سلطانة بقلم أماني السيد
كل هذا العناد من الطرفين
بصى انا معاكى بس انا واثقه إنكم هترجعوا نفسكم مره تانيه
عموما هعدى عليكى الصبح تكونى جهزتى التصاميم
باذن الله حبيبتي هنتظرك
فى العربية ساد الصمت بضعه دقائق كلا منهم يتذكر حديث سلطانه
بالنسبة لفريدة تأججت نيران الغيرة في قلبها كيف لسلطانة أن تتمتع بكل هذا الجمال والرقي حينما بحثت عن ماضيها صعقټ من الوضع الذي نشأت فيه كيف لفتاة ترعرعت في بيئة كهذه أن تكتسب كل هذا الكبر والغرور في نظرها
أما فؤاد فقد استحضر صورة سلطانة وهي تحتسي قهوتها ببرود وجلستها وكأن أمره لا يعنيها شيئا تساءل في نفسه هل ماټت مشاعرها تجاهه حقا هل تزوجته طمعا في ماله فقط كان يتمنى لو أنها أبدت بعض الحزن أو الغيرة ليشبع بها غروره كرجل لكن ثقتها الزائدة بنفسها زعزعت ثقته بنفسه من الداخل
قررت فريدة أن تستغل تلك النقطة لصالحها حتى تضمن قلب فؤاد وعقله
صحيح يا فؤادى هو انت وسلطانه كنتوا بتحبوا بعض
أه
اقولك على سر انا كنت مجهزه نفسى انها تثور فى وشى تتخانق معايا تعمل أى موقف يعنى مثلا لو انا لمحت إعجاب من ناحية واحده غيرى ناحيتك كنت هاكلها بأسنانى إزاى هى شايفانا ماشيين وماسكين ايد بعض وعادى عندها كده
بس ارجع اقولك الموضوع كده يطمن عشان كده اضمن أنها مش هتعملى مشاكل وهتسبنا فى حالنا
ظل فؤاد صامت لم يجيب على فريده هل حقا سلطانه لم تعد تحمل أى مشاعر تجاهه هل اصبحت تعيش معه فقط من أجل المال
نظر بعد ذلك لفريده محاولا تغيير الموضوع
صحيح يا فريده المفروض بكره اقابل أهلك ودى أول مره ازوركم وكنت حابب اجيب هديه معايا ايه
لم تعطيه فريدة فرصه لاستكمال حديثه فؤاد عارف لو عملت كده انا و اهلى هنزعل منك وممكن بابا يرفض الموضوع كله انت لو مش عايز تجيب حاجه هات علبه شكولا أو بوكيه ورد وكفاية اوى انت هتتجوزنى أنا مش هتتجوز اهلى
تعبان تس تس
لا خلاص يا ستى انا بس كنت حابب اهاديهم لكن لو باباكى ممكن يرفض عشان كده فخلاص نجيب شكولاته وورد
ابتسمت فريدة داخلها بمكر فهى تريد أن يضعها دائما فى مقارنة مع زوجته حتى ترجح كفتها عن طريق المكر عليها أن تصبر لتتخلص من سلطانه أولا وبعدها تأخذ منه كل ما تريد
عاد فؤاد للمنزل وصعد لغرفته التى اصبحت منفصله عن غرفه سلطانه ظل يأخذ الغرفه ذهابا إيابا يفكر في سلطانه
خرج من غرفته وتوجهه لغرفتها ووقف خارج الباب هل يتحدث معه أم يظل هاربا ظل خمس دقائق واقف على باب الغرفه وبعدها عاد لغرفته
مصبرا نفسه أن سلطانه هى من ستأتى لتتحدث معه
فى اليوم التالى قابلت سلطانه هبه واعطتها السى فى الخاص بها والتصاميم وفى الجهه الاخرى كانت امل تتواصل مع حماده لتاخذ جميع بياناته لترسلها لزوجها وتضعها داخل ملف منسق
ذهب فؤاد لمنزل فريده واستقبله اهلها بترحاب وبدأ بتعريف نفسه وعائلته
دى كل حكايتى يا عمى وانا صريح معاك وبوعدك إن فريده محدش هيضايقها
انا مقدر صراحتك وعشان صراحتك دى انا موافق
طيب نتكلم فى التفاصيل عايز ادوايه مهر وشبكه وكده
يابنى انا بشترى راجل وكل واحد يجيب اللى يقدر عليه وبنتى هجهزها زى اى بنت فى عيلتها
يا عمى الفيلا كامله وفيها كل حاجه انا مش محتاج حاجه
انت مش محتاج بس دى بنتى مش ببيعها ليك بقرشين ولازم اجبلها زى ما هجيب لاخوتها انا مش ببعها لراجل غنى يصرف عليها وعلينا فرش الجناح إحنا هنجيبه اتفقنا ده المتعارف عليه الفرش على العروسه
ابتسم فؤاد فهو الان زالت كل شكوكه أن تكون فريده طامعه به
