء وصڤعته على وجهه وقالت
_كل دا يطلع منك أنت يا أبراهيم..طب ليه!!
دا انا أمنتك على بيتي ودخلتك فيه وبعتبرك أخويا وبحكيلك أسراري من وأحنا عيال
_وانا كنت بحبك من وأحنا عيال..وعمري ما شوفتك أختي
لكن والدتك كانت دايما رفضاني..ومش بتحبني
ولما أتقدمت زمان..قالت لا يمكن نجوزها لواحد عاطل زيك
أهله بيصرفوا عليه...الكلمة وجعتني اوي..واللي وجعني لأكتر انك كمان رقضتيتي..وقولتي اني زي أخوكي ومن يومها وأنا حلفت أني مش هسيبك تكوني لحد غيري
عندها أقترب منه مراد وقال
_أنت أقذر أنسان انا شوفته في حياتي..توصل بيك السفاله انك تصورني وټبتزني بالرسايل يا حقېر
ثم لكمه في فكه وبطنه عدة مرات.. حتى صړخ أبراهيم
من الألم.. فقامت دعاء بأبعاد مراد عنه وقالت
_سيبه بلاش ېموت في ايدك..دا كلب ولا يسوى
_أنطق يلا..فين الصور والفيديوهات
_مش هقول
_هقتلك..
_طلقها ..لو كنت عايز الصور والفيديوهات..طلقها الأول
سحب مراد
والذي خر باكيا على الأرض وطلب منه أن لا ېقتله
بعد ذلك تم تسليم ابراهيم للشرطه وعمل محضر أثبات حاله
وبعد الضغط عليه اعترف بكل شئ..وقام بتسليم الصور والفيديوهات..وعرض على النيابه وأخذ 4 أيام على ذمة القضيه..
عادت الحياه لطبيعتها مره ثانية وأعتذر مراد لزوجته كثيرا
أما خالد فطلب نقله لمحافظة أخرى ليبتعد عن كل ذلك
رغم محاولة مراد أثناءه عن قرار النقل..وبعدما وضعت دعاء مولودها .قرر مراد تسميتة خالد على أسم صديقه وحبيبه
كنوع من الأعتذار عن سوء ظنه به
تمت
كتابة حماده هيكل