رواية المطلقة بقلم ميار خالد

موقع أيام نيوز

ياريت لو نروح اى مكان واعزمك على فنجان قهوة
مريم بس مينفعش
مصطفى بابتسامه انتى بتقولى بس كتير ليه كده مش هخليكى تغيبى هم يا دوب خمس دقايق
هزت مريم رأسها بالموافقه لتذهب معه الى أحد الكافيهات القريبة من المدرسه
جلست مريم أمامه وهى متوتره جدا الى ان قطع ذلك التوتر والصمت بأبتسامه واسعه وهو يقول تشربى اى بقى أنا عارف انى قلت قهوة بس بلاش اصلها مضره للصحه
ردت مريم بأبتسامه ممكن اخد عصير لمون
قام مصطفى بمناداه النادل ليطلب منه اتنين منجا لو سمحت
مصطفى ههههه اصل ريماس قالتلى أنك بتحبى عصير المانجا
مريم شكرا
مصطفى انا معملتش حاجة أنا جبتلك بس الى بتحبيهاحم بصى بقى احنا هنتكلم جد دلوقتى أنا اسمى مصطفى على الحسينى انا مهندس وحاليا شغال مع والدى فى الشركه بس انا الى ماسك الشغل عشان والدى خلاص يعنى بقى كبير تلى الشغل وعندى ٢٨سنه وعندى شقتى ومش مرتبط عندك عروسه بقى!!
حاولت مريم كتم ضحكتها رغم أندهاشها من تعريفه لنفسه فلماذا يقول لها كل تلك المعلومات ثم همست بأحراج والله أنا ممكن أشوفلك حد من الأخوات فى المسجد
مصطفى طب ممكن اقول المواصفات الى عايزها
مريم اكيد اتفضل
احضر النادل العصير ثم وضعه امامهم فقال لها بأبتسامه اتفضل اشربى وانا هقلك
امسكت مريم العصير لترتشف منه وفى المقابل تكلم هى بصى أنا حابب أول حاجة أنها حجابها يكون طويل ولبسها واسع وانا مش بيهمنى الشكل ابدا بس فى مواصفات جذبتنى صراحه ولازم اقولها
مريم بأبتسامه اتفضل
مصطفى لون عينها يكون عسلى وبيضا وخدودها بتحمر لما بتتكسف وشبهك بالظبط
تركت مريم كوبها لتسعل بشده وبعدها قالت بأندهاش شبهى أجبها منين ديه!
مصطفى مهى موجوده وموجوده قدامى كمان
ابتلعت مريم ريقها بصعوبه واحمرت وجنتيها وقالت بتوتر أنت بتقول اى انا لازم أمشى
وضع يده على يدها وهتف بصرامه انا لسة مخلصتش كلامى لو سمحتى
سحبت مريم يدها لتقول بضيق اتفضل كمل
مصطفى بصى يا مريم انا كنت خاطب قبل كده ومحصلش نصيب مع خطيبتى عشان اتغيرت ومبقتش هى الانسانه الى بتمنى اكمل حياتى معاها بس انتى من اول يوم شفتك فيه وانا حاسس انى منجذبلك صدقينى انا مش بقول اى كلام وخلاص ولا انا من الشباب الى بيضحك على بنات الناس اكيد انتى شوفتى عيلتى الصغيره واكيد لاحظتى اننا ناس على طبيعتها ومش بتتصنع اى حاجة بس صدقينى انا ارتحتلك جدا فى حاجة جوايا بتقولى هى ديه الى هتكمل معاها وهتبقى سعيد معاها
سقطت الدموع من عين مريم بهدوء ثم ابتسمت پألم وهى تقول نفس الكلام بيتعاد تانى هو انتوا مش بتزهقوا انتوا موجودين بس عشان تلعبوا بمشاعر الناس أنتم
كلكم زى بعضكلكم
شعر مصطفى بالشفقه والألم على حالها لم يكن يعلم ما عليه فعله ولاكنه سيحاول أن ينسيها كل هذا ويغير تلك الفكره التى تكون بداخلها عن الرجال فهو لا يحاول اللعب بمشاعرها ابدا فهو صادق فى كل حرف قاله لهاأنا مقصدش انى اجرحك بكلامى بكره الأيام تثبتلك يا مريم أنى فعلا متمسك بيكى
ابتسمت مره اخره ثم نهضت من مكانها وقالت بهدوء بعد اذنك أنا لازم امشى دلوقتى عشان اتأخرت على الشغل
مصطفى اه طبعا اتفضلى
رحلت مريم من امامه لتظل تفكر طوال الطريق فى كيفيه أيجاد حل لتلك المشكلهفكرت مريم وهمست لنفسها وهل الحب أصبح مشكله بالنسبه لى هل أصبح اثما هل أجرم لانه أعترف لى بحبه تحدث عقلهالا تنصاعى لذلك الكلام المعسول التى طالما سمعته الفتيات وصدقته بكل حماقه اصبحتى حره الآن أصبحتى ملكا لنفسك لا تربطى نفسك برجل مره آخر
أغمضت عيناها بحزن لتستعيد ذلك الكلام وهى جالسه على مكتبها تقدم إليها زميلها احمد وهتف بأبتساه ازيك يا ميس مريم
مريم بخير يا أستاذ أحمد
أجحمد احم انا كنت عايز حضرتك فى موضوع مهم وصراجه كنت عايز اكلم
هتفت أحد المدرسات بخبث لتقطع حديثهم ازيك يا حبيبتى عاملة ايه!
