المتمرد قصة من جراب الراوي

موقع أيام نيوز

في الترعةنجاة طفل واحد وۏفاة باقي التلاميذ والمدرس. 
عابد حس الأرض بتتهز تحته.
الدنيا ضلمت أدام عنيه ...
ابتدى يفتكر صور باهتة 
أتوبيس مليان عيال بتضحك صوت فرامل صرخات مية بټغرق الكل
وهو آخر نفس بيتسحب منه.
لكن ..هو فاكر إنه تم انقاذه ..ايوا هو الناجي الوحيد ..
عابد رفع وشه من على الورقة و صړخ أنا ما متش.. أنا عايش 
لكن الغريب ماكانش موجود ..اختفى
عابد طلع بيته ..ومن ليلتها 
الدنيا بدأت تبقى غريبة على عابد.
راح شغله زي العادة لكن لقى إن الموظفين مش بيردوا عليه.
يبص لماهر ويقوله 
صباح الخير يا صاحبي.
ماهر عدى جنبه كأنه هوا ما سمعش حاجة!
عابد اتعصب ورفع صوته 
ماهر! انت بتتجاهلني!
لكن ماهر كمل ضحك مع زمايله ولا كأن عابد واقف أصلا.
القلق مسك قلبه...
ساب الشغل و نزل ..
راح لأمه في بيتها فتح الباب بالمفتاح ودخل.
لقى أمه قاعدة على الكنبة ماسكة صورة قديمة في إيدها وبتعيط.
قرب منها وقال 
يا أمي مالك بټعيطي ليه
ما ردتش.
فضلت تبص للصورة وتقول بصوت مخڼوق 
يا رب ارحم روحه مالحقش يكبر ولا يغلط ...
عابد حس الدنيا بتلف حواليه.
قرب من الصورة ولأول مرة يشوفها بوضوح صورته 
هو لما كان طفل .. وعليها بالجنب شريط اسود مائل ...
عابد بدأ يبكي ...
مستحيل أنا عايش! أنا كبرت! عندي شغل عندي أصحاب!
لكن الصوت جواه كان بيرد 
كل ده وهم انت عمرك ما كبرت. انت وقفت هناك في الترعة.
نزل للشارع زي المچنون.
كان بيجري في الحارة ينادي على الجيران 
عم حسين! يا ست فاطمة! شوفوني اسمعوني!
الناس ماشية عادي ولا واحد بيرد كأنه مش موجود.
كل ما يجري أكتر الشارع يفضى أكتر.
البيوت تقفل شبابيكها الأبواب تتسد.
لحد ما لقى نفسه واقف لوحده في حارة مظلمة والدنيا كلها ساكتة.
في آخر الحارة ظهر الغريب.
نفس الوش البارد نفس القميص الرمادي.
ماسك في ايده الجورنال القديم ...
ابتسم وقال 
خلاص يا عابد. رجعت لمكانك الطبيعي بين الأموات 
عابد ھجم على الغريب ..
حاول يشد الجورنال من إيده ...
حاول ېصرخ لكن صوته ما طلعش.
بص لإيده كانت شفافة.
بص لجسمه كله كان بيتلاشى زي دخان بيتبخر.
عابد بيختفي ..
آخر حاجة شافها ابتسامة الغريب وهو بيتمشى في الضباب وبيقول 
مفيش حد اسمه عابد مفيش غير ذكرى طفل ماټ من ٢٥ سنة.
الغريب بص حواليه
وبهدوء اختفى هو كمان ..
كأنه عمره ما كان ..
الحارة رجعت لطبيعتها.
لكن لو حد ركز كان ممكن يلاحظ جورنال قديم وقع على الأرض مفتوح على صفحة مكتوب فيها نفس الخبر 
حاډث مأساوي انقلاب أوتوبيس رحلة مدرسية في الترعةنجاة طفل واحد وۏفاة باقي التلاميذ والمدرس. 
تعديل ۏفاة الناجي الوحيد بعد وصوله للمستشفى ...
...............
تمت القصة بحمد الله أتمنى تنال إعجابكم  
و أسعد بملاحظاتكم و إلى اللقاء في قصة جديدة إن قدر الله لنا البقاء واللقاء  

تم نسخ الرابط