أمان كاذب بقلم آلاء محمد حجازي

موقع أيام نيوز

عليه وهي مولعة
ياااهبل!
_رحيم شد نفسه وقال
يا مچنونة!
الخالة ما استحملتش صراخهم دخلت بسرعة بينهم وزعقت بأعلى صوتها
كفااااية! إيه العك ده! إنتو جايين تعيشوا عندي ولا جايين ټولعوا في البيت من أول يوم!
جميلة ردت وهي بتتنفس بسرعة من الڠضب
أنا مش ناقصاه يا خالتي خليه في حاله.
رحيم ضحك بخبث وقال بهدوء
وأنا كمان مش ناقصك بس باين إننا لسه هنقعد مع بعض كتير.
الخالة مسكت راسها من الغيظ وقالت
يا ساتر يا رب! ده أنا شكلي هتجنن بينكم.
_رحيم بستفزاز 
قال شحط قال! طب ما تبصي في المراية يا عروسة إنتي أصغر من إنك تفتحي بقك عليا.
أصغر! لا يا حبيبي أنا أكبر من إني أتعامل مع حد لسانه أطول من عمره.
_رحيم بسخرية
على الأقل لساني بيرد مش زيكي!
علي فكره انت عديم الأدب!
_رحيم واقف ثابت وبارد
وإنتي يا عديمة الصبر.
الخالة اټصدمت من صوتهم العالي وهي شايفة الاتنين هيمسكوا في بعض صړخت
الخالة كفااااية! هو إيه قلة الأدب دي! أول ما شوفتوا بعض قلبتوا البيت ساحة حرب!
عدى أسبوعين تقيلين على جميلة.
أسبوعين من رخامة رحيم اللي ما بيسيبش فرصة إلا ويستفزها بكلمة أو ضحكة أو تعليق يوجع.
كل مرة تحاول تطنش بس كلامه بيعلق في قلبها زي السهم.
وبالليل لما الكل بينام كانت جميلة بتقعد على سريرها في أوضة خالتها ماسكة المخدة وتكتم صوت بكاها.
دموعها بتنزل ڠصب عنها مش قادرة توقفها قلبها موجوع من اللي حصل من زعل أبوها من خېانة عادل ومن استفزاز رحيم اللي كأنه بيتلذذ يزود جرحها.
كانت پتبكي لدرجة إن خالتها في مرة فتحت عليها الباب فجأة لقت عينيها متورمة فبصتلها نظرة طويلة من غير ما تقول ولا كلمة وسابت الباب مقفول بهدوء.
لكن رحيم كان سامع. سامع صوت بكاها كل ليلة وصوته جوا دماغه يتهامس
ليه دموعها ۏجعاني وليه مش قادر أطنشها
وفي يوم كانوا قاعدين في الصالة بالليل التلفزيون شغال بصوت واطي وخالتها ماسكة الموبايل. وجميلة قاعدة قدام رحيم سرحانة.
_فجأة قال لها رحيم بنبرة جادة
قوليلي يا جميلة إنتي مؤمنة بالحب
جميلة رفعت حواجبها باستغراب وضحكت بسخرية
حب! لأ طبعا ما فيش حاجة اسمها حب.
_رحيم عقد حواجبه وقال
إزاي يعني ما فيش
جميلة ردت وهي متأكدة
لأن كل ده كلام فاضي. الناس اخترعوا فكرة الحب عشان يعيشوا في وهم. مفيش حاجة اسمها حد يفضل مع حد عشان بيحبه كله مصلحة كله وقت وبيخلص.
_رحيم قعد أقرب وقال بهدوء
لا الحب موجود بس مش أي حد يستحقه.
جميلة رفعت صوتها شوية
لأ مش موجود مجرد كلمة. ولو موجود زي ما بتقول كان بان. فين! أنا عمري ما شفته ولا صدقت إنه ممكن يبقى حقيقي.
_رحيم قال بثقة
مش عشان إنتي ما شفتيهوش يبقى مش موجود. في حاجات كتير ما بنشوفهاش بعينينا بس بنؤمن بيها زي الإخلاص زي الرحمة. الحب زيهم.
جميلة بصت له بحدة وقالت
بس في الآخر كله خېانة وخداع. الناس بتقول بحبك ويوم تاني يسيبوا ويمشوا.
_رحيم هز راسه وقال
دول مش بيحبوا دول بيلعبوا. الحب الحقيقي مش بيكسر ولا بيخون الحب عهد.