ردت مريم بأبتسامه ازيك يا ميس ميرفت أخبارك ايه انتى واولادك
ميرفت أنا بخير يا حبيبتى الا صحيح قوليلى يا ميس مريم انتى اطلقتى
حدقت مريم اليها بضيق وألم وحاولت تلاشى كل شئ من رأسها لتقول وهى تبتسم آه اطلقت يا ميس ميرفت
صدم احمد من سماعه لذلك الخبر
ميرفت انا اسفه يا حبيبتى لو ضايقتك بس شكل استاذ أحمد كان فاهم الموضوع غلط بيتهيألى وكان جاى يتجوزك هههههه الرجالة بقت خايبه على الآخر عايز يتجوز واحدة مطلقه وعندها بنت كمان مش انت عندك بنت برضو!
نهضت مريم ثم ركضت وهى تبكى بكاء مرير فلقد بدأت المواجهه والمعركه التى لم تنتهى ابدأ فهى فى مجتمع لاينظر الا لمظاهر الناس فقط
يتبع
الروايه الجديده 
مطلقه و لكن 
الفصل الرابع عشر 
عادت مريم الى المنزل وهى فى حاله من الوجوم الشديد هل أصبحت فى نظر الناس آثمه لأنها مطلقه ولديها طفله هل أصبحت غير مرغوب بها لما ينظر الناس إليها هكذا لماذا يعاملوها بتلك الطريقه
ارتمت على سريرها وبدأت بالبكاء بمرار الى ان دخلت والدتها عليها وقالت بفزع ايه الى حصل يا حبيبتى بتعيطى ليه!!
مريم أنا تعبت يا ماما أنا من ساعة ما اشرف بعتلى ورقه طلاقى و الناس بتبصلى بطريقة مش كويسه الى بيبص بنظرات شفقه والى بيبص انى بقيت خلاص مطلقه وسمعتى هتبقى وحشه وهبقى عرضه لأى راجل خلاص يا ماما انا حياتى انتهت
والدتها متقوليش كده يا مريم أنتى أعقل من كده يا حبيبى ديه محنه من ربنا ولازم تصبرى انك تعديها من غير ما تضعفى
جفت مريم دموعها الى ان أعلن هاتفها عن وصول رسالة فأمسكت هاتفها لترى تلك الرسالة فوجدت انها من مصطفى
ففتحتها بهدوء وقرأت محتواهاأنا اسف لو دايقتك او سببتلك اى ازعاج يا مريم بس صدقينى انا كنت صادق فى اى كلمه قولتها ومش عايزه دن يأثر فى علاقتك مع ريماس ولا انك متحضريش عيد ميلادها النهاردة عشان هى مستنياكى بفارغ الصبر انك تيجى انتى وجودى وانا اسف مره تانيه
اغلقت مريم هاتفها ليتكون على ثغرها شبح ابتسامه صغيره
فأندهشت والدتها من هذا التغير البسيط وقالت متسأله حصل حاجة يا بنتى
مريم ماما انا عايزه احكيلك على حاجة حصلت كده ومش عارفة انا اتعاملت كده صح ولا غلط مع الموقف
والدتها احكى
مريم فى واحد اسمه مصطفى هو اخو البنت الصغيره الى انا كنت حكتلك عليها قبل كده وو
والدتهاة ما تخلصى يا مريم فى اى
مريم عرض عليا الزواج
اطلقت والدتها زغروطه عاليه لتخبأ مريم وجهها من الخجل وتهتف بسرعه يا ماما اهدىيا ماما انا موافقتش على كل الى بتعمليه ده
والدتها يا منت كريم يارب انا قلت ان أخرت صبرك ده خير الحمدلله يا بنتى وان شاء الله يطلع انسان كويس واحسن من اش
مريم متجبيش سيرته ولا تفتحى الموضوع ده تانى لو سمحتى انا مش هوافق عليه ومش عايزه اخوض نفس التجربه الفاشله ديه تانى
والدتها بطلى هبل ده
رزق حد يقول للرزق لأبصى صلى استخاره كده وان شاء الله ربنا يقدم الى فى الخير يا حبيبتى
ردت مريم بأبتسامه ان شاء الله يا ماما
انا هستريح بقى عشان رايحه بليل عيد ميلاد ريماس انا وجودى
ردت والدتها بأبتسامه واكيد العريس موجود مش كده
مريم يا ماما عريس اى بس ادخلى نامى يا ماما الله يخليكى
