سيف القاضي بقلم إسراء هاني
المحتويات
من السفر والاحتفال
قهقه عليها وقال وهو يغمز حبيبي بقى جرئ اوي
ادرات وجهها بسبب خجلها لكنها فعلا تشتاقه جدا وتريد أن تعوضه عن ما فعلته به تعلم أن جراحه غائرة ولم تشفى لكنها ستقضي طوال حياتها فقط تعوضه عن اهمالها وجفائها عن كسرته التي تعلم انها تحتاج عمرا فوق عمرها حتى ينسى ما فعلت به لكنها ستحاول بكل ما اوتيت من قوة لأنه يستحق
وصل بيته وحمل حقائبها وصعد لكن كان لا يحسد على ما هو به لأن داخله معركة تميته لا يستطيع تحديد ما عليه فعله لكنه يحبها بل يعشقها لكن الذي متأكد منه أنه لم يسامحهاااااا
دخل بها فيلته وهمس ايه رأيك فيها
لم تكن تنظر لها بل تنظر له فقط تريد أن تريه ندمها تريد أن تعتذر ابتسمت وهمست جميلة أي مكان هتكون فيه هيكون حلو اوي
ابتسم بحب وهمس ايه الكلام الحلو ده
ردت بسرعة كان موجود من زمان بس والله ما عرفت غير اما حسيت هتروح مني مصطفى انا عايزة نتكلم عايزة تقولي عاللي جواك عايزة أداوي أي ۏجع سببته
نظر لها ولم يجب معها كل الحق فقلبه عبارة عن شروخ كسور يحاول أن يشعر بالسعادة الآن فحلمه تحقق وهيا بين يديه لكن كيف ذلك وفي داخله كسور تؤلمه حقا
اقترب منها واحت ضن وجهها وهمس بحنان اعتادته منه روحي دلوقتي خودي شاور وارتاحي وكل حاجة هتيجي بوقتها
هزت رأسها وذهبت غرفتها وارتدت اجمل فستانا لحبيبها ستكون نعم الزوجة ستبدأ من الآن
دخلت غرفتها بعد انتهاء الاحتفال وهمست لنفسها بحزن كدة يا آسر اسبوعين ما تكلمنيش مش هكلمك اصلا
دقات على الباب أخرجتها من شرودها فتحت الباب لتجده والده قبل جبينها وهمس ايه ي حبيبتي طلعتي اوضتك وما سهرتيش معانا
همست بابتسامه ابدا اليوم كان طويل كنت هرتاح
ابتسم وهمس مبسوطة مع آسر
ردت بابتسامه وعينين تشرق حب يااااه يا بابي سؤالك متأخر أوي فاكر اما جيت قولتلي عايزك تتجوزي آسر وما تسألنيش ليه شهر واحد بس وهتعرفي عرفت من أول يوم
يا بابي آسر نعمة ربنا ليا كنت اشوف حبك لمامي أتمنى زيها وربنا حققلي أمنيتي حنان اهتمام عمرو ما زعلني عمرو ما شخط فيا عليا بس أحلم وقبل ما اقوله الحلم يكون تحقق كان عوض ربنا ليا بجد عايزة أحمد ربنا عليه دايما ربنا يخلي ليا
قاطعه عن الاستماع رنة هاتفه رد بقلق يوسف باشا يؤسفني أبلغك باستشهاد النقيب آسر المغربي
انزل الهاتف من على أذنه وهو ينظر لتلك التي استدارت واكملت وهيا تبتسم وحشني
اوي يا بابي اول مرة ما يكلمنيش كل ده هاخصمه جامد لا لا مش جامد هخاصمه شويا بس هو يرجع معرفش ليه قلبي مش مطمن
نظرت لوالدها الذي هبطت دموعه بشدة واهتز جس ده وأكتافه اقتربت ونظرت له وهمست بعدم فهم بابي في ايه بټعيط كدة ليه حصل حاجة
ليته يختفي قبل أن يبلغها بهكذا خبر شعرت بشئ
بقلبها لكنها كانت تكذب نفسها وما أصعب تكذيب النفس هزت رأسها وهمست بأنفاس متهدجة في ايه آسر كويس
ضمھا وهمس بصوت مخټنق ربنا يحتسبه من الشهداء
دفعته ونظرت له بتكذيب انت بتقول ايه هو مين اللي اسټشهد آسر ماټ بابي رد عليا انت بتقول
كدة ليه آسر مش هيسيبني والله هو وعدني قولوا ماسة مش هتخاصمك خلاص بس يرجع
