الخطيئة بقلم اسامه الهواري
من بعد اللي حصل الدنيا بقت ساكتة جوايا بس السكون ده ما كانش راحة كان زي البحر قبل العاصفة.
ما حكيتش لحد لا لأمي ولا لحد من صحابي. حتى هو أخويا حاول يتصل كذا مرة وأنا ما رديتش.
كل مرة كنت ببص على اسمه في الموبايل بحس إني شايف وشه وهو في أوضتي ومعاه هي.
الليل كان بيعدي ببطء قاټل والصور بتتكرر قدامي كل ثانية. بس مع الوقت الألم بدأ يتحول لحاجة تانية حاجة أعمق.
كنت حاسس إني لازم أرجع بس مش راجع كزوج مكسور راجع كرجل عنده حساب لازم يتصفى.
بعد تلات أيام رجعت الشقة.
هي فتحت الباب وشها باين عليه الخۏف مش قادرة تبص في عيني.
قالتلي بصوت مكسور
أنا غلطت بس والله ما كان قصدي أوصل لده كله حصل ڠصب عني
ضحكت ضحكة قصيرة وسخيفة وأنا بقولها بهدوء
ولا يهمك كل حاجة ليها وقتها.
من اليوم ده بدأت ألعب اللعبة.
رجعت أتعامل طبيعي يمكن أكتر من الطبيعي.
كنت بابتسم وأتكلم بهدوء واهتم بيها زي الأول لدرجة إنها بدأت تصدق إني سامحتها.
بس الحقيقة إن كل ابتسامة كنت بديها كانت طلقة بستناها تطلع في وقتها.
وأخويا
رجعتله كمان وكأني ما شوفتش حاجة.
كنت بديله الأمان لحد ما رجع يطمن ساعتها عرفت إن اللحظة قربت.
في يوم جمعتهم الاتنين عندي بحجة نفتح صفحة جديدة.
قعدوا على الترابيزة قدامي وكنت ماسك فنجان قهوة ووشي عادي جدا.
بس جوايا في خطة بدأت تتنفذ خطوة بخطوة
لأن في حاجات ماينفعش تتنسي.
وفي ۏجع ما يتشالش إلا لما يترد بنفس الطعم وأكتر.
جلست أسبوعين أتهيأ. ما كنتش هاجيبلهم سيف ولا أعمل حاجة عڼيفة الاڼتقام اللي اخترته كان بيديهم نفس الألم بس بصورة مختلفة إحساس الفقدان المطول والڤضح قدام الوجوه اللي كانوا بيحاولوا يخبوها ورا الضحك.
يوم الموعد رتبته كأنه عيد عائلي بسيط. عشتاره في تفاصيل صغيرة مائدة أطباق تحبوها ضحك متكلف وابتساماتي الهادية اللي كانت بتخفي بردا جوايا. دعوت أهلي وجيراني وبعض الأصدقاء المقربين وحتى ناس من شغل أخويا اللي بيعتمد عليهم عادة. هم ما عرفوش إن الحفل ده مسرح.
هي دخلت بالبكاء المستمر والحيرة وأخويا بوشه الأبيض اللي بيحاول يبان طبيعي. قعدوا جنبي وكنت ببتسم ببرود. كل كلمة منهم كانت بتغذي المسرح اللي أنا خططتله.
بعد الأكل طلبت من الكل يقعد. قلت كلام بسيط عن الصدق والقيم وابتديت أتكلم عن الأشياء اللي الواحد ما يستحملهاش. كانت كلماتي عادية لكن عيوني كانت بتقلب على وجوههم لقيت الارتباك في عين أخويا والخۏف في ملامحها.
بعدين طلبت السماح من كل الناس في القاعة وقلت إن في حاجة لازم الناس كلها تعرفها عشان ما يفضلش ظلها على اللي حواليهم. ما قلتش التفاصيل كلها قدامهم. فضلت أطل برهة وخليت الصمت يملأ المكان. حسيت إنه لحظة الحسم.
أخرجت صورة قديمة صورة أنا وهي في