أمان كاذب بقلم آلاء محمد حجازي

موقع أيام نيوز

إيه صوت الزغاريط اللي عند عمي ده هو في ايه
ضحك أبوها وهو بيبصلها بعينين فرحانين
ده عادل ابن عمك هيخطب.
عينيها لمعت فرحتها اتفجرت من غير ما تفكر
بجد! هيخطب مين
كان جواها يقين إنه هيقول اسمها
لكن الكلمة اللي خرجت من بقه كسرت الدنيا
هيخطب سما بنت خالته.
الأب مد إيده يطبطب على كتفها وقال بحنية
مبروك يا حبيبة بابا وعقبال ما أفرح بيكي وأشوفك عروسة.
ابتسمت له ابتسامة باهتة كأنها بترسم الفرح على وشها ڠصب وبسرعة جريت على أوضتها.
قفلت الباب وراها ورمت جسمها على السرير. دموعها نزلت ڠصب عنها كتمت صړخة جوه المخدة عشان محدش يسمعها. قلبها كان بيتقطع كأن حد شال منها الروح إزاي إزاي بعد كل كلمة قالها لها بعد كل وعد بعد كل نظرة ومخها بيرجعها لورا لأول يوم قال لها فيه الكلمة اللي غيرت حياتها.
كانوا قاعدين سوا في جنينة بيت جدهم. فجأة بص لها نظرة مختلفة عينيه ثابتة عليها وصوته هادي لكنه مليان صدق
أنا بحبك.
اتسمرت مكانها وشها احمر قالت بسرعة
إنت بتقول إيه يا عادل لأ مينفعش.
عادل ضحك بخفة عشان يطمنها ومال عليها وقال
أيوه بحبك. من زمان. ومش قادر أخبي تاني.
عادل اللي بتقوله ده غلط ولاحظ اني بنت عمك.
ضحك بخفة قرب منها وقال
يا بنتي إنتي بنت عمي. إنتي خاېفة مني ده أنا اللي أخاف عليكي من الغريب.
سكتت وهي بتحاول تهرب بنظرتها لكنه مسك إيديها لأول مرة. حست بدفا لمساته وقلبها بيرقص رغم خۏفها.
قالها وهو بيشد على إيدها
طب ما تيجي نخليها جد واتقدملك.
ردت بخجل وصوت واطي
طيب اتقدم حد ماسكك ولا اي
عادل ابتسم وقال بثقة
أنا مستني ظروفي تتحسن عشان لو روحت دلوقتي عمي ممكن يرفض. بس صدقيني إنتي ليا أنا وهتفضلي ليا.
قرب من إيديها و بسها بخفة وسابها من غير ولا كلمة تقدر تقولها. كل اللي عملته إنها نزلت عينيها في الأرض وسكتت لكن قلبها كان مليان فرحة.
ودلوقتي وهي غرقانة في دموعها بتفتكر المشهد ده وتحس إن البوسة اللي كانت دليل وعد ما كانتش غير بداية كڈبة.
يا بنتي إنتي بنت عمي يعني في الآخر ليا مش هضحك عليكي.
الكلمة لسة بترن في ودنها لحد دلوقتي
والليلة هو نفسه اللي بيفرحوا بيه مع غيرها.
الدموع ڠرقت مخدتها وكل ما تحاول تهدى صوت ضحكه بيرن في ودانها.
افتكرت الليالي اللي كانوا بيسهروا فيها عالتليفون بالساعات يفضل يحكي ويضحك وهي تسمع نبرته اللي كانت بالنسبة لها أمان.
مرة قالت له وهي بتضحك بخجل
مش هتقفل وتنام
رد بسرعة
أنام إزاي وأنا سايبك طب قوليلي إنتي هتكلمي مين غيري
وافتكرت غيرته اللي ما كانتش بتديها مساحة تتنفس. 
مترديش على حد غيري. حتى صحابك البنات خففي معاهم. أنا مش عايز حد ياخدك مني.
سكتت ساعتها حست إن غيرته دليل على حبه بس دلوقتي فاهمة إن الغيرة دي كانت أوهام بتغطي على كذبه.
ومرة جابت سيره الخطوبة وقلبها مليان أمل
عادل مش هتيجي تخطبني بقى
ضحك ضحكة مترددة وقال
لسه بدري يا حبيبتي. خليني أظبط وضعي الأول.
وفي مرة تانية واجهته بجرأة
أنا خاېفة لو حد تاني جه وتقدم لي.
صوته علا
إزاي تقولي كده إنتي بتاعتي أنا. فاهمة محدش غيري ليه عين يقرب منك.
لكن كل مرة كانت النهاية وحدة يتهرب. يسيبها معلقة على وعد مالوش ميعاد.
والليلة سمعت الحقيقة المرة إن ميعاده جه بس مش معاها
كانت لسه في أوضتهاو قاعدة على طرف السرير عينها على الأرض بس مش شايفة حاجة. دموعها كانت بتنزل في سكون وهي بتقول لنفسها بصوت واطي متقطع
لا لا أكيد في حاجة غلط أكيد بابا فاهم الموضوع غلط

تم نسخ الرابط