كانت دموع والدها تزداد وهو عاجز عن مواساتها فآسر يعتبر ابنه وابن صديق عمره ووحيده وزوج ابنته نظرت لوالدها الذي لم يجيبها فهمست ببوادر اڼهيار لا بقولك آسر مش هيسيبني انت سامع
سحبها وضمھا بقوة لتلكمه وتدفعه وهيا تصر خ بكل ما أوتيت من قوة باسمه تصر خ بكل حرقه واشتياق آاااااااسر
تجمع الجميع على صوته لتشهق والدتها الذي احتض نها سيف الذي بكى بشدة على اخته وصديقها كان صوتها يبكي الحجر يؤلم بشدة وصرخاتها لم تتوقف حتى سقطت فاقدة وعيها سقطت تتمنى أن يكون كابوسا او لا تستيقظ ابدا
عندنا المشهد ده بيتكرر كل دقيقة في غز ة أم بتتحرم من ابنها او ولادها كلهم زوجة بتتحرم من حبيبها اولاد بيتحرموا من ابوهم من امهم او الاتنين طفل بيفضل لوحده وعيلته كلها بتست شهد اب بيروحوا كل ولاده وبيته وبيفضل هو بطولوا بدون عقل ام بتروح تجيب اكل لولادها اللي بقالهم اسبوع مش ماكلين بترجع تلاقي الخيمة ولعت فيهم وهما بقوا فحم ام وابوا فقدوا ابنهم الوحيد اللي جه بعد ٢٠ سنة عمليات وعلاج ولما كبر وصار على وجه زواج راح آسر موجود في كل بيت
في وحدة خطبت عن حب وقعدت ٣ سنين تجهز في شقتها اللي هتتجوز فيها حبيبها اللي حلمت فيه يوم بيوم ولما قامت الحر ب خاڤت على الشقة تنق صف وبعد شهر من الحر ب است شهد حبيبها وضلت الشقة ليسوا مجرد أرقاما لكل شه يد منهم حكاية لكل منهم عائلة تحبه وتنتظر حسبي الله ونعم الوكيل احنا بالحر ده في الخيم بنتقلي وبنتسلق بڼموت لا كهرب ولا مراوح اجسام ولادنا كلها حساسية ده غير سوء التغذية وقلة النضافة
استيقظت ولم تتكلم كانت متأكدة أنهم ېكذبون وتنتظر منه العودة ارتدت فستانا اسودا وذهبت الى بيته وهيا تبتسم أنها ستقابله ذهبت برفقة أهلها لتجد الصوان على الباب والعزاء مقام نظرت لوالدتها التي تبكي بشدة وهمست هما قاعدين كدة ليه
دخلت البيت لتجد سلمى تحت ضن تلك الهند الذي تشعر أنها تحت ضر كيف وهيا فقدت وحيدها اقتربت منهم وهمست بصوت مرتعش انته عاملين كدة ليه كل ده عشان آسر اتأخر هيرجع والله بس شغله كدة
بكت سلمى بقوة وهيا ترى تلك المسكينة تنظر اليهم برجاء اقتربت من والدته وهمست قوليلي انتي ي ماما آسر فين انته بتعيطوا ليه قوليلي انه آسر مش هيسيبني ويسيب بناته وابنه اللي جاي
هند بهمس وقهر شه يد ي حبيبتي ادعيله
وقفت تعترض وهيا تصر خ بطلوا بقى ارحموني آسر هيرجع طيب علقني فيه ليه خلاني احبه كدة ليه طيب كان ضړبني كان خلاني اكرهه مش حرام عليه يعمل فيا كدة
عاد صر اخها من جديد جعل كل من يراها يبكي بشدة حتى اڼهارت من جديد وأحضروا الطبيب لاعطاءها المهدأ
يتبع
رواية سيف القاضي الفصل 414243 بقلم إسراء هاني شويخ حصريه وجديده
كان ندمها واضحا وخصوصا أنها تبدلت تماما حتى تسعده لكن !!! شروخ صدوع ما زالت داخله كلماتها تتردد في أذنه أنه لم يكن يوما في تفكيرها وتريد أن تحب أحدا غيره كسرها له في كل مرة كسر رجولته يعلم أنها ندمت يعلم أنه كان يريد أن تحبه وها هيا الان لكن كيف عساه يعالج تلك الكسور حتى يعيش سعيدا
تركها نائمة وهو ينظر لها ويتذكر كيف كانت تحاول بكل طاقتها أن تعبر عن حبه وهبط يجلس في الهواء يفكر لعله يجد حلا لحيرته
أخرجه من شروده يد حنونة على كتفه ابتسم وأمسك يده وقبلها وهمس انتي يا بت تولدتي أختي ليه مش كنتي جيتي بنت خالتي مثلا عشان أتجوزك