والدتها ههههههه ربنا يقدملك كل الى فيه الخير يا حبيبتى مريم ان شاء الله يا ماما هنام بقى
انا تصبحى على خير
ردت والدتها بأبتسامه وانتى من اهل الخير يا حبيبتى
فكرت مريم كيف ستمر حياتها هل ستمر بخير ام ستكون عسيره كما اعتادت دائما حاولت بقدر المستطاع أن تختار طريقها الصحيح ولاكن هذه الفكره ليست مشجعه ابدا فهى من الممكن ان تخوض نفس التجربه وتكون فاشله ولاكن هى لا تنكر بالشعور ببعض الأنجذاب من ناحيته ولاكن هذا لا غير كافى ان تجعلها توافق وتضع نفسها فى ذلك الوضع من جديد
استيقظت بعد عده ساعات على صوت المنبه لتنهض سريعا وترتدى ملابسها هى وصغيرتها بعد انتهائها هبطت على الدرج سريعا وهى تنظر فى ساعتها فلقد تأخرت على ميعاد العيد ميلاد ولاكنها تفاجئت بوجود شيارته للمره الثانيه فى هذا اليوم كان يرتدى بذله انيقه وقد اضفت عيناه رغم سوادهما شئ غريبا من اللمعان والجاذبيه الشديدة أخفضت رأسها سريعا بخجل ليقترب منها وعلى وجهه ابتسامه واسعه وهو يقول انا عارف انى بارد ومكنش يتفع اجى بس قلت احطك قدام الامر الواقع واجى هنا وقلقت لما اتأخرتى
على المعاد
مريم معلش انا راحت عليا نومه بس مكنش ليه لزوم ان حضرتك تيجى والله
مصطفى لا طبعا كان لازم اجى واطمن انك مش زعلانه منى يا مريم صدقينى مش هتندمىمش هتندمى لو حاولتى المرادى
مريم سيبها على الله
مصطفى قصدك اى أنك موافقه مبدأيا!
مريم بخجل ااااه
مصطفى اخيرا عيد ميلاد جه حلو مره لريماس انا مش مصدق نفسى والله
مريم ههههه طب الحمدلله هى موجوده معاك!!
مصطفى اه هى فى العربيه بس نايمه شويا انحنى على قدميه ليشاور لجودى ويقول بأبتسامه عاملة اى يا جودى
جوده انا كويسه يا عموبس مش يلا بقى عشان منتأخرش على العيد ميلاد
مصطفى اه طبعا يلا يا حبيبتى يلا يا مريم
مريم انت ممكن تاخد جودى معاك بس انا مش هقدر اركب العربيه معاك تانى انا اسفة
اقترب منها وهمس لها انا مليش دعوه بالكلام ده ظولا اقولك استنى كده انتى والدك ووالدتك موجودين
مريم اه بس انت بتسأل ليه!
مصطفى هوريكى دلوقتى احضر شقيقته من السياره ثم التقط يد جودى و صعد سريعا الى شقتهم
فوجئت مريم مما حدث توا وصعدت خلفهم بسرعه
وجدت والدها يفتح الباب ويستعلم عن هويه ذلك الشاب ثم أذن له بالدخول
جلس مصطفى وبجانبه شقيقته وجودى وحمحم بخفوت ثم تكلم بجديده بص يا عمى الموضوع وما فيه انى معجب بمريم من ساعة ما جت تشتغل عندنا اخلاق وادب ما شاء الله عليها ونعم البنات والله ما هو مجرد كلام وبس دا انا بقوله من قلبى وبعبر عن الى جوايا مش اكتر
عبدلله ربنا يخليك يا ابنى ويحفظك لشبابك بس انا مفهمتش انت عايز اى برضو
مصطفى انا طالب منك ايد مريم يا عمى
تفاجئ عبدلله وابنته كثيرا لم تكن تتوقع مريم ان يحدث هذا هل يطلبها للزواج هل تقدم بتلك الخطوه الجريئة امام والدها ووالدتها بتلك السهوله هل يدرك فداحه تلك الفعله التى فعلها لتوه هل يتقدم للزواج لم تستطيع مريم ان تتخيل ما يفعله هل سيتزوج مطلقه ولديها ابنه هل ستوافقه على ما يفعله ذلك وستكمل ذلك المشوار معه ام لا
حمحم مره اخرى ليكمل بأبتسامه انا نفسى اننا نقرأ فاتحه دلوقتى عشان اعململها
تم نسخ الرابط