سلطانة بقلم أماني السيد
حامل
معلش بقى دى مش مصدقاك فيها ازاى يعنى فى حد هيكدب فى حاجة زى كده
انا مش عارف هى قالت او عملت كده ليه بس انا واثق من كلامى وياستى انا هكلمها واخليها تأكدلك بنفسها بس المفروض يبقى عندك ثقه فيه أكتر من كده وانا شايف إنك من اول مواجهه بتعيطى
مسحت فريده دموعها وابتسمت لفؤاد بحب مصطنع
أنا بثق فيك بس حط نفسك مكانى أنا عشان خاطر اهلك واولادك زى ماقولتلى بسكت وبضحك عشان اخلى اليوم يبقى حلو لكن للأسف سلطانه ماسبتش فرصه غير وحاولت تهنى فيها بس عشان خاطرك انت واولادك واهلك انا سكت ومردتش عليها وكمان هى عندها حق انا فى الأول والاهر ضيفه ولسه خطيبتك يعنى لسه على البر
ماتقوليش كده يا فريده ده بيتك وانتى بتجهزى فيه يعنى لو جيتى حبيتى تغيرى نظام جناحك او جبتى حاجه حطتيها هتقولك حاجه اكيد لا طبعا لأنها عارفه انه هيبقى بيتك انتى كمان
عندك حق لما نشوف ربنا يستر انا بدأت اقلق تانى حساها من النوع المسيطر اللى بتحب تفرض رأيها .
ماتشغليش بالك بيها كتير ركزى فى نفسك وصدقينى هى مش هتعملك حاجه كبيرها هتضايقك بكلمه
انا عشان خاطرك استحمل اى حاجه
خلاص
مبسوطه كده وهتبطلى عياط
أه جدا
تحرك فؤاد مره اخرى بالسيارة وعاد بعدها لمنزله وجد الجميع قد غادر والجميع فى غرفته دخل غرفه اولاده اولا وظل يتحدث معهم وبعدها توجهه لغرفه سلطانه
ظل واقف امام الباب وقرر أن يتحدث معها كفى هروب منها هو الرجل وله الكلمه
طرق على الباب وفتحت له سلطانه باب الغرفه
كانت ترتدى بيجامه ستان من اللون النبيذى وتضع احمر شفاه نفس اللون ورافعه شعرها لاعلى جاعله وجهها واضح وبياض بشرتها ساطع من تلك المنامه
وقف امامها فؤاد صامت لعده لحظات يتخيل بدايه زواجهم كم كان يحب تلك المنامه عليها ظل يتخيلها عندما كانت ترتدى تلك المنامه وكانت وقتها حامل فى ابنها
هزت سلطانه رأسها بإستفهام
عايز ايه
فاق فؤاد مش شروده وعاد لواقعه على صوت سلطانه واجاب عليها
نعم
انت اللى بتخبطت عليا عايز ايه
عايز اتكلم معاكى شويه ادخلى نتكلم جوه افضل
لا طبعا انزل تحت فى المكتب وانا هنزل وراك
انتى لسه مراتى يعنى من حقى اكلمك وقت ما احب وفين ما احب
لا مش من حقك حقك ده انت اللى منعته بنفسك ماتجيش دلوقتي تطالبنى بيه انت فاهم
انا ممنعتش حاجه انتى اللى بقيتى سلبيه وانا مش فارق معاكى
بقولك ايه ده الى انت جاى تتكلم فيه ولا فى حاجة مهمه
انتى شايفه ان كلامى وعلاقتنا مش مهمه
انا مبقتش شايفه حاجه انا سيباك انت تقرر وانا بنفذ فصلت نفسك فى اوضه تانيه بقالك فتره سبتك براحتك مقضى وقتك كله بره سيباك براحتك عشان ماتقولش بخنقك المفروض اعمل إيه عشان ارضيك وهل لو عملتلك اللى يرضيك انت هتعمل اللى يراضينى
وانتى ايه اللى يراضيكى
مش مهم وقت الكلام ده فات انت عايز ايه دلوقتي
عايز اعرف عملتى ايه مع فريده
معملتش حاجه
بجد امال كانت بټعيط ليه
اسألها
عاملتيها وحش وبتدخلى فى حاجات مالكيش فيها وقواعد خطوبه ايه انتى شيفانا مقضينها بوس
اهو ده اللى كان ناقص دلوقتي ماسك ايديها كمان شويه تعمل اكتر من كده وبعدين هو الحلال والحرام بقى يزعل دلوقتي معلش
حلال وحرام برضو وموضوع الحمل ده كمان من الحلال والحرام يا شيخه سلطانه إلا صحيح قوليلى انتى حامل إزاى بالاسلكى
والله انا مقولتش انى حامل
يا شيخه صدقتك انا كده على أساس مكنتش قاعد معاكم وسامع وشايف الحركات تصدقى انا نفسى صدقتك
انت عايز ايه دلوقتي