اللى تشوفوا يا عمى واللى مش هتقدر تجيبه براحتك نقرا الفاتحه
تم قراءة الفاتحه وبعدها ذهب فؤاد للمنزل
مر اربع وتم تحديد موعد لبدء تدريب حماده فى البنك
وسلطانه من اليوم الثانى بدأت العمل ولم تبلغ فؤاد إلى أن تأخذ اول قبض لها وتبدأ تتحمل مسئولية عائلتها أولا
تجمعت عائله فؤاد فى الفيلا كعادتهم كل اسبوع لكن الاسبوع هذا الوضع به مختلف فسوف تحضر فريده هذه المره لتتعرف عليها عائله فؤاد
استغربت والده فؤاد من موقف سلطانه كيف لها أن ترضى بهذا الأمر وإذا كانت صاحبه الشأن موافقه فلما انا اعترض وقرتت أن تتعامل هى الاخرى بشكل طبيعى عكس والد فؤاد الذى قرر عدم التدخل او التعامل مع تلك الفتاة لاسباب خاصه به
قامت سلطانه بارتداء عبايه بيتيه من اللون الذهبى وقامت بفرد شعرها الطويل ووضعت كحل ثقيل فى عينيها يبرز جمال عينيها وارتدت مجوهراتها من الذهب كانت تريد أن تبهر الجميع بطلتها المختلفه لانها
بل وقامت بتحضير مائده طعام كبيره لتحتفل بخطيبه زوجها
اتت فريده برفقه فؤاد وكان فؤاد ممسك بيد فريده امام الجميع وعلقت سلطانه نظرها على يد فؤاد وبدأ فؤاد فى تعريفها وتركها مع عائلته وذهب برفقه أبيه للمكتب ليتحدثوا بموضوع ما
كانت سلطانه تتعامل مع فريده كضيفه حاولت فريدة أن تتعامل بشكل اكثر وديه وتفرض سيطرتها لكنها تفاجئت بوجهه اخر لسلطانه لم تكن تتوقعه
فريده حبيبتي انتوا مخطوبين المفروض تراعى قواعد الخطوبه ولازم تعرفى إنك هنا ضيفه فى بيتى لحد ماتتجوزوا غير كده اعرفى إن فى خطوط انا مش هقبل بيها مره تانيه مالكيش تقولى لحد من اللى شغالين هنا يعمل ايه ومايعمش ايه تاخدى ضيافتك زيك زى اى حد
إنتى بتقوليلى انا
الكلام ده وتقدرى تقولى كده قدام فؤاد
إنتى لسه ماتعرفنيش انا اقول كده قدام اى حد مهما كان مين وتركتها فى صډمتها وجلست برفقه اهل زوجها واتت خلفها فريده تفكر كيف تستغل حديث سلطانه لصالحها
ظلوا يتحدثوا فى أمور مختلفه وتم وضع الطعام على المائده وجلست سلطانه بجانب فؤاد وبجوارها ابناءها ومن الجهه الاخرى امه وبجانبها اخته وعلى رأس الطاولة من الجهه الاخرى والد فؤاد
وجلست فريده على مرسى مهمش فى الطاولة وازدادت الغيرة داخلها
عند وضع الطعام شعرت سلطانه بغثيان فى معتدها
ابتسمت هبه وتحدثت بعفوية
ايه ده انتى حامل يا سلطانه نفس الحركه عملتيها فى اولادك الاتنين
ترك فؤاد الطعام بعصبية و تنقل فؤاد نظره بين سلطانه وفريده ونظرت له فريده بشك واستياء لا يعلم ماذا يقول فى موقف كهذا ولما فعلت سلطانه هذا
رد فعل فؤاد ايه على حمل سلطانه
يارتى فريده هتقدر توقع بينهم اكتر
وهل فؤاد هيبقى عايز يطلق سلطانه
وهل سلطانه قاصده ده ولا هى فعلا تعبانه انتظروا مزيدا من الأحداث المشوقه
سلطانه
امانى سيد
البارت الثالث
الرابع
ظلت النظرات تدور فيما بينهم ظهرت ملامح الفرحة واضحة على والده ووالد فؤاد وخاصة هبه بينما نظرات الصدمه على فؤاد وفريده حاولت فريدة تمالك نفسها وبالكاد باركت لسلطانه
ظل الجميع يباركون لها وهى مبتسمه للجميع
تحدثت سلطانه بخبث فهى تعلم جيدا انها ليست حامل ولكنها تريد إرسال شيئا ما لفريده
الله يبارك فيكم يا جماعه بس الموضوع مش كده خالص شكل عندى برد فى المعده
تحدثت هبه بحماس
لا يا سلطانه نفس الموقف حصل فملك وبعدها مالك صح يا فؤاد
اماء فؤاد رأسه ببطء
الأعراض بتتشابه يا هبه انا متأكد ان سلطانه مش حامل
