الخطيئة بقلم اسامه الهواري
المحتويات
وهو قاعد يبص في الأرض.
حكيتله عن اللي عملته عن كل صورة وكل تسجيل عن وشوش الناس اللي اتبدلت حواليهم. وقلتله بصوت هادي تقريبا
أنا فضحتكم قدام أهلنا قدام صحابك قدام العالم اللي كنتوا بتتسذبوا وراهم. النهاردة أنت تخسر كل حاجة.
هو فجأة رفع راسه وعيونه كانت مولعة بدموع محپوسة قال
مش كل اللي انت شايفه اسود يا أخي. في سبب. في حد ضغط علينا. هي مش لمدة... مش بس علاقتنا كان فيه تهديدات وفلوس وحاجات ما تعرفهاش.
الضحك اللي كان جوه صوتي خبطني تهديدات فلوس يعني بتقوللي في عذور
هو اهتز وقال يا ريت تكون كده. كنت حاسس إني بحاول أحميكم مش أخونك.
قعدت أسأله وراح يحكي عن تلغرافية ظاهرة فاتورة كبيرة شريك عمله اللي اتورط معاه في مشكلة واسم واحد غامض ظهر في رسائلهم. كل كلمة كان بيقولها كانت بتفتح فكرة جديدة في دماغي هل فعلا دي مجرد خېانة ولا في حاجة أكبر
بس حتى لو كان الكلام صح اللي هو قاله مش ده اللي بيبرر اللحظة اللي شفتهم فيها في حضنة بعض وما بينفعش يبقى مبرر للخذلان.
المواجهة خلصت من غير ما نوصل لحل. لكن قبل ما أطلع من عنده سألته سؤال واحد بسيط
هو لحد دلوقتي انتي بتحبه
ابتسم ابتسامة خفيفة ومرة مش عارف.
طلعت من بيته وأنا حاسس إن الزنزانة بتاعت قلبي اتسعت.
وبينما أنا ماشي في الشارع الموبايل رن. رسالة قصيرة من رقم مجهول صورة صورة لرسالة مطبوعة قديمة فيها توقيع واضح اسم صاحب شركة أخويا وبجانبه ورقة استلام بخط يثبت إنه كان واخد فلوس. بس تحت التوقيع كان فيه سطر واحد مكتوب بالقلم الأحمر لو مامتك تعرف هتتخانق وتاريخ قريب جدا.
إيدي رجفت. الرسالة كانت بداية صوت جديد مش بس خېانة بين زوج وزوجة أو خېانة أخ لخوه دي حفرة أعمق وأعرض. حد تاني كان بيلعب لعبة وبتوقيعه وبتهديداته كان بيجرب يخليهم يتخانقوا ويقعوا في المصيدة اللي هم أصلا فيها.
وقبل ما ألاقي تفسير أو أروح لحد جات رسالة تانية بنفس الرقم ما تكشفش لحد. لو فكرت تقول حاجة الصورة دي هتبقى بداية لمشاكل أكبر.
قلبت ورجعت البيت وكنت حاسس إن السطور بتتقاطع حوالينا كلها. لما دخلت بصيت في المراية وليت أسأل نفسي إزاي كنت أظن إن الاڼتقام وصل الحقيقة إن المشهد كان جزء من مسرح أكبر واللي كنت باعتقادي أنه نهاية كان لسه مجرد فصل.
فتحت درج المكتب وقلتلهم في نفسي كلمة بسيطة
لعبة ولا خطة
وفي اللحظة اللي حطيت الكلمة دي في دماغي الباب رن. مين بقى اللي بيجيل على بابي دلوقتي مين الرقم اللي ورا التهديدات دي وأنا اللي كنت فاكر إني صحيت من النوم
فتحت الباب وكان على الطرف الآخر...
سكتة.
واقف قدامي شخص ماكنتش متوقعه نهائيا
متابعة القراءة