تتصلى بفريده وتقوللها انك حامل
بعينك يا فؤاد بعينك
يعنى انتى قاصده بقى
أه قاصده
طيب ايه رأيك بقى هتتصلى بيها وتقوللها
ولو معملتش كده
سلطانه بلاش عند
مش هتصل بيها يا فؤاد وورينى هتعمل ايه حاضر يا سلطانه انتى اللى بدأتى
ترك فؤاد سلطانه وذهب لغرفته فهو لم يستطع
أن يفعل معها شىئ
ماشى يا سلطانه انتى اللى بدأتى
مر ثلاث اسابيع وبدأ حماده بالعمل فى البنك وتمكنت سلطانه من وضعها فى الشركه وبدأت بتنفيذ تصاميمها على ارض الواقع
قررت سلطانه أن تاخذ قرار سيغير بعضا من الأمور الهامه فى حياتها وستبدأ بألها
ذهبت سلطانه لمنزل اهلها وطلبت منهم أن يكونوا جميعهم حاضرين
دخل القلق قلب ابيها وامها أن تكون اتخذت قرار الانفاصل
وفى الجهه الاخرى اذداد العند بين سلطانه وفؤاد
انتظرونى بارت بكره باذن الله عشان هيكون في قرارات حاسمه
مش هسالكم عن تخميناتكم المره دى بس حابه اسمع رايكم فى وضع فؤاد وسلطانه
سلطانه
امانى_سيد
الخامس
بعد مرور ٣ اسابيع تعمد فيهم فؤاد تجاهل سلطانه وقابلته سلطانه التجاهل بالمثل وهذا التجاهل جعلها تركز أكثر على عملها فلم يشعر فؤاد بعملها لانها لا تعمل دوام كامل تقوم بعمل التصميمات وتذهب ايام محددة واوقات محدده للشركه
أتصلت سلطانه بوالدها واخبرته أنها تود أن تتحدث معهم جميعا في امر مهم وافق والدها على طلبها ولكن من داخله يشعر بقلق وحيره ابلغ والده سلطانه الجميع بطلب سلطانه وطلب من والدتها تحضير الطعام الذى تحبه سلطانه وفؤاد ووافقت الام ظنا منها انهم تراضوا وأن فؤاد عدل عن موضوع الزواج من اخرى
اتت سلطانه ووضعت العاب الاولاد فى غرفه اخويها الصغار وطلبت منهم اللعب سويا وعدم الخروج من الغرفه ووافق جميع الاولاد
جلست سلطانه واجتمع الجميع حولها وبدأ الاب بالحديث
خير يا بنتى طلبتينا نقعد كلنا سوا فى حاجة حصلت وجوزك ليه مجاش معاكى
بص يا بابا كويس إنك سالتنى وابتديت بالكلام لانى جايه اتكلم فى موضوع جوزى
بابا انا قررت إن فؤاد مش هيساعدنا تانى
نعم ياختى بتقولى ايه ومين هيدفع الايجار ومصاريف المدارس وغيرها وغيرها ايه اللى بتقوليه ده عشان غيره نسوان عايزه تخربى بيتك وتضيعينا معاكى
ماما لو سمحت ادينى فرصه اتكلم ومحدش يقاطعنى
بصى يا ماما حماده بدأ يدرب فى بنك ومرتبه هيكبر حبه حبه وانا كمان اشتغلت انا وحماده قررنا نساعدكم فى مصروف البيت انا هدفع مصاريف دروس اخواتى والمدرسة وهساهم فى الايجار وحماده كمان هيساهم فى الايجار ومصروف البيت وفجر انا هجبلها شغل ومش مطلوب منها غير انها تكفى نفسها
تحدثت والدتها بسخرية
وانتى واخوكى بقى هتقبضوا كام عشان تكفوا المصاريف دى كلها انتى عارفه الايجار بكام ومدارس اخواتك كفايه مصاريف اختك عليا فوقى يا بنت بطنى دانا لسه كنت بكلم فجر عشان نشوف لو فؤاد ليه حد من صحابه يعرفه عليها وانتى جايه تقولى بح ومش عايزاه يساعدنا والمره اللى فاتت عايزه تطلقى فى ايه يا سلطانه ارضى بعيشتك اللى كل الناس تتمناها
يا ماما نحافظ على كرامتنا انا هعيش معاه ازاى وهو ايده فى بقنا
وتسيبيه ليه أصلا ده جوزك واللى بيعمله ده واجب عليه ولو حب يتجوز عليكى خليكى زكيه ورجعيه تانى ليكى
لم يستطع حماده الصمت اكثر من هذا فهنالك اشياء لا تعرفها سلطانه عن أهلها وطمعهم الزائد فى زوجها
ما كفايه بقى يا ماما هو مش البيت ده انتوا خليتوا فؤاد يشتريه ليكوا وخليتوه يكتبه بإسم سلطانه وقولتوله أنها عايزه كده بس مكسوفه تكلمه وهو اشتراه وكتبه باسمها من غير ماتعرف عشان كان عايز يفاجئها ايه نسيوا وبعدين هو ماله بكليه فجر هى مش صغيره هى كبيره تقدر تشتغل وتصرف على نفسها