نظرت له سلطانه بابتسامة
وفرضا لو طلعت حامل ايه هتزعل
اكيد لا طبعا
آمال ايه شكلك من فرحان ليه بس يا حبيبي
نظر لها فؤاد برفعه حاجب لما تفعل ذلك تجاهلت سلطانه نظرات فؤاد وظلت تتحدث مع الجميع ويتذكروا مواقف من حمل سلطانه فى حملها الاول والثاني
اندمج فؤاد معهم بالحديث وظلت فريده تشاهدهم بغيظ داخلها ولم تستطع الصمت اكثر من هذا وخشت ان يحن فؤاد للماضي مع سلطانه فقد بدا الحنين على وجهه وظهر ذلك من خلال نظراته لسلطانه
وقفت فريده قاطعه حديثهم حتى لايندمجوا اكثر مع الماضى ويذداد الحنين
أنا الحمد شبعت استأذنكم انا عشان متأخرش
تحدثت سلطانه بابتسامة
ليه بس كده يا فريده القاعدة حلوه انتى مش مبسوطه وسطنا ولا ايه
تحدثت فريده محاوله الحفاظ على انفعالها الذى بدأ يظهر على وجهها
لا طبعا انا اتبسط جدا ومش عايزة امشى بس زى ماقولتى لازم التزم بقواعد الخطوبه ولو اتاخرت كده مايصحش ولا ايه
ضم فؤاد ما بين حاجبيه ونظر لهم بإستفهام عن ما قالته فريده وماذا قالت لها سلطانه
عندك حق طيب استنى على الأقل فؤاد يخلص أكل ويوصلك وهستنى زيارتك المره الجايه
تحدث فؤاد محاولا السيطره على الوضع
اقعدى يا فريده لسه بدرى وانا بنفسى هكلم باباكى استأذن منه
معلش يا فؤاد انا لو روحت هكون مبسوطه
كيب هغسل ايدى وأجى اوصلك استنينى لحظه
ثم وجهه نظره لسلطانه واقترب من وجهها
متناميش عشان عايزك فى موضوع مهم لما اجى
اماءت سلطانه برأسها دون النظر إليه فجذب هاتفه پعنف من على الطاولة ووضعه فى جيبه
خرج فؤاد ومعه فريده حاول امساك يدها لكنها رفضت نظر لها بشك إلى أن يبقوا بمفرضهم ويسألها عن ما حدث
فى القصر مازال الجميع مستمرون فى تناول الطعام ولكن تخدثت سلطانه موضحه عدم حملها حتى لا يتعشموا هباءا
على فكره يا جماعه انا مش حامل والله على الفرحه اللى شوفتها فى وشكم دى كان نفسى اكون حامل بس للاسف بأكدلكم إن مافيش حمل
ولا يهمك مالك وملك عندنا بالدنيا
فى السياره عند فؤاد وفريده كانت فريده جالسه بجانب فؤاد تبكى بصمت فهى تشعر
أن مازال هناك مشاعر لدى فؤاد ولو حاولت التحدث معه فمن الممكن أن تحيي مشاعر مدفونه داخله لكن لو حاولت التوقيع بينهم وقتها فقط ستقضى على ماتبقى من مشاعر داخلهم
توقف فؤاد بالسيارة فى إحدى جوانب الطريق وبدأ يتحدث مع فريده محاولا تهدئتها
مالك يا فريده فى ايه بس ممكن تحكيلى اللى حصل ووصلك للحاله دى ممكن تهدى وتفهمينى من غير عياط
انهارده فى العزومه لما انت وباباك دخلتوا تتكلموا فى شغل أنا طلبت من الشغاله كوبايه نسكافيه لقيت سلطانه قدام الشغاله بتقولى انتى هنا ضيفه لما تكلبى حاجه تطلبيها منى انا بلاش تتصرفى على انك صاحبه بيت ومش بس كده فضلت تدينى درس في الاخلاق وإن الخطوبه ليها قواعد والتزامات وانا مش ملتزمه بيها انا عايزه اعرف يعنى ايه مش ملتزمه بيها هو انا وانت بنتقابل فى اماكن عامه ولا شقه وغير كده انت كلمت اهلى
ونعتبر مخطوبين وقريب هنتجوز
وازداد بكاءها بعد ذلك
وفوق ده كله سلطانه حامل يعنى انت بتكدب عليا وهى حامل امال إزاى عايشين زى الأخوات
مسح فؤاد على وجهه بكف يده عده مرات محاولا تهدئة نفسه
اهدى يا فريده وبطلى عياط
أولا بكره هنتجوز ولما تقولك لما تحبى تطلبى حاجه قوليلى انا وانتى ضيفه والكلام ده قوللها انا صاحبه بيت زيك حلو
ثانيا هل لو انا شايفك سهله كنت خطبتك
واتقدمتلك خليكى واثقه في نفسك شويه
ثالثا بقى وده الأهم انا واثق ومتأكد انها مش