الخطيئة بقلم اسامه الهواري

موقع أيام نيوز

يوم كان كلنا مبسوطين ورفعتها قدام الكل. بعدين صورة تانية ومكالمة تسجيلية قصيرة مش تفاصيل ڤاضحة بس لقطات كافية تخلي خيال أي حد يكمل الصورة. كانت الرسائل اللي ناسها بعينهم بتعرف تقرأها المطمئن الهمس والوعود اللي ماكانتش ليا.
الهمس انتشر حول الطاولة والناس بدأت تهمس بين بعضها. الوشوش اتبدلت من دهشة لصدمة ومن صدمة لانتقاد. أخويا حاول يقوم يشرح لكن مفيش حد سمعه. كانت نظرات الكل بتستفهم هو ده الصح أو إزاي
هي بكت بصوت عالي حاولت تمسك إيدي وقلت لها بنبرة خالية من الڠضب
أنا مش عايز أسمع تبريرات. اللي كان بيني وبينك انتهى من ساعة ما دخلت الأوضة. اللي بتحتاجي تعمليه دلوقتي إنك تفسري لنفسك ليه عملتي كده.
وقفت ومشيت بخطوات ثابتة ناحية الباب. قبل ما أفتح لفتتلك عيناي على الناس كلها كانوا شايفيني راجل ما اتهاونش راجل بيسحب الستارة.
في الشارع وهم بيرجعوا يمرغوا ألفاظهم ويشرحوا كنت ماشي بسرعة لكن في قلبي هدوء غريب حس إن الاڼتقام اتنفذ. ما كناش بنتكلم عن اڼتقام بالعڼف كان اڼتقام بالكرامة فضحهم إنهم يخسروا الصورة اللي بنوا بيها حياتهم إنهم يقفوا قدام الناس اللي بيعرفوهم ويلاقوا نفسهم بدون غطاء.
في الأيام اللي بعدها بدأت الناس تبعد شوية شوية. أمي سألتني بصوت مكسور بس لما شافوا الدلائل ما بقاش في مجال للنكران. أخويا خسر كثير سمعته علاقاته وحتى شغله اتأثر مش لأن أنا حقدت عليه بالسطح لكن لأن الناس ما بتحبش اللي يخدع.
أما أنا
ما كانش هدفي إهلاكهم بالكامل. هدفي كان أستعيد نفسي. خرجت من القاعة وأنا أحس برغبة غريبة في البساطة. لما فتشت جوايا لقيت إن أعظم اڼتقام ممكن أعمله هو إني أعيش حياتي من تاني بلاهم مش كخاسر لكن كإنسان قرر يعيد ترتيب أولوياته ويبان قدام نفسه أقوى.
مر أسبوع من بعد الحفلة. الناس فعلا بقت تطلع من حياتهم واحدة واحدة ووش أخويا اللي كان دايما باين فيه الرجولة اتغير مش بس من غيري لكن من غير اسم في المدينة. كان بيتكلم بصوت رفيع قدام التليفون وبيحاول يرجع اللي اتكسر بس الكلام ما كانش بيرجع حاجة.
واحد بالليل رجعت البيت ولقيت رسالة على الموبايل تعالى عندي بكرة بعد المغرب محتاجين نتكلم. رقم أخويا. كان فيه حاجة في الرسالة تخنق. رديت أمتى وهو قال الساعة تمانية. لو متجيش هتعرف كل حاجة بطريقتك.
مشيت له وقلبي مش راضي يهدأ. الباب اتفتح وهو واقف جامد وشه باين عليه تعب لكن مش ندم واضح. دخلت وقفلنا على نفسنا. القعدة كانت صامتة شوية بعدين هو قال بصوت مكسور
أنا آسف. ما كانش قصدي يدي على اللي حصل كده. كفاية آسف يا عم. آه بس آسف مش بيرد حاجة مش بيرجع الثقة ولا الكرامة. قلتها
تم نسخ الرابط