خطيب اختي
خطيب أختي بيظهر في كل مناسبة عائلية... مع إن أختي ماټت من سنتين....!!
من يوم ما سوزي ، أختي، ماټت من سنتين، والدنيا اتشقلبت في بيتنا.
إحنا عمرنا ما كنا عيلة مثالية—مين فينا كده؟—بس مۏت سوزي كسرنا كلنا بجد.
أبويا بقى ساكت على طول وحزين....
أمي بقت بتجري ورا أي عمل خير علشان تنسى الي حصل...،
وأنا... واقف مكاني. متعصب وڠضبان بدوّر على حد ألومه على مۏتها....!
سوزي كانت هي اللي لمّانا حوالين بعض. دايمًا بتضحك، اجتماعية، الناس بتحبها من أول لحظة تقابلها.....
بتحب الجبال،... التصوير، والخروج في الطبيعة.
مۏتها —اللي قالوا عليه حاډث مأساوي —كان شكله كأنه مش حقيقي بالنسبالنا....
قالوا إنها وقعت وهي بتتسلّق الجبل..... ؟!
بس لو ده حصل فعلًا... ليه دايما حاسس إن روحها لسه حوالينا؟
جون خطيب أختي...، عمره ما كان جزء من عيلتنا.
كانوا مخطوبين لمدة سنة كده........
وبعدين هي قررت تسيبه...... قالتلي وقتها إنه كان بيغير جدا عليها، ومهووس،..... كان بيراقبها....، و بيظهر فجأة من غير معاد،.. وبيعمل تعليقات غريبة لما تخرج مع أصحابها..... وعلى كول بيبعتلها رسايل....
مرة قالت عليه بهزار: "ده لزقه زيادة ...، ما بيفكّش..!"
بس اللي كنا فاكرينه هزار... طلع مرعب بجد.
بعد ما سابوا بعض، جون فضل يرنّ عليها طول الوقت
ويبعت لها رسايل بشكل مستمر....،
ويبعِت لها ورد على الشغل.......
هي كانت بتضحك على ده وتقول "هيزهق"....
وأنا للأسف صدقتها... لحد يوم العزا....
جون ما حضرش الچنازة بتاعتها —الحمد لله... بس بعدها بأسبوع، ظهر فجأة عندنا على باب البيت....!!
أنا فاكر كان يوم خميس والدنيا بتمطر..... أمي فتحت الباب...، لقيته واقف قدامها...و شايل ورد سوزي كانت بتحبه....
قال: "أنا كنت عايز أقدّم تعازيّ ليكم." صوته كان ناعم كده ومسهوك...، وعينيه عاملة زي العيال الغلابة....
وطبعا أمي اللي ما بتعرفش تقول لأ لحد...، دخلته....!!.
قعد عندنا في الصالون....، وابتدى يتكلم عن سوزي كأنّه يعرفها أكتر مننا مثلاً....!!!.
كان بيحكي عن ضحكتها...، وطريقتها في الأكل...، وحتى إنها كانت بتحب البان كيك بعسل زيادة.....؟؟!!
أبويا طبعاً كان ساكت،... وشه مافهوش أي تعبير....
ولما مشي من البيت سألت أمي: "إنتي دخلتيه ليه..؟"
قالت وقتها: " انه جون كمان بيحزن بس بطريقته..."
بس أنا محسيتش إنه حزين... حسيته كان بيراقب....!!
وبعدها،... بدأ يظهر كتير.....
بقا يظهر في العزومات بتاعتنا.....، !!
في عيد الميلاد.....،
حتى في عيد ميلاد أبويا لقيناه موجود من غير ما حد يدعيه عندنا....!!!،
وكان دايمًا عنده كل مرة حجة شكل: "مامتك قالتلي أجي"،
أو مثلا "سوزي كانت هتكون عايزة كده...."
وأهلي طبعاً....، من كتر الحزن ...صدّقوه....!!
"ده غلبان"، أمي قالت. " تقريبا وحشته ومفتقدها..."
بس هو ماكنش غلبان... خصوصًا لما ابتدى يسأل أسئلة غريبة...!!