ابتسمت على حنانه ثم سألت بحنو ايه يا حبيبي الحيرة دي أخرتها ايه
تنهد ورفع رأسه للسماء وأجاب بۏجع مش عارف والله ما عارف بس في ۏجع مخليني مش حاسس بأنها معايا
هزت رأسها وسألت انت خاېف من ايه خاېف بجد تكون ما حبتكاش
هز رأسه بالسلب وأجاب أنا متأكد انها حبتني حسيت ده بس مش عارف جوايا شرخ كدة وجعني اوي أنا أعطيت أقصى ما عندي عشان مستني حاجة منها وكنت صابر بس لما لقيت اني مش موجود اصلا وسمعت ده توجعت في حاجة سد بيني وبينها
سكتا قليلا ليوقفه سؤال أخته الذي فعلا لفت انتباهه يعني هتبعد انت تقدر تعيش من غيرها
فعلا هذه هيا الاجابة لحيرته وليس السؤال أنه لن يستطيع العيش بدونها لكنه بقي ساكت ينظر لها كانت تقف على شرفة غرفتها تستمع لكلامهم وتبكي باڼهيار أنها سببت له كل هذا الألم لم يجد منها يوما اي اهتمام او حب وهو أعطى بافاضة لكن كلام أختها الذي فهمت منه أن سيتركها شق قلبها بل أمات روحها وقد قررت شيئا واحدا أنها ستترك الدنيا قبل أن يتركها
رفع رأسه قبل أن يجيب ليصدم من هيئتها وأنها استمعت لكلامه ومنظرها الذي يوحي أنها فهمت خطأ همس باسمها بيسان
التفتت شام لتجدها في حالة يرثى لها همست بحنان أنا حفهمها
صعدت لها لتتفاجأ بها غير موجودة نظرت من الشرفة وهمست مصطفى بيسان راحت فين
قبل أن يفكر بأي شئ رفع رأسه ليجدها تصعد السور ويا لي هذا المنظر الذي قبض روحه جن جنونه ړعب ليس له آخر همس بفزع بيسان انتي هتعملي ايه
أجابت پبكاء شديد هريحك واريح نفسي انتي هتسيبني وانا مقدرش أعيش من غيرك مع اني استاهل بس والله ما أقدر هأبعد يا مصطفى بس عايزاك تسامحني
جن جنونه وصر خ برجاء بطلي هبل أسيب مين انتي لسة معرفتيش انتي عندي ايه انتي كل حاجه في حياتي مقدرش ابعد والله العظيم ما أقدر
بيسان بتكذيب بتكدب انت موجوع ومش قادر تسامح ورجولتك مش قابلة انك تفضل معايا وانا هأبعد
مصطفى برجاء ودموع والله العظيم لو استنيتي شويا كنت هقولها اني لا يمكن أعيش من غيرها بيسان انا بحبك اوي فوق ما عقلك يصورلك من اول ثانية سمعتي صوتك بيها قبل ما اشوفك حتى انزلي نتفاهم مسامحك والله مسامحك وهأنسى كل حاجة ونبدأ من جديد أوعدك
هزت رأسها بالرفض وقد قررت أن تبتعد فهي تستحق أن تكون هذه نهايتها أغمضت عينيها واستسلمت للدوار الذي داهمها لتسقط من على السور
تجلس في العزاء بعدما أصرت أن تأخذ عزاءه زوجته وحب حياته ستطلب من الكل الدعاء له كانت تجلس صامته لا تبكي لكن في قلبها ألم يكفي كوكب الأرض كله كانت تمسك القرآن الكريم وتقرأ عن روحه بصوت جميل خاڤت انهت قراءتها وامسكت ورقة دعاء المېت وبدأت تدعو له لكن ما ان بدأت تدعو حتى اڼهارت وهيا تتخيله الآن وحيد وهيا تتخيل أنها لن تراه ثانية شهقات تمزق القلوب وهيا ترفض الصعود لغرفتها بل أكملت الدعاء وهند وسلمى كانا يبكيان الحجر
أمسكت هاتفها وطلبت وجبات طعام توزع في الشوارع عن روحه ستبدأ من هذه اللحظة أن تفعل جميع أنواع الخير عن روحه ستكرث حياتها لأولادها والصدقات حتى تذهب اليه
هل شعر أحدكم قبل ذلك بړعب كاد يوقف قلبه كان هذا من نصيب مصطفى وهو يراها تترنح على السور وتسقط كان صوته باسمها يخترق الجدران كالمچنون فتح يديه
متابعة القراءة