وقفت فجر امام اخيها تحدثت بعصبيه
من حديثه كيف له أن يحدد ماذا تفعل وماذا لا تفعل
أنا عايزه افهم انت مالك ومالى ها انت عايز تشتغل وتبهدل نفسك اشتغل إنما انت مالك ومالى برضو الله ! انت غريب أوى وبعدين انا مش عايزه اشتغل وابهدل نفسى أنا عايزه ابقى هانم اخرج اسافر اتدلع إنما شغل وبهدله لا فماتتكلمش بالنيابه عنى وتقرر عنى انت فاهم
رد حماده على حديثها المستفز اه
طيب لما تبعزقى بعزقى من جيبك ومن جيب ابوكى مش من جيب واحد غريب عنك
وهو اشتكالك
اختك حياتها باظت بسببكم ولما بتحاول تصلحها انتوا مصممين تدمروها واعملوا حسابكم إن لو حياتها باظت مع جوزها ومعرفتش تصلحها هتبقوا انتوا السبب ووقتها لما الحنفية تتقفل خالص بسبب طمعكم ماتلوموش غير نفسكم
تحدثت ورده والده سلطانه
لا يا حبيبي اختك لو ادته ريق حلو هيدفع حلو هى اللى كل حاجه كرامتى ومعرفش ايه وسيباه لحد ما بص بره جايه تقولنا ماتاخدوش منه حاجه عايزاه ياخد مننا ويدى الجديده بدل ماتستغل الفرصه وتاخد منه على اد ما تقدر عشان تأمن نفسها لكن هى هبله عايزه تسبلهم كل حاجه
تحدث مجدى والد سلطانه مؤيدا حديث ورده
أمك عندها حق يا سلطانه سيبك من موضوع كرامتى وكلام الانشا اللى لا بيأكل ولا بيشرب ده ارجعي لبيتك واضحكى على جوزك بكلمتين حلوين وعيشى وارضى يا سلطانه
كل ده وسلطانه واقفه فى حالة زهول من اللى بتسمعه والحاجات اللى أول مره تعرفها وكانت بتحصل من وراها معقول اهلها يبقوا سبب من أسباب حزنها
ظلت سلطانه تبتسم ثم ازداد لضحك و اصبحت تضحك بهستريا وعينيها مليئه بدموع مهما حاولت أن تكون قويه لكن هناك من يجبرها على الخضوع
اقترب منها أخيها وحاول تهدئتها
مالك يا سلطانه اهدى اهدى افتكرى ولادك وفكرى فى نفسك بس
بصتله سلطانه بعيون ممتلئه بالدموع
انت عارف فريده بتشتغل ايه
ثم وجهت نظرها للجميع
عارفين فريده خطيبه جوزى بتشتغل إيه قالتها پقهر
فى الشهر العقاري انا دلوقتي عرفت هى عرفته ازاى والله اعلم بقى هو قالها ايه من ورايا إزاى هعرف ابص فى وشها وهى عارفه إن جوزى بيصرف على اهلى وبيشترليهم شقق
دخلت الغرفه اخدت ولادها و ذهبت لمنزلها بعد ذلك واعطت الاطفال للمربيه ودخلت غرفتها واغلقت عليها ولم تخرج منها ظلت جالسه فى غرفتها تعيد ترتيب أفكارها مره اخرى
هل تترك الجميع وتذهب بعيدا ام ترضى بالأمر الواقع كما قال لها أهلها
ام تتركه وتذهب وتلملم الباقى من كرامتها وتترك له أبناءها وتأتي لزيارتهم
وهل قص فؤاد لفريده كل شئ يخصهم أم حافظ على ما تبقى من كرامتها ولم يقص لها شئ
كيف لها أن تقف أمامه بعد ذلك بعد أن رخصها اهلها بهذه الطريق
هل تتعامل كأنها لم تعلم شئ
وتكمل ما بدأته أم تعيد ترتيب افكارها مره أخرى أم أن مازال هناك أشياء لم تعلمها
غلبها النعاس أثناء التفكير ولم تستيقظ إلا فى اليوم التالى ارتدت ملابسها وساعدت الاولاد في تجهيز نفسهم للذهاب للمدرسه
وثناء خروجهم تفاجئت بفؤاد امامهم
صبح فؤاد على اولاده وأتى الباص واخذهم
وقف فؤاد امام سلطانه مستفسرا عن سبب ارتدائها تلك الملابس
خير يا سلطانه وراكى مشوار ولا ايه ولو عندك مشوار مش من الذوق برضوا انك تستأذنى من جوزك ولا خلاص مش معتبرانى
جوزك وبتتصرفى من دماغك
أهدى يا فؤاد شويه وانا هقولك انا رايحه الشغل
صدم فؤاد من رد سلطانه هل