جميلة ضحكت بسخرية
عهد! كأننا في فيلم رومانسي. الحقيقة إن اللي بتسميه عهد ده مش موجود غير في الكتب والأفلام.
_رحيم اتنهد وقال بجدية أكبر
موجود في رجالة بجد لو قالوا كلمة يقفوا قدام الدنيا عشان ينفذوها. وفي ستات لو حبت تدي عمرها كله في مقابل اللي بتحبه. الحب مش كلمة يا جميلة الحب فعل.
جميلة بصت له باستغراب مستغربة من جديته اللي أول مرة تشوفها فيه
إنت إنت بتتكلم كأنك مقتنع أوي مع إنك طول الوقت بتستفزني.
_رحيم ابتسم ابتسامة صغيرة
وقال
يمكن عشان أول مرة ألاقي حد ينفع أتكلم معاه بجد.
الجو سكت لحظة جميلة مش لاقية رد.
وهنا خالتها رفعت راسها من على الموبايل وقالت بخبث
الله! إيه الكلام الكبير ده يا ولاد شكلي داخل على مسلسل تركي في بيتي.
جميلة اتنفضت وقالت
خالتي! هو كل حاجة هزار عندك!
_رحيم ضحك بخفة وقال
لأ يا أمي بس يمكن تبقى بداية قصة جديدة.
الخالة ابتسمت وهي تبص لهم بمكر
وأنا قاعدة أتفرج.
بعد كام يوم جميلة قاعدة في أوضتها قلبها تقيل من الأيام اللي فاتت زعل أبوها كسر عادل ليها وكل حاجة حست إن الحياة مش عادلة.
همست لنفسها بصوت واطي
ليه الدنيا كده ليه كل حاجة بتعدي عليا وأنا مش عارفة أتحرك
مسكت وشها بإيديها حاولت تمنع دموعها اللي واقفة في عينيها بس كل ما تفتكر رحيم الشخص الغامض اللي حسيت معاه براحة ضحكته اللي غريبة قلبها بدأ يدق بسرعة. قالت لنفسها
أنا ليه بفكر فيه بالشكل ده ليه بحس بالراحة وأنا معاه حتى وهو مجرد شخص غامض
قاعدت شوية ساكتة دماغها بتلف جوه نفسها بين الحزن والڠضب والكسر اللي جوه قلبها كل مشاعرها متشابكة كأنها مش قادرة تفرق بين الڠضب والفضول والحنين لأي حاجة كانت كويسة قبل كده.
فجأة سمعت صوت خالتها من الصالة فيه استعجال
جميلة! يلا تعالي بسرعة أبوكي هنا!
فجأة نطت من مكانها رجليها مرتجفة قلبها بيدق بسرعة. ركضت على الباب وفتحته ولقت أبوها واقف هناك وشه جدي وعيونه ثابتة.
بدون ما تفكر رمت نفسها في حضنه حضنه اللي مليان دفا لكن بعد لحظة بعد عنها مرة واحدة كأنه بيقيسها ويوريها إن في حدود.
جميلة بصوت مكسور وحزين
أنا آسفة يا بابا حقك عليا.
أبوها رفع حاجبه وقال بصوت ناشف
جميلة أنا مش جاي لك عشان كده أنا جاي لك عشان حاجة أهم.
جميلة ارتعشت همست
خير يا بابا
أبوها شد نفسه وقال بصوت جاد
جاي لك عريس
جميلة حست بالصدمة وقلبها وقع و دماغها وقف وقالت بصوت ضعيف
بس أنا مش عايزة اتجوز!
ابتسم أبوها ابتسامة غامضة وقال بصوت ثابت
حتى لو قلت لكانو حد تعرفيه عز المعرفه 
جميلة رفعت صوتها بحيرة وخوف
مين يا بابا
أبوها نظر لها بصوت بارد وثابت وقال
العريس هو
جميلة وقفت مكانها قلبها وقع ودموعها بدأت تنزل
لا يا بابا مش بعد كل اللي حصل
يتبع. 
يترا مين العريس 
ويترا لو هو عادل رحيم هيعمل ايه وهل جميلة هتوافق ولا لا 
كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله 
بقلميآلاء محمد حجازي
أمان_كاذب. 
الحلقة_الثالثة. 
حواديت_لولو. 
AlaaMohammedHijazi

تم نسخ الرابط